زيادة حدة المواجهات بين الحوثيين والسلفيين في “دماج” اليمنية

منشور 27 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2013 - 11:27
ارتفاع في وتيرة المواجهات المسلحة بين الحوثيين والسلفيين
ارتفاع في وتيرة المواجهات المسلحة بين الحوثيين والسلفيين

قال رئيس لجنة الوساطة الرئاسية المكلفة بإنهاء القتال بين جماعة الحوثي، والسلفيين، في منطقة دماج بمحافظة صعده شمالي اليمن، إن ” المواجهات المسلحة بين الطرفين ارتفعت وتيرتها بالمنطقة”.

وفي تصريحات صحفية اليوم، أوضح يحيى أبواصبع انه تم رصد “ارتفاع في وتيرة المواجهات المسلحة بين الحوثيين والسلفيين والتي بدأت بأسلحة خفيفة ثم تطورت إلى استخدام قذائف الـ(آر.بي.جي) وقذائف الهاون ونتج عنها مقتل نجل الشيخ السلفي يحيى الحجوري يوم أمس، الأمر الذي زاد المواجهات حدة وضراوة”.

وأضاف أن اللجنة “دخلت مع اللجنة البرلمانية لتقصي الحقائق وقيادات عسكرية إلى دماج  يوم أمس، والتقت بقيادات من التيار السلفي، ودار الحديث بدماج للبحث عن حلول لإنهاء التوترات، بالاضافة إلى تفقد بعض مواقع المراقبين (مراقبين تابعين للجيش بالمنطقة لمتابعة أوضاعها)”.

واستدرك أبو أصبع: “المواجهات العنيفة اندلعت أثناء تواجد لجنة الوساطة في دماج مما أدى إلى استهدافها بطريقة مباشرة وتعرضت عدة مرات لإطلاق نار ولكن لم يصب الموكب بأي أذى”، مشيرا إلى أنه “تم سحب المراقبين من أحد المواقع خوفا على سلامتهم لعدم وجود البيئة الآمنة لبقائهم”.

واختتم حديثه بالقول إن “لجنة الوساطة مازالت مصممة على استكمال عملها والضغط على طرفي الصراع لوقف إطلاق النار وتنفيذ الانتشار الآمن للقوات المسلحة بعد تهدئة الأجواء حرصا على سلامتهم”.

وفي سياق متصل قال المتحدث باسم السلفيين في “دماج” سرور الوادعي اليوم الأربعاء، إن “سلفيي دماج غير مستعدين لمقابلة لجنة الوساطة الرئاسية أو التواصل معها مجددا، لفشلها الذريع في وقف حرب الحوثيين على أبناء دماج”.

واتهم الوادعي في تصريحات لوكالة الأناضول اليوم، لجنة الوساطة الرئاسة بـ”التواطؤ مع الحوثيين وإشعال نار الحرب بدلاً من إطفائها”، مشيرا إلى أن “اللجنة أعطت لجماعة الحوثي فرصة أطول لقتل أبناء دماج”.

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من لجنة الوساطة الرئاسية حول ما ذكره الوادعي.

وكانت لجنة الوساطة الرئاسية التي أعاد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي تشكيلها مؤخرا، والمكلفة بإنهاء النزاع في المنطقة مع مراقبين من الجيش، قد توصلت الخميس الماضي لاتفاق بين طرفي النزاع لوقف إطلاق النار، إلا أن السلفيين اتهموا الحوثيين بطرد اللجنة، وهي الاتهامات التي لم يتسن الحصول على تعقيب عليها من الحوثيين.

ومؤخرًا، ازدادت وتيرة المواجهات بين جماعة الحوثي، وجماعة سلفية تسكن منطقة “دماج” التابعة لمحافظة صعدة، التي يسيطر عليها الحوثيون منذ عام 2010، بعد أن خاضوا 6 حروب مع السلطات فى عهد نظام الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح.

وخلفت المواجهات حتى الأسبوع الجاري أكثر من 120 قتيلا ونحو 250 مصابا في صفوف السلفيين، بحسب مصادر من السلفيين، في حين لم يعلن الحوثيون عن خسائرهم جراء المواجهات.

وبدأ النزاع الحوثي – السلفي مطلع عام 2011 بعد شهور من سيطرة الحوثيين على صعدة.

ويتهم السلفيون، الحوثيين منذ ذلك الوقت بحصار المنطقة، وقتل أبنائها نظرًا لعدم قبولها الاحتكام إلى سلطات الحوثي فى المحافظة، حيث يسيطر الحوثيون على جميع مناطقها باستثناء منطقة دماج ذات الغالبية السلفية.

فى المقابل، تقول جماعة الحوثي إنها تقاتل لإخراج “مقاتلين أجانب مسلحين وجماعات تكفيرية من المنطقة”

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك