وقد اعتبرت أوساط قيادية في "حزب الله" ان "زيارة رئيس الحكومة مهمة وتاريخية، والحزب يتابعها دقيقة بدقيقة، مشيرة الى أن شكلها مهم". واعربت الاوساط لصحيفة "النهار اليومية اللبنانية " عن ارتياح الحزب "لأنها في طبيعة الحال ستنعكس ايجاباً واستقراراً على الوضع الداخلي اللبناني. كما ستساهم في اعادة تطبيع العلاقات بين البلدين وفي اعادة الاهتمام بقضايا الداخل اللبناني وتعزيز الوحدة الوطنية". وتوقعت ان تساهم الزيارة "في تحاشي اي فتنة شيعية – سنية وتعيد الاعتبار الى ثوابت ومفاهيم غابت في المرحلة الماضية مثل سلاح المقاومة".
من جهته حاور رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب وليد جنبلاط اهالي اقليم الخروب وقال: "لن أعلق اليوم في هذه اللحظة على زيارة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الى سوريا ففي النهاية يستطيع ان يذهب الى سوريا بكل الملفات الوفاقية والخلافية، وموضوع الاغتيالات الامنية هو في عهدة الحكم الدولي".
واعتبر "ان استقرار لبنان هو من الاستقرار الاقليمي، وهناك دولتان للاستقرار الاقليمي، تريدان استقلال لبنان هما سوريا والمملكة العربية السعودية".
وتابع جنبلاط: "الحريري ذاهب إلى سوريا ليبني وسنساعده في بناء علاقة من دولة الى دولة، آخذين في الاعتبار، كما سبق وذكرنا، اتفاق الطائف الذي ينص على ان لا سلم ولا تسوية ولا علاقات مع اسرائيل الى ان تقوم دولة فلسطينية في يوم ما، اذا ما قامت، وبعد ان يقر حق العودة، والعلاقات المميزة مع سوريا".
اما بهية الحريري رئيسة لجنة التربية والثقافة النيابية فقالت أن "زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى سوريا بعد نيله الثقة وبدئه بجولة عربية وأوروبية طبيعية".
وأكدت النائبة الحريري خلال زيارتها مفتي صيدا وأقضيتها للتهنئة بمناسبة ذكرى رأس السنة الهجرية، السبت، أنه "من الطبيعي أن يزور الحريري سوريا كرئيس حكومة لكل لبنان، ففي النهاية الدولة الأقرب الينا هي سوريا، وان شاء الله تكون نتائج هذه الزيارة استقرارا وامنا في لبنان".
وقد وصف رئيس حزب الكتائب امين الجميل زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى دمشق بانها "طبيعية من أجل تطبيع العلاقات التي يقتضي ان تستقر بين البلدين بمعزل عن كل الظروف التي مرت بها العلاقات الثنائية بين لبنان وسوريا".
واذ لفت الى انه كان منذ البدء من المؤيدين للزيارة وأن تكون الرحلة خطوة أولى من اجل معالجة كل الاشكاليات التي تراكمت منذ سنوات"، خلص الى ان "الجرح بليغ ويتطلب تجاوزه لبلسمته جهدا كبيرا وتضحية كبيرة وتجاوزاً للذات من اجل تحقيق المصلحة الوطنية التي هي هدف الجميع".
واعتبر الجميل في حديث الى صحيفة "النهار" ان "هذا اللقاء لن يثمر إلا اذا تضافرت الجهود على الساحة الداخلية وتوظيفه. كذلك الامر لتأمين جهوزية داخلية لمواكبة ما ستسفر عنه هذه الزيارة كون أي انجاز على الصعيد العربي أو الاقليمي لا يستكمل اذا كانت الساحة اللبنانية غير مهيأة لذلك".