الملك سلمان يخص نفسه بترتيبات أمنية أثارت تعجب الصحافة التركية

الملك سلمان يخص نفسه بترتيبات أمنية أثارت تعجب الصحافة التركية
0.80 6

نشر 13 نيسان/إبريل 2016 - 08:03 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
سلمان وأردوغان:لقاء الأحبة وإستقبال إستثنائي
سلمان وأردوغان:لقاء الأحبة وإستقبال إستثنائي

يتنقل الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز بين «الأوسمة». ومن استقبال استثنائي إلى آخر، يحط رحاله بعد مصر، في الجمهورية التركية، حيث خصّه رئيسها رجب طيب أردوغان، باستقبال حافل في القصر الرئاسي في أنقرة، وبوسام «الجمهورية»، بعدما خصّ الملك السعودي نفسه وحاشيته بترتيبات أمنية أثارت التعجب في الصحافة التركية والأجنبية.

لكن المعلوم من هذه الزيارة تكمن أهميته في التحالف المتنامي بين أنقرة والرياض، والذي لم يبدده الخلاف حول المسألة المصرية، بل يعمّقه الفتور مع واشنطن والنقمة على إدارة الأزمة السورية، التي لم تأت لكلا البلدين بالنتائج التي يطمحان إليها. وتتعاطف تركيا مع السعودية في خلافها مع إيران، رغم علاقتها الاقتصادية المتنامية بالجمهورية الإسلامية، كما تفتح لها قاعدة «أنجرليك» وتتشارك معها في «التحالف الإسلامي» ضد الإرهاب. أما أبرز تقاربهما، فيتمثل بدورهما في إطالة أمد الحرب في سوريا، عبر دعمهما للجماعات المسلّحة فيها، لا سيما الإسلامية المتطرفة منها، على الرغم من تعرّض الدولتين لهجمات إرهابية من تنظيمات تساهمان في رعايتها.

ولدى استقبال سلمان في قصر أنقرة، قلّد أردوغان ضيفه أعلى وسام تركي يمنح للقادة الأجانب، ألا وهو «وسام الجمهورية»، مشيداً بدوره في تطوير العلاقات بين البلدين منذ توليه الحكم عقب وفاة الملك عبد الله في العام 2015. وأثناء تقليده الوسام، قال أردوغان إن «تعزيز العلاقات بين تركيا والسعودية في كل الميادين يمثل فرصة للسلام الاقليمي والعالمي»، بحسب ما جاء في بيان وزعته الرئاسة التركية، مشيداً بما وصفه بـ «القيادة الحكيمة» للملك السعودي الذي «يشكّل ضمانة الاستقرار والأمن في المنطقة». وأضاف أنه «مما لا شك فيه أن هذه الزيارة التاريخية اليوم، تشكل رسالة قوية واضحة حول مستقبل علاقاتنا».

وذكرت وكالة «الأناضول» التركية أن أردوغان والملك السعودي «بحثا العلاقات الثنائية، والتطورات الإقليمية الأخيرة، على رأسها المسألة السورية». وقالت مصادر فيالرئاسة التركية للوكالة إن الجانبين «اتفقا بخصوص مواصلة المشاورات والتعاون المتعلق بالتطورات الإقليمية في ما بينهما»، لافتة إلى «تأكيدهما على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في المجالات كافة».
وأضافت المصادر أن اللقاء «تناول عدداً من المسائل، منها تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين وزيادة الاستثمارات المتبادلة، إضافة إلى مكافحة الإرهاب، وقضايا أمنية أخرى». كما التقى الملك السعودي، رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو بحضور وفد وزاري تركي. واعتبر مدير برنامج الابحاث التركية في «معهد واشنطن» سونر كاغبتاي أن التحالف التركي السعودي هو «حلف تركيا غير المرئي العميق جداً مع السعوديين في الشرق الأوسط».

ووجدت تركيا نفسها مع حلفاء قلائل أقوياء في الشرق الأوسط بعد موجة «الربيع العربي»، كما تعاني من أزمة في علاقاتها مع روسيا. وفي هذا الصدد، قال المتخصص في العلوم السياسية ومدير الابحاث في معهد «سيانس بو غرينوبل» جان ماركو إن أنقرة «تحتاج لنقاط دعم في المنطقة».

وكان الملك السعودي قد وصل الى باب القصر الرئاسي على تخوم انقرة بمواكبة الخيالة وهم يرفعون السيوف، حيث كان أردوغان في استقباله. ودخل الرجلان محاطين بحرس الشرف التركي، بالإضافة الى 16 محارباً يمثل كل منهم مرحلة من مراحل التاريخ التركي. وكان الرئيس التركي استقبل شخصياً سلمان في مطار انقرة، في خروج غير مسبوق عن البروتوكول.

وأثارت الترتيبات الفاخرة لزيارة سلمان التعجب في الصحافة التركية، حيث أفيد ان الملك السعودي يقيم في جناح فندقي مساحته 450 متراً مربعاً مزوداً بنوافذ مضادة للرصاص ومقوّى بإسمنت مسلّح مقاوم للقنابل. واستأجرت السعودية 500 سيارة فاخرة للوفد الكبير المرافق للملك، كما عرض الاعلام صوراً لعشرات سيارات المرسيدس التي تسير في مواكب طويلة على طريق سريع مغلق. وتم نقل متعلقات الملك الشخصية جميعها الى تركيا في طائرات شحن، كما قام وفد مؤلف من المئات بالتمهيد لزيارته الى تركيا قبل وصوله.

وينهي الملك سلمان اليوم الزيارة الرسمية لأنقرة، حيث سيتوجه الى اسطنبول للمشاركة في قمة منظمة التعاون الاسلامي. من جهة أخرى، انطلقت، أعمال الاجتماع التحضيري لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة «التعاون الإسلامي» في اسطنبول تمهيداً للقمة الإسلامية الـ13، التي سيحضرها عدد من قادة دول العالم الإسلامي، ومن بينهم الرئيس الإيراني حسن روحاني.

واعتبر وزير الخارجية التركي جاوييش أوغلو، في كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية، أن» العالم يحتاج إلى العدالة والسلام، أكثر من أي شيء آخر، خصوصاً في هذه الوقت»، مضيفاً ان «حرب الأخوة في ما بينهم تترك أوجاعا عميقة، فالمذهبية تفتت الأمة، والحروب الداخلية والاشتباكات المسلحة تهدد الطمأنينة والسلام، والإرهاب والتيارات المتطرفة تستهدف استقرارنا».

من جهته، قال الأمين العام للمنظمة إياد مدني إن «الإرهاب يؤجج الكراهية ضد المسلمين، ويغذي ظاهرة الإسلاموفوبيا»، داعياً إلى التصدي له. ونقلت عنه وكالة «أسوشيتيد برس» قوله بعد الاجتماع إن دول المنظمة «لا يؤمنون بأن الرئيس السوري بشار الأسد هو جزء من الحل للأزمة السورية. وهو ليس جزءاً من المشكلة، بل المشكلة نفسها».

ونشر موقع قناة «العربية» بنود مشروع البيان الختامي للقمة الإسلامية الـ13، الذي قالت القناة إنها حصلت عليها. ومن بين النقاط التي جاءت في مشروع البيان بحسب «العربية»، «ضرورة أن تكون علاقة إيران مع دول الجوار قائمة على حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وإدانة المؤتمر تعرض البعثات الديبلوماسية السعودية في طهران ومشهد للاعتداء ورفض المؤتمر تصريحات إيران التحريضية في ما يتعلق بتنفيذ الاحكام القضائية الصادرة بحق عدد من مرتكبي الجرائم الإرهابية في السعودية.

وإدانة المؤتمر تدخلات إيران في الشؤون الداخلية لدول المنطقة ودول أخرى أعضاء منها البحرين واليمن وسوريا والصومال واستمرار دعمها للإرهاب، وضرورة الحفاظ على وحدة سوريا واستقلالها وسيادتها وسلامتها الإقليمية، ودعم المؤتمر لإيجاد تسوية على أساس بيان جنيف بغية تنفيذ عملية انتقال سياسي يقودها السوريون، وترحيب المؤتمر بالحوار بين الأطراف السياسية اللبنانية، وحثّ الدول الأعضاء على تقديم كل الدعم لتعزيز قدرات الجيش اللبناني والقوى الأمنية للقيام بمهامها في محاربة التنظيمات الإرهابية ولضمان السلم الأهلي والاستقرار في لبنان».

2016 © جريدة السفير

اضف تعليق جديد

 avatar