دعا وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إلى رفع العقوبات المفروضة على بلاده من أجل استعادة سيادتها الكاملة واستقلالها.
وذكرت شبكة "سي أن أن" الإخبارية الأميركية ان زيباري قال في حديث إلى الصحافيين في واشنطن الإثنين ان العراق لن يستعيد كامل سيادته واستقلاله من دون التخلص من القرارات الدولية الـ73 التي اتخذت في إطار الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
وقال زيباري ان العراق يدفع "المليارات" من الدولارات بسبب عقوبات الأمم المتحدة المفروضة عليه منذ غزوه للكويت عام 1990 والحرب التي تلت ذلك.
وأشار إلى انه أجرى "مناقشات مكثفة" في نيويورك مع أعضاء مجلس الأمن بخصوص العقوبات، معرباً عن اعتقاده "بأن النتيجة إيجابية".
وأضاف "شعرنا بقدر كبير من النوايا الحسنة، وقد حان الوقت بالنسبة للعراق للتخلص من كل هذه القيود، واستعادة مكانته الدولية وموقعه كدولة طبيعية".
وقال وزير الخارجية العراقي ان إخراج العراق من إطار الفصل السابع هو "التزام أميركي" أيضاً لأن بغداد وقعت اتفاقية أمنية مع واشنطن تحكم وجود القوات الأميركية في العراق على أساس تفاهم مشترك بأن الولايات المتحدة سوف تساعد العراق للخروج من الفصل السابع.
وقال زيباري ان العقوبات تفرض عبئاً ثقيلاً على العراق الذي يواصل دفع 5% من عائداته النفطية للكويت وهي نسبة كانت في الأساس 30% .
وأوضح للصحافيين ان قوات الأمن العراقية "أثبتت أنها قادرة على الدفاع عن نفسها وعن البلاد"، غير انه استدرك ان البلاد تواجه بعض المخاطر في الأشهر الستة المقبلة.
وأضاف "ما يمكن اعتباره مشاكل يمكن أن يصبح أزمات إذا لم تحافظ هذه الإدارة على التركيز والدعم لدفع الوضع إلى الأمام وإلاّ فإن هذه الاستراتيجية الشاملة لانسحاب مسؤول من العراق ستقوّض".
وقال "إذا حدث ذلك فسيؤثر على ما تقوم به الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، في عملية السلام العربية، ومع إيران وحتى في أفغانستان لأن العراق لاعب مؤثر في المنطقة".
وكان زيباري والوفد المرافق له وصل الى نيويورك في بداية الأسبوع الماضي للمشاركة في جلسة مراجعة قرارات مجلس الأمن المفروضة على العراق تحت الفصل السابع وذلك طبقاً للقرار 1859 الذي اعتمده مجلس الامن في أواخر العام 2008.
ومن المقرر أن ينضم زيباري إلى وفد رئيس الوزراء نوري المالكي الذي يبدأ زيارته إلى الولايات المتحدة الثلاثاء