زيباري يتهم دولا خليجية بالتدخل في العراق

منشور 16 حزيران / يونيو 2004 - 02:00

اتهم وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري دولا في مجلس التعاون الخليجي بالتدخل في العراق وتأجيج العنف. جاء ذلك على هامش اجتماع لدول الجوار عقد في اسطنبول. 

عقد ممثلو العراق وست من دول الجوار بالاضافة الى مصر وممثل الامين العام للامم المتحدة في العراق الاخضر الابراهيمي اجتماعا غير رسمي في اسطنبول امس على هامش مؤتمر وزراء خارجية المؤتمر الاسلامي. 

ودعا المجتمعون في ختام الاجتماع الى "دور مركزي" للامم المتحدة في العراق وطالبوا بأن "تبقى القوات الاجنبية" فيه "تحت إشراف الامم المتحدة وبموافقة الحكومة العراقية المؤقتة".  

وقالت صحيفة "السفير" اللبنانية ان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري اتهم دولا تنتمي الى "مجلس التعاون الخليجي" بأنها "تتدخل في العراق عن طريق القنوات التلفزيونية الفضائية وبدعم مالي" للعنف.  

وقال وزير الخارجية التركي عبد الله غول، الذي ترأس الاجتماع، في بيان ان وزراء الخارجية او ممثليهم <"شددوا على الدور المركزي الذي يجب ان تؤديه الامم المتحدة في مساعدة العراق وإرساء مؤسساته والاعداد للانتخابات" فيه. كذلك عبر ممثلو البلدان الثمانية في الاجتماع (العراق والسعودية والكويت والاردن وسوريا وإيران وتركيا بالاضافة الى مصر) عن <<الامل بأن تقوم الامم المتحدة بمهامها في العراق بكل أمان وبالتعاون بين الجميع>>.  

وأعرب الوزراء عن دعمهم للعراقيين <<في تقدمهم على طريق بناء مؤسسات وطنية شرعية وتمثيلية بشكل كامل>>. اضاف البيان <<وجدد (الوزراء) التأكيد على استقلال العراق وسيادته ووحدته الوطنية وسلامة اراضيه>>. وطالب الوزراء بضرورة مشاركة الشعب العراقي بأكمله في المرحلة الانتقالية في البلاد.  

كذلك طالب الوزراء، الذين اعربوا عن تأييدهم لنقل السلطة الى العراقيين، بأن <<تبقى القوات الاجنبية في هذا البلد تحت اشراف الامم المتحدة مع توضيح اطار وشروط وجود القوة المتعددة الجنسيات بعد انتهاء الاحتلال بحسب قرار مجلس الامن الرقم 1546 وبموافقة الحكومة العراقية المؤقتة>>.  

وأشار البيان الى ان الوزراء، الذين اكدوا على <<اولوية الامن في العراق>>، ادانوا <<الاعمال الارهابية والهجمات ضد المدنيين>> في هذا البلد، مؤكدين ان <<الوجود الارهابي في العراق يهدد امن جيرانه>> وحثوا الحكومة العراقية على التصدي له.  

واتفق الوزراء الثمانية على اللقاء مجددا في القاهرة نهاية تموز المقبل.  

وقبل الاجتماع، قال زيباري ان اللقاء يستهدف النظر في <<كيف يمكن لجيران العراق المساعدة في تعزيز الاستقرار والامن في العراق من خلال تعاون وتنسيق افضل على مستوى مراقبة الحدود>>. اضاف <<سنناقش ايضا طريقة وضع حد للتهريج الاعلامي وطريقة دراسة الوضع في العراق بشكل ايجابي>>.  

وقال زيباري <<لدينا مشاكل مع بلدان عدة تنتمي الى مجلس التعاون الخليجي. انها تتحمل جزءا من مسؤولية انعدام الاستقرار في العراق حاليا>>. اضاف ان هذه الدول <<تتدخل في العراق عن طريق القنوات التلفزيونية الفضائية بالتاثير في وسائل الاعلام وبدعم مالي>> للعنف.  

وقال رئيس الوفد الاردني الى القمة وزير العدل صلاح بشير ردا على الدعوة التي وجهها الامين العام لحلف شمالي الاطلسي هوب شيفر الى الدول العربية للمشاركة في قوة متعددة الجنسيات في العراق <<لن نرسل قوات الى العراق ونحن نعارض ارسال قوات من دول مجاورة الى العراق>>.  

ونقلت <<وكالة فرانس برس>> عن وزير عربي قوله ان <<الموقف من العراق تم التعبير عنه في مناسبات عدة خلال اجتماعات اقليمية>>. اضاف انه <<من بين قوات حفظ السلام ستكون هناك وحدات من حلف شمالي الاطلسي ولم لا من دول عربية، ولكن ليس من دول مجاورة للعراق>>.

مواضيع ممكن أن تعجبك