حذر الجنرال الأميركي المتقاعد أنتوني زيني من أن شن عملية عسكرية على مواقع نووية في إيران سيكون محفوفا بالمخاطر في الوقت الذي قالت واشنطن انها لاتستبعد الحل العسكري بعد نفاذ الحلول الدبلوماسية
وأشار زيني إلى أن إيران قادرة على الرد الانتقامي بوسائل عدة، تبدأ بشن هجوم على إسرائيل وتنتهي بوقف تسليم شحنات النفط والغاز.
وقال الجنرال المتقاعد في مقابلة مع محطة CNN إن أي خطة عسكرية تتعلق بإيران ستكون بالغة الصعوبة ويجب ألا نُخدَع ونظن أننا سنوجه ضربة إلى المنشآت النووية الإيرانية وينتهي كل شيء حسب تعبيره. إلا أن الجنرال زيني شدد على الخطورة التي تمثلها إيران لدى امتلاكها السلاح النووي معربا عن أمله في عدم بلوغ هذه المرحلة
وشددت الولايات المتحدة على مواصلة جهودها مع الأسرة الدولية لمعالجة مسألة الطموحات النووية الإيرانية بالسبل الدبلوماسية، ولكنها رفضت في الوقت نفسه التعليق على خيار عسكري محتمل لمعالجة تلك المسألة.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية مارك بالستيروس إن الرئيس جورج بوش ووزارة الخارجية يعملان بشكل نشيط مع الأسرة الدولية والوكالة الدولية للطاقة الذرية والأمم المتحدة، من أجل تسوية مسألة البرنامج النووي الإيراني المثير للمخاوف عن طريق الدبلوماسية.
تصريحات المسؤول الأميركي جاءت ردا على أسئلة بخصوص مقالات صحفية نقلت عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن تدرس خيارات تقوم على توجيه ضربات عسكرية لإيران من أجل إرغامها على التخلي عن برنامجها النووي.
ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" الأحد عن مسؤولين أميركيين ومحللين مستقلين أنه لم يتم التخطيط لهجوم في المستقبل القريب، لكن المسؤولين الأميركيين يعتبرون أن هذا الخيار ممكن ويلجؤون إلى هذا التهديد لإقناع الإيرانيين بجدية نواياهم.
الصحيفة قالت أيضا إن وزارة الدفاع ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) درستا أهدافا محتملة بينها مصنع تخصيب اليورانيوم في نتانز ومنشآت تحويل اليورانيوم في أصفهان.
مسؤول أميركي بارز آخر قلل من شأن تقارير تحدثت عن تسريع وتيرة التخطيط لشن ضربات جوية واصفا إياها بأنها "ضعيفة المعلومات" وأن لم يصل إلى حد نفيها نفيا قاطعا. وقال "إن أولوية الرئيس هي للتوصل إلى حل دبلوماسي لمشكلة يدركها العالم أجمع".
واعتبر المسؤول الرفيع أن "من يخلص إلى نتائج عامة وحاسمة استنادا إلى عمليات تخطيط دفاعية ومخابراتية عادية، هو شخص معلوماته ضعيفة ولا يعرف طريقة تفكير الإدارة بشأن إيران".