ساركوزي في قطر بعد اعلانه عن عقود ضخمة مع السعودية

تاريخ النشر: 15 يناير 2008 - 01:08 GMT

وصل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الاثنين الى الدوحة في زيارة دولة الى قطر المحطة الثانية من جولته على عدد من دول الخليج بعد زيارة الى السعودية حيث اعلن ان شركات فرنسية ستوقع مع السعودية في الاسابيع والاشهر المقبلة "عقوداً ضخمة".

ووصل ساركوزي الى الدوحة قادما من الرياض يرافقه وفد يضم نحو عشرين شخصاً من مديري كبار الشركات الفرنسية وعلى رأسهم مديرة مجموعة اريفا النووية ومدير مجموعة توتال النفطية.

ومن المتوقع ان يتم التوقيع خلال زيارة ساركوزي الى الدوحة على عدة اتفاقيات خصوصا مع شركة اريفا لتسليم قطر معدات كهربائية بنحو نصف مليار يورو.

كما سيتم التوقيع على بروتوكولي اتفاق في مجال الطاقة من قبل شركتي غاز فرنسا وكهرباء فرنسا.

وافتتح جان فرنسوا سيريلي مدير عام شركة غاز فرنسا الاحد مكتب تمثيل للشركة التي يترأسها في الدوحة.

وفي الرياض اشاد الرئيس الفرنسي بالصداقة الفرنسية السعودية وتم التأكيد على العلاقات السياسية الممتازة القائمة بين البلدين، وتوقع التوصل الى "عقود ضخمة" بين البلدين خلال الفترة المقبلة.

وقال ساركوزي للصحافيين في الرياض ان "الأمور تسير بشكل جيد جداً" مع السعودية، مضيفاًَ ان "الامر يتعلق بعقود ضخمة في المجالين المدني والعسكري، وهذا امر جديد".

وتابع "خلال مجمل رحلتي هناك اربعون مليار يورو من العقود المحتملة ويجب وضع اسس لهذه العقود".

وقال مصدر في الاليزيه ان المحادثات الجارية تشمل مجالات النقل البري والطيران المدني والمياه والكهرباء والامن الداخلي والتسلح.

وشدد ساركوزي على الاهمية التي تعلقها فرنسا على علاقاتها مع المملكة سواء على الصعيد السياسي بسبب الدور الكبير للمملكة حول مسألتي لبنان وايران، او على الصعيد الاقتصادي بسبب عائداتها النفطية الهائلة.

واتاحت هذه الموارد الهائلة اطلاق عدد كبير من المشاريع الضخمة لتعزيز البنى التحتية في المملكة ما يثير شهية كبرى الشركات العالمية.

واشاد الرئيس الفرنسي في خطاب امام مجلس الشورى السعودي بالصداقة الفرنسية السعودية.

وقال في خطابه الذي استمر حوالي نصف ساعة ان فرنسا "تريد ان تكون صديقة للسعودية وتريد ان تكون صديقة للعالم العربي، صديقة لا تريد اعطاء الدروس بل صديقة تقول الحقيقة".

وتم التوقيع خلال زيارة ساركوزي الى المملكة على اربعة اتفاقات تعاون؛ واحد في مجالات النفط والغاز والموارد المنجمية، واثنين حول التدريب الجامعي في فرنسا وتطوير التدريب المهني، واخيرا اتفاق حول "التشاور السياسي" على مستوى وزيري خارجية البلدين.

واقترح الرئيس الفرنسي الاحد على المملكة ان يزور فريق من مفوضية الطاقة النووية الفرنسية الرياض خلال الاسابيع المقبلة للتشاور بشأن تزويد المملكة بالتكنولوجيا النووية المدنية، حسب ما اعلن مصدر في الرئاسة الفرنسية.

واضاف المصدر ان "الملك اخذ علماً" بهذا الاقتراح، دون مزيد من التوضيح.

وستوقع فرنسا مع الامارات الثلاثاء خلال زيارة ساركوزي الى ابوظبي، محطته الثالثة في جولته الخليجية بعد السعودية وقطر، على اتفاق للتعاون في مجال الطاقة النووية السلمية، علما انها وقعت اتفاقين مماثلين مع الجزائر وليبيا الشهر الماضي.

وجدد ساركوزي من الرياض عرضه لمساعدة الدول العربية والاسلامية للاستفادة من الخبرة الفرنسية في مجال الطاقة النووية السلمية.

وقال امام مجلس الشورى ان "فرنسا تدعم باسم العدالة، حق جميع الشعوب بالحصول على الطاقة النووية السلمية".