ساركوزي يبدأ اليوم زيارة إلى سورية

تاريخ النشر: 03 سبتمبر 2008 - 07:10 GMT
يبدأ الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اليوم الاربعاء زيارة لدمشق تستمر يومين يلتقي خلالها نظيره السوري بشار الأسد.

الزياة هي الأولى من نوعها منذ عام 2002 وتعكس تحسنا ملحوظا في العلاقات بين دمشق وباريس التي تضررت كثيرا بحادثة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري عام 2005 و ما تبعه من تطورات في الملف اللبناني.

ويحضر ساركوزي غدا الخميس قمة رباعية تضم إلى جانب الرئيس الأسد أمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني و رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان.

وقالت الرئاسة الفرنسية إن القمة الرباعية ستبحث ملف مفاوضات السلام بين سورية واسرائيل.

و قال ساركوزي في مقابلة صحفية عشية الزيارة إنه أبلغ ارئيس السوري خلال زيارته إلى باريس في يوليو/ تموز الماضي إن السلام في الشرق الأوسط يمر عبر سورية وفرنسا.

واعتبر الرئيس الفرنسي أن سورية يمكنها القيام بدور لا غنى عنه في حل مشكلات الشرق الأوسط.

وووصف ساركوزي زيارته بأنها "رسالة صداقة إلى الشعب السوري" مؤكدا أن البلدين فتحا صفحة جديدة في علاقاتهما.

وتعد هذه اول زيارة لزعيم غربي إلى دمشق منذ خمس سنوات، ويرى مراقبون في ذلك نصرا دبلوماسيا للرئيس بشار الأسد.

كما أن الزيارة تتوج خطوات عودة العلاقات بين باريس ودمشق إلى طبيعتها بعد الجمود الذي أصابها منذ اغتيال الحريري.

يشار إلى ان فرنسا تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي بينما تترأس سورية مجلس الجامعة العربية وقطر مجلس التعاون الخليجي.

وكانت سورية واسرائيل قد اجرتا مؤخرا أربع جولات من المفاوضات غير المباشرة بوساطة تركية لكن لم يتم احراز تقدم كاف للدخول في مفاوضات مباشرة تتناول استعادة هضبة الجولان السورية التي تحتلها اسرائيل منذ 1967 وترتيبات السلام بين الدولتين.

ويكتنف مستقبل هذه المفاوضات بعض الغموض بسبب استقالة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت قريبا اذ ان رئيس الجانب الاسرائيلي في المفاوضات مع سورية هو احد المقربين منه.

وكان اجتماع رباعي عقد في باريس في تموز يوليو الماضي ضم كلا من الأسد وساركوزي و أمير قطر والرئيس اللبناني ميشيل سليمان.

وفي المؤتمر الصحفي الذي ضم الزعماء الأربعة دعا الاسد الاتحاد الأوروبي الى لعب دور راع للمفاوضات بين بلاده واسرائيل عند الوصول الى مرحلة المفاوضات المباشرة بين الجانبين بعد التوصل الى ارضية مشتركة واستعادة الثقة بينهما.

كما أبدى ساركوزي استعداد فرنسا لتقديم كل المساعدة الممكنة للتوصل الى اتفاق سلام بين سورية واسرائيل عند بدء المفاوضات المباشرة، داعيا الاسد الى المساعدة في انهاء الازمة بشأن الملف النووي الايراني.