ساركوزي يتعهد لعباس بدعم الدولة الفلسطينية ورايس تعد بالمساعدات

تاريخ النشر: 16 ديسمبر 2007 - 11:35 GMT

تعهد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي للرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي التقاه عشية مؤتمر باريس "بالعمل على احقاق الدولة الفلسطينية"، فيما ستعد وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الفلسطينيين خلال المؤتمر بمساعدة بقيمة 550 مليون دولار.

وقال عباس في تصريح صحافي ان الرئيس الفرنسي "ملتزم تماما عملية السلام في الشرق الاوسط وله علاقات وثيقة مع كل الاطراف الاسرائيليين والعرب ما يؤهله للعب دور مهم".

واضاف في كلامه عن ساركوزي "انه مؤمن بدولة فلسطينية قابلة للحياة ووعد بان يعمل من اجل احقاق هذه الدولة وتقديم مساعدات اقتصادية باسم فرنسا". وعن مؤتمر الدول المانحة قال عباس ان له "اهمية خاصة لانه يأتي بعد مؤتمر انابوليس"، معتبرا انه "ليس مؤتمرا اقتصاديا فحسب بل له هدف سياسي ايضا لان مجيء هذا الحشد من دول العالم ليس فقط للدعم الاقتصادي بل السياسي ايضا".

واضاف عباس "نتوقع ان يكون المجتمع الدولي عند حسن ظننا". وعن القيود والاجراءات الاسرائيلية التي تحول دون حرية التنقل بين المناطق الفلسطينية قال عباس ان "المساعدات للشعب الفلسطيني لا بد منها وهو بحاجة ماسة اليها، الا اننا في الوقت نفسه نبذل كل الجهد لايقاف مثل هذه الاجراءات (الاسرائيلية) التي يمكن ان تكون سببا في تعطيل التقدم في عملية السلام".

من جهته، اعلن المتحدث باسم الاليزيه دافيد مارتينون ان الرئيس الفرنسي "كرر لمحمود عباس ان هدفه هو التوصل سريعا لقيام دولة فلسطينية"، معتبرا ان هذا المؤتمر "اقتصادي الا انه سياسي ايضا". واضاف المتحدث ان ساركوزي "كرر للرئيس عباس انه صديق اسرائيل، وبهذه الصفة سيذكر بهدف قيام دولة فلسطينية، واعرب ايضا عن تمسكه بامن اسرائيل الامر غير القابل للتفاوض".

وقال ساركوزي ايضا ان فرنسا "لن تقيم علاقات ولن تجري محادثات ولا حوارا مع حماس ما لم يتم التجاوب قبلا مع الشروط التي وضعها المجتمع الدولي" في هذا الاطار. ويعقد المجتمع الدولي اجتماعا الاثنين في باريس لتقديم الدعم المالي لقيام دولة فلسطينية وطمأنة الامال الهشة التي انتجها اجتماع انابوليس.

ليفني والامن

وقبل لقائه ساركوزي التقى الرئيس الفلسطيني مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني. وقال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم عباس للصحفيين إن "المحادثات تناولت خصوصا المؤتمر الدولي للمانحين واللقاءات الأخيرة الإسرائيلية الفلسطينية والمعوقات التي ظهرت بعد اجتماع أنابوليس بسبب استمرار سياسة الاستيطان الإسرائيلية".

وأوضح أبو ردينة أن "الأمر يتطلب قرارا إسرائيليا واضحا بشأن قضية الاستيطان وهي قضية حساسة للغاية ومهمة بالنسبة للفلسطينيين" وتابع أن "هذه القضية ستعبر عن نفسها سواء بشكل إيجابي أو سلبي في المفاوضات القادمة".

من ناحيتها ركزت إسرائيل على الأمن، وقالت ليفني بعد لقاء عباس إن "إنشاء دولة فلسطينية وتحديث اقتصادها يصبان في مصلحة إسرائيل، كما أن وقف الإرهاب يصب في مصلحة الفلسطينيين".

وأضافت أن تحسين الأحوال الاقتصادية للفلسطينيين يجب أن ينظر إليه جنبا إلى جنب مع المخاوف الأمنية الإسرائيلية.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أكد الأحد أن "المسألة الأساسية لإسرائيل، هي قدرة السلطة الفلسطينية على مواجهة المسائل الأمنية، وتفكيك المنظمات الإرهابية وضمان ألا يمارس الإرهاب ضد إسرائيل".

مساعدات اميركية


الى ذلك، ستتعهد وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس التي وصلت الاحد الى باريس للمشاركة في مؤتمر المانحين بتقديم مساعدة بقيمة 550 مليون دولار للفلسطينيين عام 2008.

ويتوقع ان يحضر نحو تسعين وفدا هذا المؤتمر الذي سيجهد لجمع 6،5 مليارات دولار طلبتها السلطة الفلسطينية لتنفيذ خطة اقتصادية على ثلاث سنوات (2008-2010).

وقال مصدر في الوفد الاميركي ان المساعدة التي ستعد رايس بتقديمها ستخصص لتدعيم الميزانية اي بشكل اساسي رواتب الموظفين.

واوضحت رايس ان هذا الالتزام الاميركي الذي لا يزال بحاجة لموافقة الكونغرس عليه يهدف الى توفير "قاعدة مالية للفلسطينيين تتيح لهم التقدم وكذلك توفير مساعدة اقتصادية تساعدهم على الصمود حتى يصبح اقتصادهم عملانيا فعليا".

وتمتنع الولايات المتحدة حتى الان عن تمويل المصاريف الجارية للحكومة الفلسطينية خشية سوء استعمال الاموال. وهي تركز جهودها على المساعدة الانسانية عبر وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (اونروا) ومن خلال تشكيل وتأهيل الاجهزة الامنية الموالية للرئيس محمود عباس.