ساركوزي يختتم جولة في الخليج لتعزيز موقع فرنسا

تاريخ النشر: 12 فبراير 2009 - 09:04 GMT
اختتم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الاربعاء جولة في الخليج استمرت يومين شملت زيارة مفاجئة الى بغداد وذلك لتعزيز موقع فرنسا على الصعيد الاقتصادي والسياسي والدبلوماسي في منطقة مرتبطة تقليديا بالولايات المتحدة.

وبعد توقف قصير في بغداد صباح الثلاثاء توجه ساركوزي الى سلطة عمان ثم الى البحرين ومنها الى الكويت التي غادرها بعد ظهر الاربعاء.

وتم التوقيع خلال هذه الجولة على عدد كبير من العقود والاتفاقات ولا سيما في البحرين مع التصديق على اتفاقية للتعاون العسكري حول الصفة القانونية للعسكريين من البلدين اثناء تواجدهم في البلد الآخر، واعلانا مشتركا حول التعاون في المجال النووي المدني اضافة الى بروتوكول اتفاق حول تدريب الاطباء البحرينيين في فرنسا.

وفي الكويت اجرى الرئيس الفرنسي ايضا مباحثات بشان صفقة محتملة تتعلق بشراء "14 الى 28 طائرة رافال" المقاتلة الفرنسية. وحدد ساركوزي لانتهاء هذه المباحثات "نهاية العام". كما تم البحث في بيع الطائرة الرافال في عمان.

ويرى ساركوزي ان هذه الاتفاقات يجب ان تشكل مقدمة لتعزيز التعاون بين فرنسا والدول الخليجية الغنية الثلاث.

وووقع الاتفاقات الوزراء الذين رافقوه في جولته وهم برنار كوشنير (الخارجية) وايرفيه موران (الدفاع) وآن ماري ايدراك (سكرتيرة الدولة للتجارة الخارجية).

وتحتل فرنسا المرتبة العاشرة للدول المصدرة الى عمان والحادية عشرة للبلدان المصدرة الى البحرين والكويت.

وعبر ساركوزي عن اسفه لانها "ثلاث دول متأثرة ببريطانيا والنفوذ الاميركي فيها واضح وفرنسا لم تدخلها سياسيا ولا تجاريا منذ فترة طويلة".

وذكر الثلاثاء في عمان بان "اي رئيس دولة فرنسي لم يزر هذه الدول منذ بداية التسعينات" في عهد فرنسوا ميتران. وتابع انه "من المؤسف الا يجري الاستثمار في هذه الدول الثلاث مع ان لديها احتياجات كبيرة".

واضاف ان "لدى فرنسا ورقة يمكنها ان تلعبها ولن اخرج خاسرا. هنا نزرع البذور وسنعمل على الدفاع عن مؤسساتنا والحصول على عقود".

وكان ساركوزي صرح في مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء نوري المالكي في بغداد الثلاثاء ان هدفه من زيارته الاولى هذه الى العراق ان "اقول للشركات الفرنسية +حان الوقت لتأتوا للاستثمار+".

كما اكد خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس جلال طالباني دعمه للعراق. وقال "يسعدني ان اكون بجانبكم اليوم، هذه المرة الاولى في تاريخ العلاقات بين البلدين التي يزور فيها رئيس فرنسي العراق، واول زيارة لرئيس دولة اوروبية منذ 2003".

واعلن ساركوزي ان وفدا كبيرا من المؤسسات الفرنسية برئاسة رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون ووزير الخارجية برنار كوشنير سيزور العراق "قبل الصيف" المقبل.

كما بحث الرئيس الفرنسي الذي شارك الشهر الماضي في الجهود لوقف اطلاق النار في قطاع غزة، مع مضيفيه الوضع بين الاسرائيليين والفلسطينيين.

وقال في حديث لصحيفتي غالف ديلي نيوز واخبار الخليج نشر الاربعاء ان "فرنسا تؤيد" اقتراح البحرين "انشاء منظمة اقليمية للسلام في الشرق الاوسط".

وذكرت وكالة انباء البحرين ان ملك البحرين حمد بن عيسى ال خليفة وساركوزي اعربا خلال المحادثات "عن رغبتهما المشتركة فى العمل لاسئتناف عملية السلام فى الشرق الاوسط وصولا الى تحقيق السلام الشامل والعادل والدائم فى المنطقة".

وفي الكويت امل الرئيس الفرنسي ان يرى لدى الزعماء الاسرائيليين الجدد "هاجس السلام".

وقال في مؤتمر صحافي الاربعاء تعليقا على الانتخابات النيابية الاسرائيلية "آمل ان يكون لدى السلطات الاسرائيلية الجديدة هاجس السلام (...) الذي يشكل الضمان لامن اسرائيل". وقال الرئيس الفرنسي "لكن التوصل الى السلام، يتطلب قيام دولة فلسطينية".

وكانت ايران الموضوع الثاني الذي طغى على محادثات ساركوزي وخاصة في عمان التي وصفها الفرنسي الفرنسي بانها "جسر" مع طهران.

وكان صرح لصحيفة "عمان" الثلاثاء "اشعر بالاسف لان السلطات الايرانية تصر حاليا على رفضها (...) التخلي عن برنامجها النووي غير الشرعي وتضاعف الاستفزازات".

من جهة اخرى شجع الرئيس الفرنسي نظيره الاميركي باراك اوباما على اجراء "حوار مع ايران بذهنية منفتحة ولكن ايضا مع شيء من الحزم".

واعتبر ان "ايران نووية هو خبر سيء جدا بالنسبة الى المنطقة"، وتابع "من الحكمة ان ننتظر اجراء الانتخابات (الرئاسية الايرانية في 12 حزيران/يونيو) لتدخل المشاورات مرحلة جديدة".

وقال ساركوزي ايضا "نأسف كثيرا لكون بعض القادة الايرانيين لا يستمعون الى صوت العقل"، في اشارة الى الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد.