أكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الأحد أن فرنسا يمكن ان تنظر في استئناف "حوار سياسي حقيقي" مع سوريا "ابتداء من اللحظة التي يتم التوصل فيها الى نتيجة ملموسة" في لبنان اي "الانتخاب الفوري" لقائد الجيش ميشال سليمان رئيسا للجمهورية.
وكان الرئيس الفرنسي يتحدث قبل ساعات من وصوله الى الرياض في زيارة تستمر ثلاثة للخليج (السعودية وقطر وابو ظبي) في مقابلة مع صحيفة الحياة السعودية الصادرة في لندن.
واوضح ساركوزي "حتى الان لم نحقق الهدف الأول الذي كنا قد حددناه اي انتخاب رئيس جديد في لبنان".
واضاف "لذلك قررت الا اتابع اتصالاتي او الاتصالات التي أجراها معاوني وانا مع دمشق وهذا لا يعني أننا نمتنع عن اي اتصال بسوريا".
واكد ساركوزي ايضا "احرص على ان أكون واضحا جدا: هذه الاتصالات لم تشكل في حد ذاتها بداية تطبيع. وقد تمحورت حصرا حول ايجاد حل للازمة اللبنانية".
وقال "ابتداء من اللحظة التي يتم التوصل فيها الى نتيجة ملموسة في لبنان يمكن ان نطرح التطبيع الفعلي واستئناف حوار سياسي حقيقي مع دمشق حول كافة المواضيع الاقليمية وليس فقط ما يتعلق بلبنان".
وتابع ان "ما نتوقعه هو ان يتحمل المسؤولون السياسيون اللبنانيون مسؤولياتهم ويطبقوا الخطة العربية بدءا بالانتخاب الفوري للمرشح التوافقي ميشال سليمان. وهذا يفترض ايضا ان تضطلع كل الاطراف الاقليمية بدءا بسوريا بدور ايجابي في هذا الصدد".
من جهة اخرى طرح ساركوزي امكانية عقد "مؤتمر وفاق عراقي" في فرنسا على غرار المؤتمر الذي عقد بالنسبة الى لبنان في تموز/يوليو قرب باريس.
وكان ساركوزي يتحدث الى الصحيفة بمناسبة زيارة من الاحد الى الثلاثاء في ثلاثة بلدان خليجية هي السعودية وقطر وابو ظبي. وقال ساركوزي ان فكرة المؤتمر العراقي قد طرحتها فرنسا في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر 2007 في اسطنبول خلال المؤتمر الوزاري الموسع للبلدان المجاورة للعراق والذي شارك فيه وزير خارجيتها برنار كوشنير.
واكد ساركوزي ان فرنسا اقترحت آنذاك "ان تستضيف فرنسا بعيدا عن الضغوط في بلد محايد مؤتمرا للوفاق العراقي على غرار ما حصل للبنان في سيل سان-كلو" قرب باريس.
وفي آب/اغسطس اقترح كوشنير الذي امضى ثلاثة ايام في بغداد بدعوة من الرئيس العراقي جلال طالباني هذه الفكرة للعراق لتسهيل الحوار بين الطوائف كما قال دبلوماسي فرنسي.
لكن الرئيس طالباني قال بعد بضعة ايام في مقابلة مع صحيفة لوموند انه "لا يعتقد" بضرورة هذه المبادرة في العراق.
واكد ساركوزي من جهة اخرى ان قرار فتح "مكتب سفارة في اربيل" في كردستان العراق قد اتخذ "ليس في إطار نظرة افتراضية لاستقلال كردستان في المستقبل" انما "لاننا نريد من هذه المنطقة الامنه القيام بأعمال تعاون في اتجاه كل انحاء العراق".
وخلص ساركوزي الى القول "نأمل ايضا في فتح مكتب سفارة في الجنوب في البصرة عندما تتيح الظروف الامنية ذلك. والخلاصة ان فرنسا متمسكة بوحدة عراق ديموقراطي وبوحدة اراضيه في إطار احترام تنوعه".