سالفا كير يخلف قرنق وعشرات القتلى باضطرابات بالخرطوم

منشور 01 آب / أغسطس 2005 - 08:54

عينت الحركة الشعبية لتحرير السودان سالفا كير خلفا لزعيمها جون قرنق الذي قضى في تحطم مروحية، وذلك في خطوة ترشحه ايضا لمنصب النائب الاول لرئيس الجمهورية، فيما قتل العشرات في اضطرابات اندلعت في الخرطوم عقب اعلان مقتل قرنق.

وكان كير يشغل منصب نائب رئيس القيادة العليا للحركة الشعبية لتحرير السودان /الجيش الشعبي لتحرير السودان منذ عام 1997 وكان من المتوقع على نطاق واسع ان يخلف قرنق.

وقال باجان امون المسؤول الرفيع بالحركة للصحفيين ان قيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان والقيادة العسكرية للجيش الشعبي لتحرير السودان قررتا بالاجماع في اجتماع مشترك تعيين الجنرال سالفا كير مايارديت رئيسا للحركة وقائدا للجيش الشعبي لتحرير السودان.

واضاف "ومن ثم فهو المرشح لمنصب النائب الاول لرئيس جمهورية السودان ورئيس حكومة جنوب السودان".

وكان قرنق (60 عاما) قد تسلم منصب نائب الرئيس السوداني في التاسع من تموز/يوليو الماضي بموجب اتفاق السلام الموقع في التاسع من كانون الثاني/يناير في نيروبي والذي وضع حدا للحرب الاهلية التي استمرت 21 سنة بين الجيش الشعبي لتحرير السودان والسلطات في الخرطوم.

واسفر ذلك النزاع عن سقوط 1.5مليون قتيل على الاقل ونزوح اكثر من اربعة ملايين.

وشارك في اجتماع نيوسايت الذي عقد برئاسة كير في نيوسايت في جنوب السودان، 21 من زعماء الجناح السياسي للحركة الشعبية والقيادة العسكرية للجيش الشعبي الجناح العسكري للحركة.

وعقد الاجتماع بدعوة من كير.

وسجي جثمان قرنق في غرفة أخرى من المبنى المكون من دور واحد ملفوفا في علم جنوب السودان وحوله حرس من جنود الحركة.

وقال سالفا كير في مؤتمر صحافي صباح الاثنين، في نيروبي حيث مقر الحركة الشعبية ان "جنوب السودان وكل السودان فقد ابنا عزيزا".

واضاف "نود طمأنة الجميع بان قيادة وكوادر الحركة الشعبية لتحرير السودان والجيش الشعبي لتحرير السودان سيبقون موحدين وسيسعون جاهدين لتطبيق اتفاق السلام بكل صدق".

وقال كير "اغتنم هذه الفرصة لطمأنة الجنوب السوداني خصوصا والشعب السوداني بوجه عام بان قيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان والجيش الشعبي لتحرير السودان ستواصل اهداف الحركة التي وضعها الدكتور جون قرنق وترغب في تحقيقها".

وتابع "ادعو جميع اعضاء الحركة الشعبية لتحرير السودان والجيش الشعبي وكل الامة السودانية الى الهدوء والتيقظ".

اضطرابات دامية في الخرطوم

وقد قتل 36 شخصا على الاقل وجرح اكثر من 200 في الخرطوم في أحداث شغب اندلعت بعد الاعلان رسميا عن مقتل قرنق.

وأعلنت حكومة الخرطوم حظر التجول بالعاصمة من الساعة السادسة مساء حتى السادسة صباحا.

وتعد أحداث الشغب التي شهدتها العاصمة من أسوأ الاضطرابات خلال السنوات القليلة الماضية.

وقد امتدت رقعة اعمال العنف الى جوبا كبرى مدن جنوب السودان اثر الاعلان عن مقتل قرنق.

واوضح شهود ان آلاف السكان الجنوبيين هاجموا محلات ومكاتب في جوبا تخص عربا سودانيين شماليين فخربوها وهم يطلقون هتافات تتهم حكومة الخرطوم بالتورط في قتل قرنق.

وقالت ماري كيجي المقيمة في جوبا "لقد احرقوا جميع محلاتهم (العرب) التجارية ولا نزال نشاهد الدخان يتصاعد من سماء السوق التجاري في المدينة".

ورفض المشاركون في اعمال الشغب تدخلات قام بها مسؤولون في الحركة الشعبية لوقف هذه الاعمال، وواصلوا نهب واحراق ممتلكات تخص السكان العرب السودانيين.

واوضحت ماري كيجي "انهم يستهدفون المحلات التي تخص عربا بالتحديد" مضيفة ان قوات الامن تدخلت في محاولة لاعادة الهدوء.

ولم يسجل وقوع اصابات بعدما تبين ان المهاجمين كانوا يستهدفون المكاتب والمحلات من دون التعرض للاشخاص. والمعروف ان غالبية سكان الجنوب السوداني من المسيحيين والارواحيين في حين ان السكان الشماليين من العرب المسلمين.

البشير ينعى قرنق

وكان الرئيس السوداني عمر حسن البشير نعى نائبه قرنق رسميا صباح الاثنين. وقال في بيان تلاه مذيع على التلفزيون السوداني ان قرنق لقي حتفه اثر تحطم المروحية التي كانت تقله من اوغندا مساء السبت في جبال الجنوب السوداني.

واكد البيان الرئاسي ان "رئاسة الجمهورية تابعت الانباء عن اختفاء مروحية النائب الاول للرئيس جون قرنق، وتأكد تماما انها تحطمت اثر اصطدامها بسلسلة جبال الاماتونج في جنوب السودان وذلك نتيجة لانعدام الرؤية".

وتقع سلسلة جبال الاماتونج في الولاية الاستوائية بالقرب من الحدود مع اوغندا.

واضاف البيان انه "نتج عن ذلك وفاة الدكتور قرنق وستة من مرافقيه وسبعة من افراد طاقم الطائرة الرئاسية الاوغندية".

واكد البشير ان وفاة جون قرنق لن يزيدنا سوى تصميما على مواصلة عملية السلام مع المتمردين الجنوبيين السابقين. وقال في البيان "نؤكد ان عملية السلام ستستمر".

واضاف البشير "ان غيابه لن يزيدنا سوى تصميما على متابعة العملية التي بدأها (جون قرنق) مع رفاقه في الحركة الشعبية لتحرير السودان".

وتابع البيان "باعلان هذا النبأ المؤسف يتقدم رئيس الجمهورية بتعازيه لكل الشعب السوداني والعالم بوفاة رجل آمن بالسلام وعمل بكل صدق وقوة وعزم من اجل السلام".

واشار الى ان "قادة الحركة الشعبية لتحرير السودان يجتمعون في نيوسايت لتحضير مراسم الجنازة" وعبر عن "تعازيه الصادقة الى زوجته واولاده ورفاقه في الحركة الشعبية". وقد اعلن حداد وطني ثلاثة ايام في السودان.

وكان مسؤول اوغندي طلب عدم ذكر اسمه صرح "ان سبب (الحادث الذي اسفر عن تحطم مروحية قرنق) هو رداءة الطقس". واضاف "انها مروحية الرئاسة (الاوغندية) وكان خزانها مليئا بالوقود وسبب (تحطمها) هو رداءة الطقس".

وكان قرنق غادر اوغندا السبت بعد زيارة ليومين التقى خلالها خصوصا موسفيني.

وافاد بيان للرئاسة الاوغندية ان النائب الاول للرئيس السوداني "غادر رواكيتورا (غرب اوغندا) بالمروحية الرئاسية ام-آي-72 حوالى الساعة 15:45 بالتوقيت المحلي السبت متوجها الى قاعدته نيوسايت في جنوب السودان المحاذية تماما في شمال حديقة كيديبو الوطنية" في اوغندا.

واضاف البيان ان المروحية "توقفت في عنتيبي للتزود بالوقود واقلعت مجددا عند الساعة 16:55 وكانت عند الساعة 18:30 تحلق فوق كيرنغا قرب كيديبو".

وتابع انها "حاولت الهبوط في جنوب السودان في منطقة معروفة باسم نيو كاش لكنها لم تنجح بسبب الاحوال الجوية السيئة وواصلت تحليقها باتجاه الجنوب الغربي"، موضحا ان المروحية "كانت متوجهة الى بيري قرب الحدود الكينية" عندما قطع الاتصال معها.

(البوابة)(مصادر متعددة)

مواضيع ممكن أن تعجبك