سبعة قتلى في معارك دامية قرب مطار العاصمة الليبية

تاريخ النشر: 13 يوليو 2014 - 05:47 GMT
البوابة
البوابة

تدور مواجهات دامية الاحد بين مجموعات مسلحة في العاصمة الليبية للسيطرة على مطار طرابلس، اسفرت عن مقتل سبعة اشخاص على الاقل، ما يعكس معركة النفوذ الدائرة بين الليبراليين والاسلاميين في هذا البلد الغارق في الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011.
ويتزامن التصعيد الجديد للعنف بالاسلحة الثقيلة الذي ادى الى اغلاق مطار طرابلس، مع اجتماع وزراء خارجية الدول المجاورة لليبيا المقرر الاحد في الحمامات بتونس لايجاد سبل ل"دعم" هذا البلد الغارق في الفوضى.
وصرح متحدث باسم وزارة الصحة رافضا الكشف عن اسمه ان سبعة اشخاص على الاقل قتلوا و36 اصيبوا في المواجهات. وتعذرت على الفور معرفة ان كانت الحصيلة تشمل مدنيين.
ولم تعلق الحكومة الليبية حتى الان على هذه المواجهات التي تثير مخاوف الغرب.
وبدأ الهجوم الذي نفذته ميليشيات اسلامية على مجموعة من ثوار الزنتان بعد سحب الامم المتحدة موظفيها من ليبيا لدوافع امنية، وتحذير الولايات المتحدة من مزيد من التصعيد.
وقال مصدر ملاحي لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف هويته ان "صواريخ انفجرت في محيط المطار حوالى الساعة السادسة (4,00 تغ) تلتها اشتباكات بين ثوار الزنتان السابقين الذين يسيطرون على المطار ومجموعات اخرى تريد طردهم".
وافاد مراسلو وكالة فرانس برس انه تم تسجيل اطلاق نار من اسلحة ثقيلة في وسط المدينة على بعد 25 كلم.
وبحسب مصدر في المطار صد ثوار الزنتان الهجوم لكن مواجهات كانت لا تزال دائرة في محيط المواقع الاخرى التي يسيطر عليها هؤلاء خصوصا على طريق المطار حيث شوهد انتشار دبابات وتصاعد الدخان في محيط المطار بحسب شهود عيان.
واضاف المصدر نفسه ان الرحلات علقت في مرحلة اولى قبل ان توجه السلطات الملاحية مذكرة لشركات الطيران لابلاغها باغلاق المطار لثلاثة ايام على الاقل.
ويسيطر ثوار الزنتان الذين شاركوا في الثورة التي اطاحت بنظام معمر القذافي بدعم من الحلف الاطلسي عام 2011، على مطار طرابلس منذ سقوط القذافي وكذلك على مواقع عسكرية على الطريق بين طرابلس والمطار.
والثوار السابقون يعادون الاسلاميين وهم الذراع المسلحة للتيار الليبيرالي وهم يؤلفون الكتائب الاكثر تنظيما وتسليحا في ليبيا، والتابعة بشكل غير رسمي لوزارة الدفاع.
والسلطات الانتقالية في ليبيا العاجزة عن تشكيل جيش نظامي لم تتمكن ايضا من حل او على الاقل نزع اسلحة الثوار السابقين الين يفرضون نفوذهم على بعض مناطق البلاد.
وبالاستفادة من ضعف السلطات، شن اللواء المتقاعد خليفة حفتر المدعوم من وحدات في الجيش في 16 ايار/مايو عملية ضد الميليشيات "الارهابية" في شرق البلاد.
ومذذاك تدور مواجهات شبه يومية بين قواته والمجموعات الاسلامية خصوصا في بنغازي كبرى مدن شرق ليبيا ومعقل المجموعات المتشددة.
وكان ثوار الزنتان اكدوا دعمهم لعملية اللواء حفتر الذي يتهمه الاسلاميون بانه يقوم بانقلاب.
وتبنت الهجوم على المطار غرفة عمليات ثوار ليبيا التي تضم ميليشيات اسلامية عدة وتعد الذراع المسلحة للتيار الاسلامي.
واكدت المجموعة على حسابها على موقع فيسبوك "كتائب الثوار داخل مطار طرابلس العالمي الآن".
وكانت عناصر في ميليشيات اسلامية وجهت دعوات على شبكات التواصل الاجتماعي "لتحرير العاصمة" من كتائب الزنتان الذين استمدوات اسمهم من مدينة الزنتان الواقعة على بعد 170 كلم جنوب غرب العاصمة.
وتجري هذه المواجهة بعد اسابيع على انتخابات تشريعية مثيرة للجدل في 25 حزيران/يونيو لتجديد اعضاء المؤتمر الوطني الليبي الذي يهيمن عليه الاسلاميون.
ودعت ايطاليا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي الى "تحرك سياسي دولي فوري لتشجيع ودعم اعادة السلام الى البلاد واعادة اعمارها"، على ما اكدت وزيرة خارجيتها فيديريكا موغيريني.
اما الوزير البريطاني لشؤون الشرق الاوسط هيو روبرتسون فناشد "جميع الاطراف وقف العنف فورا وبدء حوار بناء".
كما اعلنت الولايات المتحدة انها تخشى من ان يصبح "النزاع معمما" في ليبيا ودعت الى اجتماع للبرلمان الجديد بعد الانتخابات المثيرة للجدل.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية جين بساكي في بيان "ان الولايات المتحدة قلقة جدا للعنف في ليبيا وللمواقف الخطيرة التي قد تفضي الى دخول البلاد في حالة نزاع".
واضافت "نؤكد دعمنا للعملية الديموقراطية في ليبيا وندعو الى تشكيل مجلس النواب الجديد في اقرب وقت ممكن".
ودعت ايضا الى العمل لصياغة دستور جديد "دون تدخلات وبعيدا عن العنف".
والاحد الماضي اعلنت المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا انه تم تامين 184 مقعدا من اصل 200، وان الاقتراع الغي في عدة مكاتب بسبب اعمال العنف. وستعلن النتائج النهائية في 20 تموز/يوليو.
وبعد منع تشكيل لوائح سياسية سمح لمرشحين "منفردين"، ليسوا بالضرورة مستقلين، بالمشاركة في الاقتراع. واكثرية الفائزين لا يعرفهم الجمهور.
بالتالي لن تعرف تركيبة البرلمان المقبل قبل تشكيل كتل نيابية. لكن بحسب محللين فان التيار الليبرالي سيكون اكثر تمثيلا من الاسلاميين.
ويحل النواب الجدد مكان المؤتمر الوطني العام، اعلى سلطة سياسية وتشريعية حاليا. ويتهم المؤتمر الوطني بالمساهمة في تفاقم الازمة في البلاد بسبب صراع نفوذ بين التيارين الليبرالي والاسلامي.
وادى تفاقم العنف الى اعلان بعثة الامم المتحدة لدعم ليبيا الخميس عن سحب العشرات من موظفيها.