ستة قتلى من فتح بعيد سريان احدث هدنة في غزة

تاريخ النشر: 16 مايو 2007 - 06:42 GMT

اقتحم مسلحون منزل مدير الامن الداخلي في غزة رشيد ابو شباك وقتلوا 5 من حراسه، كما قتل مسؤول في الحرس الرئاسي في اشتباكات اندلعت الاربعاء رغم احدث اتفاق هدنة تم التوصل اليه بين حماس وفتح اثر مواجهات دامية وقعت الثلاثاء وخلفت 16 قتيلا.

وقال شهود ان مسؤولا في الحرس الرئاسي لقي مصرعه خلال اشتباك مع مسلحين من حماس في غزة صباح الاربعاء.

وجاء هذا الاشتباك بعد قليل من اقتحام مسلحين لمنزل ابوشباك وقتلهم خمسة من حرسه.

وقالت مصادر امنية فلسطينية واخرى من حركة فتح ان القتال في منزل رشيد أبوشباك جاء بعد وقت قصير من سقوط قذائف مورتر قرب مكتب الرئيس محمود عباس الذي يتزعم فتح وبعد ان هاجم مسلحون موقعا للقوة التنفيذية التي شكلتها حكومة حماس خارج وزارة الداخلية في غزة.

وقال مسؤول من فتح في وقت سابق ان اربعة حراس على الاقل قتلوا في الهجوم على منزل ابوشباك. ولاحقا توفي احد الجرحى متأثرا باصابته.

وقبل ذلك قال مسؤول أمني فلسطيني ان مسلحين أطلقوا النار فأصابوا مسؤولا مصريا رفيعا في غزة حينما كان يعاين الوضع ليرى هل اتفاق الهدنة بين انصار فتح وحماس المتنافستين صامد ام لا.

واضاف قوله ان المسؤول المصري أصيب بالرصاص في يده بينما كان يسير في شارع مع غازي حمد الناطق باسم مجلس الوزراء الفلسطيني ومسؤول من حركة فتح لمراقبة الهدنة الجديدة التي اتفق عليها في وقت متأخر الثلاثاء.

واستمر اطلاق النار تتردد اصداؤه في كثير من شوارع غزة بعد مرور ساعة على الاقل من الموعد الذي كان مقررا لبدء سريان الهدنة التي اعلنها رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية في ختام اجتماع طاريء لزعماء الفصائل. وكان المسؤول المصري ضمن فريق شارك في جهود الوساطة من اجل وقف اطلاق النار ومحاولة انهاء القتال.

وقتل 16 فلسطينيا على الاقل الثلاثاء ثمانية منهم في حادث واحد في أسوأ اقتتال داخلي بين حماس وفتح منذ ان شكلت الحركتان حكومة وحدة وطنية لانهاء العنف الذي ينذر بالتحول الى حرب أهلية.

وقال شهود ومصادر ان معارك الاربعاء بدأت بالقاء قنابل يدوية على موقع لقوة تنفيذية لححماس خارج وزارة الداخلية بعد الفجر بقليل تبعه اطلاق قذائف مورتر سقطت خلف مكتب عباس مباشرة بينما كان في الداخل.

وقال الشهود ان مسلحين قصفوا ايضا المقار الرئيسية لجهاز الامن الوقائي الذي تسيطر عليه فتح بقذائف المورتر الامر الذي أشعل معركة جديدة بالاسلحة النارية في تلك المنطقة.

وفي أسوأ حادث الثلاثاء قالت مصادر فتح انه في هجوم بالقرب من معبر المنطار قتل مسلحون من حماس ثمانية اعضاء في حرس الرئاسة التابع للرئيس عباس.

وقال المتحدث توفيق أبو خوصة ان الثمانية التابعين لحرس الرئاسة كانوا في طريقهم لمساعدة رفاق لهم يتعرضون لهجوم من حماس في قاعدة تدريب بالقرب من المعبر عندما فتحت القوات الاسرائيلية على الجانب الاخر من الحدود النار عليهم.

وقال ان بعض السيارات انقلبت وبعض الرجال اصيبوا. واضاف ان القوات تراجعت لكن نصب لهم مكمن من جانب مسلحي حماس الذين أجهزوا عليهم.

ونفى الجناح المسلح لحماس هذه المزاعم والقى باللوم في موتهم على اسرائيل واتهم حركة فتح بقتل أحد قادته في وقت سابق الثلاثاء. وقالت متحدثة عسكرية اسرائيلية ان القوات اطلقت النار على اثنين من المسلحين اقتربا من سور الحدود واصابت احدهما.

ومما زاد التوتر ان حماس قالت ان واحدا من كبار شخصياتها "أعدم" في حاجز تفتيش يقيمه مقاتلون من فتح. ولم تعلق فتح على الفور.

قصف اسرائيل

وفي تحد لاسرائيل قالت حماس انها أطلقت قذائف صاروخية على بلدة سديروت. وأصيب منزلان بأضرار وجرح أربعة اسرائيليين على الاقل.

وقال الجيش الاسرائيلي ان طائراته أطلقت النار على مناطق غير مأهولة في شمال قطاع غزة لمحاولة منع المزيد من الهجمات الصاروخية.

وشكلت حركة حماس الاسلامية مع حركة فتح حكومة وحدة وطنية منذ شهرين في اتفاق بوساطة سعودية فشل في حل قضية السيطرة على الاجهزة الامنية.