ستة قتلى واعادة فتح المتحف الوطني العراقي

تاريخ النشر: 23 فبراير 2009 - 12:18 GMT
اعلنت مصادر امنية عراقية مقتل ستة اشخاص واصابة اكثر من عشرين اخرين بجروح في هجمات متفرقة استهدفت قوات الامن العراقية الاثنين في بغداد وجنوبها.

وقال مصدر في وزارة الداخلية "قتل جنديان ومدني واصيب ثمانية اخرون بينهم اربعة جنود، بجروح في هجوم مسلح استهدف حاجزا للتفتيش في منطقة الغزالية غرب بغداد".

واوضح ان المسلحين "لاذوا بالفرار" من دون اعطاء مزيد من التفاصيل.

وفي هجوم منفصل اخر، اعلن مصدر في الشرطة "مقتل شخصين واصابة ستة اخرين بينهم اثنان من عناصر الشرطة بانفجار عبوة ناسفة استهدف دورية للشرطة".

واوضح ان "الانفجار وقع لدى مرور دورية للشرطة قرب مبنى وزارة الزراعة الواقع في شارع النضال" في وسط بغداد.

كما ادى انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة الى اصابة سبعة اشخاص بينهم ثلاثة من الشرطة في شارع الصناعة (وسط بغداد)، على ما افاد المصدر ذاته.

وفي ناحية الاسكندرية (40 كلم جنوب بغداد)، اعلن مصدر في الشرطة "مقتل شخص واصابة نجله بجروح، بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة".

المتحف الوطني

في شأن اخر اعادت السلطات العراقية الاثنين افتتاح المتحف الوطني العراقي اكبر متاحف البلاد بعد ستة اعوام على اغلاقه، اثر تعرضه لعمليات نهب وتدمير ابان الغزو الاميركي في 2003.

وقال رئيس الوزراء نوري المالكي الذي رعى الافتتاح "اتقدم بالشكر لكل الدول التي وقفت مع العراق لاعادة الاثار المهربة، فكانت حملة دولية مع العراق لاستعادة تراثه".

وتابع "نريد ان يكون المتحف وجهة ومحطة يتوقف عندها العالم وان يكون في مقدمة المتاحف العالمية لانه يحكي قصة الانسان والحضارة المتواصلة".

واضاف "لا يزال المشوار طويلا، وهناك المزيد من المواقع الاثرية التي لازالت تحت التراب (....) العراق يكاد يكون في كل قطعة من ارضه اثرا للانسانية".

واكد المالكي على "ضرورة تطوير المتحف والاهتمام بجميع المتاحف العراقية، ليكون قبلة للدارسين مثل السابق".

بدوره، قال وزير السياحة والاثار قحطان عباس الجبوري "لقد اسهم المواطنون العراقيون ومؤسسات الدولة واشقاؤنا العرب واصدقاؤنا في دول العالم باعادة الاثار المسروقة".

واكد "استعادة ستة الاف قطعة اثرية من اصل 15 الف قطعة سرقت في 2003 من المتحف".

واوضح لقد "اعادت سوريا 701 قطعة اثرية واعاد الاردن 2466 قطعة واعادت اميركا 1046 قطعة اضافة الى دول عديدة منها السويد و ايطاليا والبيرو ومصر".

وتأسس المتحف الوطني العراقي الواقع في وسط بغداد العام 1926 في منطقة القشلة في جانب الرصافة، وانتقل بعدها الى منطقة العلاوي عام 1966 بعد توسعه وزيادة مقتناياته.

وافتتحت الاثنين ثمانية اجنحة في المتحف الذي يضم 23 جناحا.

واكد الناطق باسم وزارة السياحة والاثار عبد الزهرة الطالقاني ان المتحف الذي يطلق عليه اسم "المتحف العراقي" سيفتح ابوابه قريبا امام الرحلات المدرسية والجامعية والسياح.

ويضم المتحف قطعا اثرية ترسم تاريخ بلاد ما بين النهرين عبر حقبات عديدة مثل الحقبات السومرية والآشورية والبابلية واسلامية وغيرها.

وتعرض المتحف لعمليات نهب وسرقة بعد اجتياح العراق العام 2003، كما تضررت واجهة المتحف بقذيفة خلال المعارك.

واغلق المتحف مرات عدة خلال الحروب التي مر بها العراق حديثا مثل حرب الخليج الثانية واحتلال العراق.

ورغم استعادة العراق عددا من القطع الاثرية المنهوبة لا يزال العديد من القطع الاخرى مفقودا.

وكانت اضرار جسيمة لحقت بقاعات المتحف.

وشملت اعادة تأهيل المتحف ترميم اجزاء من قطع الاثار التي تعرضت لضربات فأس من قبل سارقين وخصوصا في القاعة الاشورية.

وشملت كذلك تمثالا كبيرا من الحجر للاله "آيا" اله المياه والبحار وقد عثر عليه قرب بوابة معبد سنا في خرسباد الاشورية، ولوحة كبيرة جدارية تعود الى قصر سرجون الثاني (721-705 قبل الميلاد) تظهر الملك بملابس احتفال وهو يتلقى الهدايا من مسؤولي البلاط ويقف خلفه اشخاص يحملونها.

وتبرز في هذه القاعة كذلك منحوتة من الرخام تظهر سائسا اشوريا يقود زوجا من الخيل.

وكان الاشوريون استقروا في الجزء الشمالي من بلاد الرافدين في الالف الثالث قبل الميلاد.

وقد قسم الباحثون العصر الاشوري الى حقبات منها القديم (1894-1881) والوسيط (1365-1330) والحديث (912-745) قبل الميلاد.

ويعتمد المتحف الوطني على خبرات قدمها عدد من الدول الاوروبية في مقدمتها ايطاليا، التي دربت فريقا عراقيا على صيانة وحماية الاثار المتضررة فضلا عن دعم قدمته منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو).

وتتميز القاعة الاشورية التي تعيد الى الاذهان ازمنة غابرة بضخامة معروضاتها التي تحول دون سرقتها او اخفائها وخصوصا الثوران المجنحان برأسين بشريين وعليهما كتابات مسمارية من عصر الملك اشور ناصر بال الثاني (884-858 قبل الميلاد) عثر عليهما عند احد مداخل قاعة العرش في القصر الغربي في نمرود.