سترو يستبعد تماما عملا عسكريا اميركيا ضد ايران

تاريخ النشر: 09 أبريل 2006 - 04:09 GMT

وصف وزير الخارجية البريطاني جاك سترو بالغباء تقارير تحدثت عن تخطيط واشنطن لضرب المنشات الذرية الايرانية باسلحة نووية تكتيكية، مستبعدا تماما أي عمل عسكري ضد ايران، ومعتبرا مثل هذه الخطوة ضربا من الجنون.

وقال سترو في حديث الى تلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) مميزا بين العراق وايران "لنكن واضحين، لا مؤشر بارزا، لا مبرر لشن حرب، ولا يمكننا التاكد من النيات الايرانية (المتصلة بالاسلحة النووية)، ولهذا السبب لا اساس يمكن الاستناد اليه لتقرير عمل عسكري".

وسئل حول المعلومات الصحافية الاميركية التي تحدثت عن خطط محتملة لدى ادارة الرئيس جورج بوش لشن ضربات عسكرية على منشات نووية ايرانية، فاعتبر ان هذه الشائعات غبية. وقال "مجرد فكرة ضربة عسكرية ضد ايران هو جنون كامل".

وفي أول تعليق إيراني على هذه التسريبات اعتبرت طهران أن المعلومات عن ضربات أميركية محتملة لها تندرج تحت مصطلح "الحرب النفسية".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي اليوم في مؤتمره الصحفي الأسبوعي "إنها حرب نفسية ناتجة من غضب الولايات المتحدة وعجزها".

وجددت إيران اليوم موقفها بالتمسك بحق تخصيب اليورانيوم والعمل من أجل برنامج نووي إيراني سلمي، وقالت إن مجلس الأمن الدولي الذي أحيط علما بالملف النووي الإيراني الشهر الماضي لن يستطيع أن يمنعها من تخصيب اليورانيوم حتى لو استخدم القوة.

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" ذكرت الاحد نقلا عن مسؤولين اميركيين ومحللين مستقلين ان اي هجوم لم يتخذ قرار في شانه على المدى القصير، لكن المسؤولين الاميركيين يقولون ان هذا الخيار ممكن ويلجاون الى هذا التهديد لاقناع الايرانيين بجدية نياتهم.

وذكرت مجلة "نيويوركر" الاميركية في عددها الذي سيصدر في 17 نيسان/ابريل ان صحافي التحقيقات سايمور هيرش قال ان بوش وغيره من مسؤولي البيت الابيض خلصوا الى ان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد هو ادولف هتلر جديد محتمل.

وقال هيرش ان مسؤولين سابقين في الاستخبارات يصفون عملية التخطيط بانها "هائلة" و"نشطة" و "عملياتية". وذكر مسؤول سابق في وزارة الدفاع ان التخطيط العسكري يستند الى الاعتقاد بان "حملة قصف مستمرة على ايران ستذل قيادتها الدينية وتدفع الشعب الى القيام بانتفاضة للاطاحة بالحكومة"، حسب المجلة.

وقال هيرش ان من بين الخيارات التي تجري دراستها احتمال استخدام اسلحة نووية تكتيكية لاختراق الحصون مثل سلاح "بي61-11" لضمان تدمير منشأة نطنز التي تضم اجهزة طرد مركزي.

غير ان مسؤول البنتاغون البارز السابق قال ان الاهتمام باللجوء الى الخيار النووي اثار مشاعر الاستياء داخل الجيش حتى ان بعض الضباط تحدثوا عن احتمال تقديم استقالاتهم بعد فشل محاولاتهم استبعاد الخيار النووي من خطط الحرب التي يجري وضعها.

ونقلت المجلة عن مسؤول استخباراتي بارز سابق قوله "هذا هو الاسم الذي يستخدمونه" لوصف الرئيس الايراني.

كما نقلت عن مستشار البنتاغون قوله "تنتشر مشاعر استياء قوية جدا داخل صفوف الجيش تجاه استخدام اسلحة نووية ضد دول اخرى".

وحذر المستشار من ان قصف ايران سيترتب عليه ردود فعل من بينها شن هجمات على المرافق الاميركية والمواطنين الاميركيين في انحاء العالم. ونقلت المجلة عن المستشار قوله "اذا نفذنا تلك الخطط، فان القسم الجنوبي من العراق سيشتعل كالشمعة".

وقد بدأ الرئيس الاميركي في الاسابيع الاخيرة سلسلة من المحادثات حول الخطط المتعلقة بايران شارك فيها عدد من كبار اعضاء مجلسي الشيوخ والنواب بمن فيهم ديموقراطي واحد على الاقل.