سترو يقر بالمذابح والفيصل يؤكد وجود حرب اهلية بالعراق

تاريخ النشر: 09 أبريل 2006 - 08:40 GMT

أقر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الأحد بأن هناك "مستويات عالية من القتل" في العراق، فيما اعتبر وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل ان العنف الذي يعصف بالعراق لا يمكن وصفه الا بالحرب الاهلية.

وجدد سترو خلال مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية مخاوفه بشأن حالة الجمود السياسي. وقال "انه أمر محبط لان القادة (العراقيين) يستغرقون وقتا أطول من اللازم لتشكيل هذه الحكومة...البرلمان انتخب في 15 ديسمبر أي قبل أربعة أشهر."

وجاءت تصريحاته بعد أن أغضب الرئيس المصري حسني مبارك القادة العراقيين بقوله ان الحرب الاهلية بدأت بالفعل في بلادهم.

وانتقدت الحكومة العراقية مبارك الاحد. وقال الجعفري وهو يقرا بيانا من الحكومة ان تصريحات مبارك "طعن.. في وطنية وحضارة (الشيعة العراقيين) وان كان من غير قصد."

وكان مبارك قد صرح خلال مقابلة أجرتها معه قناة العربية وبثت يوم السبت بأن أعدادا كبيرة من الشيعة في دول عربية تدين بالولاء لايران أكثر من بلادهم مما عكس الاتهامات نفسها التي وجهها سنة في العراق لزعماء بلادهم من الشيعة

تصريحات الفيصل

من جانبه، اعتبر وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل الاحد ان العنف الذي يعصف بالعراق لا يمكن وصفه الا بالحرب الاهلية، موضحا ان الدول العربية تسعى لحمل الاطراف العراقيين على الاتفاق لوضع حد للخلاف.

وقال سعود الفيصل متحدثا خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس الذي يرافق الملك خوان كارلوس في زيارته الى السعودية، ان "تعريف الحرب الاهلية ان الاهل يتحاربون (..) لا ادري ماذا يمكن ان نسمي (ما يجري) في العراق الا حرب اهلية".

واضاف "هذا ما نامل ان نتخطاه بالقيام بمجهود من قبل الجامعة العربية لجمع الاطراف العراقية عسى ولعل ان نوقف هذه الحرب التي ليس منها الا المصائب على الشعب العراقي والكارثة للمنطقة".

لكنه قال ان "المبادرة لايقاف الحرب يجب ان تاتي من العراقيين انفسهم".

وقال الوزير السعودي انه بحث مع موراتينوس الوضع في العراق واعرب عن امله في ان يساهم اجتماع لوزراء خارجية دول جوار العراق مقرر عقده الاربعاء في القاهرة، في اعادة الاستقرار والوحدة في العراق.

وتطرق سعود الفيصل الى مسألة انسحاب القوات الاجنبية التي تقودها الولايات المتحدة في العراق فاعتبر ان الحكومة العراقية هي التي يمكنها اتخاذ قرار بطلب انسحابها او استبدالها بقوات اخرى.

وقال "هناك طرف واحد يستطيع ان يبت في (مسألة) سحب القوات الاجنبية من العراق وهو الحكومة العراقية نفسها".

واضاف ان الحكومة العراقية "هي التي تستطيع ان تقرر متى تستطيع تحمل المسؤوليات عند انسحاب هذه القوات وهي التي تستطيع ان تقرر اذا كان سيكون هناك قوات بديلة للقوات الموجودة" في حال انسحابها من العراق.