سجال بين طهران وبيروت وتوتر متصاعد في مضيق هرمز

تاريخ النشر: 05 يونيو 2026 - 05:37 GMT
صورة رمزية تُظهر جندياً ومروحية عسكرية أمام العلم الإيراني
تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة وسط تبادل التهديدات والتحركات العسكرية في لبنان و الخليج، بالتزامن مع استمرار الخلافات حول الملفات الإقليمية والنووية.

رفض وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تصريحات الرئيس اللبناني جوزاف عون بشأن علاقة طهران بلبنان، في وقت يتزامن فيه هذا السجال السياسي مع تصاعد التوتر العسكري بين إيران والولايات المتحدة في منطقة الخليج. 

ويأتي رد عراقجي على عون وسط مرحلة إقليمية حساسة تشهد مواجهات متبادلة وتحذيرات متصاعدة بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة.

عراقجي يرفض اتهامات عون

وكان الرئيس اللبناني جوزاف عون قد صرح بأن إيران تستخدم لبنان كورقة مساومة في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، معتبراً أن اللبنانيين يدفعون ثمن الصراعات والمصالح الإقليمية. 

وأثارت هذه التصريحات ردود فعل واسعة، خاصة أنها جاءت في ظل استمرار التوترات في المنطقة.

ورد عراقجي عبر منصة "إكس" قائلاً إن لبنان ليس ورقة تفاوض بيد إيران، مضيفاً أنه لو كان الأمر كذلك "لكان تم التوصل إلى اتفاق منذ زمن طويل".

 وتُعد هذه التصريحات من أوضح الردود الإيرانية على مواقف رسمية لبنانية انتقدت دور طهران في البلاد.

تصعيد عسكري في الخليج

بالتزامن مع السجال السياسي، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه نفذ هجمات بصواريخ باليستية استهدفت قواعد أميركية، مؤكداً أن العملية جاءت رداً على الضربات التي تعرضت لها مواقع إيرانية.

كما حذر الحرس الثوري من أن الولايات المتحدة ستتحمل مسؤولية أي تداعيات قد تنجم عن الإغلاق الكامل لمضيق هرمز إذا استمرت الهجمات على الأراضي الإيرانية، في إشارة إلى أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم.

واشنطن تعلن اعتراض صواريخ ومسيرات

من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن قواتها اعترضت عدداً من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الإيرانية التي أُطلقت باتجاه مضيق هرمز وبعض دول الخليج.

وأوضحت أن إيران أطلقت سبعة صواريخ باتجاه الكويت والبحرين، بعد ساعات من إسقاط أربع طائرات مسيرة إيرانية قالت إنها كانت تشكل تهديداً مباشراً للملاحة البحرية.

 وأضافت أن القوات الأميركية استهدفت مواقع رادار للمراقبة الساحلية داخل إيران بهدف منع أي هجمات إضافية.

وأكدت القيادة المركزية أن ستة صواريخ جرى اعتراضها، بينما لم يصل الصاروخ السابع إلى هدفه، مشيرة إلى عدم تسجيل إصابات بين القوات الأميركية، ومشددة على أن قواتها ستواصل اتخاذ الإجراءات الدفاعية اللازمة لمواجهة أي تهديدات محتملة في المنطقة