وسيحاول الجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات الأميركية في العراق والسفير الأميركي لدى بغداد ريان كروكر اثبات ان الولايات المتحدة تخاطر بفقد أرضية لصالح تنظيم القاعدة في العراق اذا سحبت عددا كبيرا من الجنود من منطقة الحرب بسرعة كبيرة.
ويدعو ديمقراطيون بارزون بينهم متسابقون في انتخابات الرئاسة التي ستجري في نوفمبر /تشرين الثاني إلى بدء عملية لسحب القوات الأميركية من العراق وتركيز مزيد من الاهتمام على القتال ضد القاعدة في أفغانستان وباكستان.
وقال بتريوس لمجلس الشيوخ يوم الثلاثاء انه يريد وقف سحب القوات بعد الخفض الذي ينتهي في يوليو/ تموز مما يترك نحو 140 الف جندي أميركي في العراق. وقال الرئيس جورج بوش انه سيؤيد مثل هذه التوصية.
وسيمثل بتريوس وكروكر يوم الاربعاء أمام لجنتي القوات المسلحة والشؤون الخارجية بمجلس النواب.
وقالت دانا بيرينو المتحدثة باسم البيت الأبيض ان بوش يزمع الاجتماع مع اعضاء من الكونجرس بمجرد أن ينتهي بتريوس وكروكر من الادلاء بشهادتيهما وان يلقي "كلمة شاملة تتناول عدة قضايا" تتعلق بالعراق يوم الخميس.
وقالت بيرينو "ما يركز عليه الرئيس هو التأكد من ان قواتنا يتوفر لها ما تحتاجه لتحقق النجاح واننا ندعم هذه المهمة حتى يمكننا خلق عراق مستقر يمكنه الاستمرار والحكم والدفاع عن نفسه وعراق يكون حليفا في الحرب ضد الارهاب."
وقال مسؤولون أميركيون انه من المتوقع أن يعلن بوش ربما يوم الخميس خفض مدة الخدمة للجنود الأميركيين في العراق وأفغانستان إلى عام واحد من 15 شهرا.
والإعلان عن خفض مدة الخدمة القتالية يمكن أن يساعد إدارة بوش في التلميح إلى تحقيق تقدم في الحرب التي عادت الآن لتصبح من القضايا التي تأتي في مقدمة اولويات الناخب الأميركي قبل الانتخابات.
غير ان الديمقراطيين وصفوا بالفعل تقرير بتريوس وكروكر عن التقدم بأنه علامة على ان إدارة بوش ليس لديها خطة لوضع نهاية للصراع.
وهم يقولون انه بينما ساعدت القوات الإضافية التي ارسلت إلى العراق العام الماضي في خفض العنف إلا انها لم تحقق تقدما سياسيا بين الطوائف العراقية حسب وعد بوش.