سحل وحرق جثث بعد معارك عنيفة بشوارع مقديشو

تاريخ النشر: 22 مارس 2007 - 12:45 GMT

قتل نحو 20 شخصا بينهم جنود الاربعاء في معارك عنيفة في جنوب مقديشو بين مهاجمين لم تعرف هويتهم والقوات الصومالية والاثيوبية اثر هجوم استهدف فجرا المقر العام للجيش الاثيوبي.

ودارت هذه المعارك في خمسة احياء على الاقل في جنوب العاصمة الصومالية التي تعمها الفوضى وعدم الاستقرار منذ بدء الحرب الاهلية في هذا البلد في العام 1991.

وفي نيروبي قال السفير الصومالي في كينيا محمد علي نور الاربعاء ان قوات الامن الصومالية شنت في مقديشو عملية "لاستئصال" الميليشيات قبيل اندلاع المعارك الكثيفة في العاصمة.

واوضح نور في مؤتمر صحافي في نيروبي ان "القوات الصومالية بدأت باكرا هذا الصباح عملية عسكرية في مقديشو لاستئصال هذه الميليشيات التي نعتقد انها وراء الهجمات الاخيرة بالهاون".

واعلن نور ايضا ان الحكومة الصومالية التي كانت حتى الان تعقد اجتماعاتها في بيداوة (250 كلم شمال غرب مقديشو) نقلت مقرها الى مقديشو، للمرة الاولى منذ انشاء المؤسسات الصومالية الانتقالية في 2004 التي تنتقل فيها الحكومة الى العاصمة الصومالية.

وقال مصدر قريب من الحكومة الصومالية ان انتقال الحكومة الى مقديشو "يحمل ابعادا سياسية ورمزية".

وتأتي هذه الخطوة بعد موافقة البرلمان الصومالي في 12 من الجاري على نقل مقر الحكومة الى مقديشو.

واكد نور ان البرلمان الذي يتخذ من بيداوة مقرا له سينقل قريبا الى مقديشو بعد "مؤتمر المصالحة" الصومالية الذي سيبدأ اعماله في 16 نيسان/ابريل في مقديشو وتستمر شهرين.

وتشهد مقديشو هجمات شبه يومية ودامية منذ شهرين ونصف يشنها مسلحون مجهولون لكن الحكومة تنسبها الى الاسلاميين الصوماليين الذين خسروا اثر هزيمتهم في اواخر كانون الاول/ديسمبر 2006 ومطلع كانون الثاني/يناير الماضي المناطق التي كانوا يسيطرون عليها.

وافادت مصادر طبية ان حوالى عشرة اشخاص اصيبوا ايضا بجروح في المعارك الحالية.

وروى عبد الستار محمد المقيم في حي كا بي بي (جنوب) "شاهدت رجالا مسلحين ملثمين يطلقون النار باتجاه القوات الحكومية".

وتابع ان "القوات الحكومية ردت باطلاق نيران المدفعية الثقيلة على الاحياء واصابت مساكن. الوضع اصبح لا يطاق".

وافادت حصيلة سابقة ان 14 شخصا بينهم 6 جنود باللباس العسكري قتلوا في الهجوم فجرا على المقر العام للجيش الاثيوبي في مقديشو.

وقال مقيم اخر في الحي يدعى محمد علي نور ان "رجالا مسلحين هاجموا مبنى وزارة الدفاع سابقا (يستخدم كمقر عام للجيش الاثيوبي) وفتحوا النار. ورد الاثيوبيون بقوة نارية لا تصدق".

وروى عبد القادر حسن المقيم في حي لابوثاتاها (جنوب) ان "ثلاثة مدنيين قتلوا بعد سقوط قذيفة هاون على منزلهم. رأيت الجثث. وقد جرح اثنان اخران".

وافاد مراسل صحفي ان ثلاثة جنود باللباس العسكري قتلوا، واحرق سكان غاضبون اثنين منهم.

وقال شهود عيان إن مسلحين صوماليين جروا جثث جنود في شوارع مقديشو قبل إحراقها.

واكد الكابتن بادي انكوندا الناطق باسم القوات الاوغندية، العناصر الاولى من قوة السلام الافريقية في الصومال، ان القوة غير مشاركة في معارك الاربعاء.

الى ذلك غادر مئات من جنود القوة الاثيوبية المنتشرة في مقديشو المدينة الاربعاء في اطار مرحلة جديدة من انسحاب الجيش الاثيوبي من الصومال.

وغادر هؤلاء الجنود حرم فيلا صوماليا مقر الرئاسة الصومالية في شاحنات عسكرية في ختام مراسم شارك فيها مسؤولون من اثيوبيا والاتحاد الافريقي. ولم تشاهد اي اسلحة ثقيلة في القافلة.

وقال ممثل الحكومة الاثيوبية في مقديشو فيساه شاول ان "الكتيبة الثانية من القوات الاثيوبية غادرت الصومال متوجهة الى اثيوبيا وينطلق فوج اخر اليوم" الاربعاء.

واكد ان فوجا من الجيش الاثيوبي منتشرا في الصومال سيبقى بعد هذا الانسحاب.

واضاف ان قوة حفظ السلام الافريقية في الصومال (اميصوم) "تسيطر بشكل كامل (..) كما ترون يتولى جنود اوغنديون حراسة الاماكن التي كنا ننتشر فيها سابقا".

وكانت اثيوبيا بررت في اواخر كانون الاول/ديسمبر تدخلها في الصومال بالتهديد الذي كانت تمثله حركة الاسلاميين على امنها كما تقول. ويؤازر الجيش الاثيوبي منذ كانون الاول/ديسمبر الحكومة الصومالية في مسعاها الى ارساء الاستقرار في البلاد.

وستحل قوة حفظ السلام تدريجيا مكان القوات الاثيوبية في الصومال.