اتهمت إثيوبيا الثلاثاء، كلا من مصر والسودان بتسييس المحادثات بشأن أزمة سد النهضة الذي تبنيه على نهر النيل، ودعتهم الى "التفاوض بحسن نية".
وقالت وزارة الخارجية الإثيوبية في بيان على صفحتها في "فيسبوك" إن "المفاوضات الثلاثية بشأن سد النهضة الإثيوبي الكبير كانت جارية بين إثيوبيا ومصر والسودان للتوصل إلى نتيجة بشأن الملء الأول والتشغيل السنوي لسد النهضة، وفقًا لإعلان المبادئ".
وتابع البيان: "لكن من المؤسف أن يتم تسييس تقدم المفاوضات".
وذكر أن إثيوبيا "أوضحت موقفها مرارا وتكرارا بأن هذا أمر غير مجد، وأن عرض الموضوع على مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة كان ولا يزال غير مفيد وبعيد عن صلاحية المجلس".
وبعد جهود مصرية وسودانية مكثفة عقد مجلس الأمن، الخميس، جلسة لمناقشة أزمة "سد النهضة" الإثيوبي، أكد خلالها على دعم الوساطة الإفريقية لحل الخلافات حول السد.
وأكد وزير الخارجية المصري سامح شكري، في كلمة له خلال هذه الجلسة، بأن الجهود التي يقودها الاتحاد الإفريقي بشأن سد النهضة "وصلت إلى طريق مسدودة".
وفي هذا الصدد قال بيان الخارجية الإثيوبية، إن أديس أبابا "ملتزمة بإنهاء العملية الثلاثية التي يقودها الاتحاد الإفريقي بنجاح بهدف الوصول إلى نتيجة مقبولة للطرفين".
وأردف أن إثيوبيا "جاهزة ومستعدة للعمل على النهج التدريجي (لحل الأزمة) الذي اقترحه رئيس الاتحاد الإفريقي (فيليكس تشيسيكيدى رئيس الكونغو الديمقراطية الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي).
وتابع البيان، أن إثيوبيا "تشجع كل من مصر والسودان على التفاوض بحسن نية لإنجاز العملية".
وفي 5 يوليو/ تموز الجاري، أخطرت إثيوبيا دولتي مصب نهر النيل، مصر والسودان، ببدء عملية ملء ثانٍ للسد بالمياه، من دون التوصل إلى اتفاق ثلاثي، وهو ما رفضته القاهرة والخرطوم، باعتباره إجراءً أحادي الجانب.
وتصر أديس أبابا على تنفيذ ملء ثانٍ للسد بالمياه، في يوليو الجاري وأغسطس/ آب المقبل، حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق بشأنه، وتقول إنها لا تستهدف الإضرار بالخرطوم والقاهرة، وإن الهدف من السد هو توليد الكهرباء لأغراض التنمية.
بينما تتمسك مصر والسودان بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي حول ملء وتشغيل السد لضمان استمرار تدفق حصتهما السنوية من مياه نهر النيل.
