سد النهضة: نقاط الخلاف بين مصر وإثيوبيا

منشور 23 تشرين الأوّل / أكتوبر 2019 - 06:00
سد النهضة
سد النهضة

من المتوقع أن يلتقي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الاثيوبي آبي أحمد على هامش القمة الأفريقية-الروسية التي تقعد في منتجع سوتشي الروسي يومي 23 و24 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

وسيكون موضوع سد النهضة الأثيوبي محور محادثات السيسي وآبي أحمد حسب مصادر مصرية بعد أن وصلت المفاوضات بين الطرفين إلى طريق مسدود.

محور الخلاف
وفق تقرير لموقع بي بي سي البريطاني يتمحور الخلاف بين مصر وإثيوبيا حول فترة ملئ وكيفية تشغيل سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على نهر النيل.

وتطالب مصر أن تمتد فترة ملء السد إلى عشرة سنوات مع الأخذ في الاعتبار سنوات الجفاف، بينما تتمسك إثيوبيا بأربع إلى سبع سنوات وذلك بدلاً من سنتين إلى ثلاث، حسب مصادر حكومية إثيوبية.

تقدمت مصر في الأول من أغسطس/ آب الماضي بمقترح قالت إنه لتجنب الجفاف يجب ألا تبدأ إثيوبيا بملء السد دون موافقة مصر، وهو ما رفضته إثيوبيا.

وأوضحت إثيوبيا إن هذا المقترح يعكس قوانين الحقبة الاستعمارية التي لا تأخذ في الحسبان حقوق دول المنشأ بالنسبة للأنهارالعابرة للحدود.

وقالت وزارة الخارجية الاثيوبية في مذكرة دبلوماسية نشرتها رويترز "تلبية هذا الطلب تعد بمثابة موافقة اثيوبيا على جعل ملء سد النهضة الاثيوبي خاضعا لموافقة مصر في أي مرحلة".

وتسعي مصر في الآونة الأخيرة للضغط علي إثيوبيا للقبول بتفعيل المادة العاشرة من اتفاق المبادئ بدخول طرف دولي رابع له خبره في مجال الأنهار العابرة للحدود لفك التعثر في المفاوضات.

وقال رئيس الوزراء المصري مصطفي مدبولي خلال افتتاحة لأسبوع المياه بالقاهرة إن الوصول إلى اتفاق عادل بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الأثيوبي يواجه "تحديات جمة".

وأضاف مدبولي "إن الدول الثلاث جلست حول مائدة المفاوضات، منذ إعلان المبادئ الموقع من جانب القادة في 23 مارس/ آذار2015 بالخرطوم، ولم نستطع التوصل إلى اتفاق، الأمر الذي دفع مصر إلى المطالبة بتفعيل المادة العاشرة من اتفاق إعلان المبادئ، والمطالبة بتدخل طرف رابع في المشاورات".

آفاق الحل
وصرح وزير الري المصري محمد نصر علام لموقع بي بي سي أن بناء سد بهذا الحجم الكبير يتجاوز أهداف التنمية في إثيوبيا، وقال على هامش ندوة للمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية لبحث أبعاد قضية سد النهضة إن إثيوبيا تجنبت وجود استشاريين دوليين لدراسة تداعيات السد علي مصر والسودان وليست لدينا أي دراسة عن تداعيات السد علي دولتي المصب، مصر والسودان.

وأضاف علام أنه لابد من البحث عن الحلول لمشكلة قد تبدو عصية على الحل، مؤكدا على أن موقع سد النهضة يحتم تصدير معظم كهربائه إلى السودان ومصر، ومنها إلى أوروبا، حسب ما أكدته أبحاث أوروبية، وهو ما يضع هذه السلعة المستقبلية كورقة تفاوضية هامة يجب أن تستخدمها القاهرة.

وأشار الدكتور هاني رسلان، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية، إلى أن الإعلان عن التعثر تأخر كثيرا. وقال لـ بي بي سي إن مصر اتبعت سياسة النفس الطويل في هذا المجال في ظل مرواغة حقيقية من جانب إثيوبيا. وأضاف إن ما فعلته مصر طوال السنوات الماضية يحسب لها ومن حقها الآن المضي قدما في المسار القانوني لتدويل القضية.

وأوضح رسلان أن إثيوبيا كانت تتعمد إخفاء المعلومات، وكانت لا تعطي أي بيانات عن السد إلا عبر اللجنة الدولية وهو ما يوضح البعد السياسي في بناء السد مع التجاهل التام للقانون الدولي، والاندفاع بشكل انتهازي مستغلة الظروف المترتبة على ما يسمى بالربيع العربي، على حد تعبيره عبر المباشرة بأعمال البناء والانتهاء من جسم السد، وهو ما يحتم على القاهرة استخدام كل الوسائل وبسرعة للدفاع عن حقوقها المائية.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك