سطو اميركي مسلح على نفط سورية

منشور 02 كانون الأوّل / ديسمبر 2019 - 02:57
اميركا تريد حرمان الدولة السورية من هذه الثروة (350 ألف برميل من النفط يوميا)
اميركا تريد حرمان الدولة السورية من هذه الثروة (350 ألف برميل من النفط يوميا)

باقرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب، ومن بعده كبار اركان حكومته بنيتهم "حماية" النفط السوري، تكون اهداف الادارة الاميركية من بقاءها في هذا البلد قد ظهرت بوضوح.

على مدار سنوات من اقامة القواعد الاميركية وتمويل فصائل وشن هجمات على الجيش السوري، وتخريب وتدمير وقتل ابرياء بحجة محاربة داعش، ثم الحديث عن قطع الطريق على ايران، فانه وبعد ذلك تتضح الاهداف الاميركية صريحة وواضحة.

نتيجة بحث الصور عن النفط السوري وداعش

بعد ان سيطرت الولايات المتحدة على غالبية الابار النفطية في الشمال الشرقي حيث تعد تلك عصب الثروة الباطنية السورية، اغلقت تركيا الحدود ومنعت تصدير النفط السوري المهرب، فاقدمت الولايات المتحدة على تمرير الكيات النفطية الى كردستان العراق لتخزينها تمهيدا لتصديرها.

وفق مصادر خاصة فانه وبعد العثور على الزبون - وفي الغالب غير شرعي او قانوني او رسمي - يتم تحويل المواد النفطية، فيما تتم عملية الدفع عن طريق البنوك البريطانية والى حسابات باسماء شخصيات كردية بارزة والذين بدورهم يحولون الاموال الى قوات سورية الديمقراطية "قسد" والتي تدفع رواتب عناصرها، وتشتري السلاح والعتاد، وتقيم مشاريع لارضاء الجمهور.

المفاجأة ان النفط السوري والذي يتم سلبه بطريقة غير قانونية من طرف دولة محتله "اميركا"، لا تقف تحويلات ايراداته عند قوة غير شرعية "قسد".
بل ان التمويل يصل الى حركة الانفصالي التركي فتح الله غولن الذي ينافس الرئيس رجب طيب اردوغان ومتهم بمحاولة الانقلاب عليه.

نتيجة بحث الصور عن النفط السوري وداعش


لم يعد ما تقوم به الولايات المتحدة في سورية غير شرعي فقط، او احتلال، انما مركز تخريب، وقاعدة تدمير حقيقية لا تهدد السوريين وثرواتهم التي نهبتها وسلمتها الى فصيل مسلح، انما تهدد ايضا تركيا التي تعاني الامرين من حركة غولن المعارضة والتي ارهقت الخزينة التركية وهددت عرش اردوغان
يشار الى ان عائدات تهريب النفط السوري تتجاوز 30 مليون دولار شهريا حيث ان خبراء قدروا تكلفة برميل النفط السوري المهرب، بـ  38 دولارا، وكانت واشنطن في السابق تنهب النفط من الحقول السورية عبر التنظيمات الإرهابية المسلحة وتنقله إلى الأراضي التركية بحماية مباشرة من الجيش التركي وبكميات كبيرة.
وبحسب المحللين، فإن ترامب يحاول تبرير سرقته للنفط السوري، بذريعة حمايته من فلول "داعش"، بعدما اعلن في أكثر من مرة انتهاء الحرب على "داعش"، وكذلك اعلنت تصفية زعيمه ابو بكر البغدادي، وهو ما يؤكد انتفاء ذريعة بقاء القوات الامريكية في سوريا.

نتيجة بحث الصور عن النفط السوري وداعش


ويرى آخرون أن ترامب لا يريد أن يمنع احتياطات النفط والغاز السورية من الوقوع في يد "داعش" وإنما في يد القوات السورية، وحرمان الدولة السورية من هذه الثروة (350 ألف برميل من النفط يوميا)، واستخدامها في سد احتياجاتها من الطاقة أولا، وتوظيف ما يتبقى من عوائدها في مشاريع إعادة الإعمار.
في الحقيقة، بقاء امريكا في شمال شرق سوريا يهدف ليس فقط الى سرقة النفط السوري بل تحقيق اهداف اكبر من ذلك بكثير، منها ابقاء الخنجر الامريكي مغروسا في خاصرة سوريا، بهدف استنزافها وضرب الجهود التي تبذلها الحكومة السورية مع حلفائها لفرض سيادتها على كامل الارض السورية واعادة الحياة فيها الى سابق عهدها، الأمر الذي يصعب تحقيقه في ظل صمود الجيش والشعب السوريين ودعم المقاومة لسوريا.

نتيجة بحث الصور عن النفط السوري وداعش


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك