خبر عاجل

سعد الحريري: دمشق قد تلجأ الى تصعيد الاضطرابات في لبنان

تاريخ النشر: 01 يونيو 2007 - 09:25 GMT

قال سعد الحريري نجل رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري يوم الخميس إن سوريا قد تلجأ الى تصعيد الاضطرابات في لبنان ردا على انشاء مجلس الأمن محكمة خاصة بمحاكمة المشتبه بهم في اغتيال والده.

وقال سياسيون واحزاب مؤيدون لسوريا من ضمنهم الرئيس اميل لحود وحزب الله ان الامم المتحدة تخطت الدستور اللبناني وقد تحدث انقسامات اكثر في بلد لا زال يعيش شبح الحرب الاهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990.

وصوت مجلس الامن يوم الاربعاء على انشاء المحكمة بعد فشل المساعي لتمريرها عبر السبل الدستورية في لبنان حيث شلت الازمة السياسية الحكومة لاشهر. وقالت سوريا بعد التصويت ان المحكمة قد تؤدي الى المزيد من عدم الاستقرار في لبنان.

وقال سعد الحريري نجل رئيس الوزراء الاسبق ووريثه في مقابلة مع رويترز إن المحكمة ستنهي الحصانة التي تمتعت بها الاغتيالات السياسية في لبنان على مدى اربعة عقود.

وتساءل قائلا "كيف يمكن أن تنعكس المحكمة على الوضع الامني في لبنان.. كيف يمكن ان تنعكس معاقبة قتلة رفيق الحريري على الوضع الامني في لبنان.."

وقال "اذا كان لبنان سيصبح غير مستقر فسيكون ذلك بايدي الذين يقولون ان لبنان سيصبح غير مستقر."

اضاف "لن يستطيعون (السوريون) ان يؤثروا على استقرارنا لانهم حاولوا ذلك من قبل وفشلوا."

وتنفي سوريا الاتهامات. وقد وعد الرئيس السوري بشار الاسد بانه لن يسلم أيا من مواطنيه السوريين للمحكمة الدولية قائلا ان اي مشتبه به سوري سوف يحاكم امام المحاكم السورية.

وقال الرئيس اللبناني اميل لحود ان تصويت مجلس الامن قد يسبب انقساما بين اللبنانيين.

وقال لحود "ما نتمناه هو الا تكون المحكمة ذات الطابع الدولي على النحو الذي اقر فيه نظامها سببا لمزيد من التباعد بين اللبنانيين في وقت احوج ما نكون فيه الى ما يجمع ويوحد في ما بينهم."

وتأتي المحكمة الخاصة بمحاكمة المشتبه بهم في اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري في قلب ازمة سياسية بين سياسيين لبنانيين متحالفين مع دمشق ومناهضين لها.

وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري الحليف الاخر لسوريا قد رفض الدعوة للتصويت على مشروع المحكمة في البرلمان لانه يعتبر الحكومة المدعومة من الغرب والتي يسيطر عليها زعماء مناهضون لسوريا غير شرعية.

وأشار الى ان مجلس الامن الدولي تجاهل دستور البلاد . وجاء في بيان مقتضب صدر عن بري "حملني المندوبان الامريكي والبريطاني في مجلس الامن مسؤولية عدم اقرار المحكمة الدولية امام البرلمان اللبناني."

وأضاف "شرف ادعيه ان لا اخالف دستور بلدي او امعن بالتفرقة بين بنيه وتركت لكم "شرف" العكس.. تجاهل الوفاق في لبنان كما الدستور الذي يقودنا. اخترتم التدويل مقابل الدولة."

وقال بيان لحزب الله ان "ما جرى من خطوات في مجلس الامن جعل لبنان في مهب المصالح الدولية وشرع الابواب واسعة امام تداخلاتها بحيث بدا لبنان تحت الوصاية الدولية ملغى القرار والسيادة في سابقة غير مألوفة في تاريخ الدول ذات السيادة."

واضاف البيان "ان القرار بقدر ما يشكل تجاوزا للدولة اللبنانية واعتداء على شؤونها الداخلية...هو مخالف للاصول القانونية ولمواثيق الامم المتحدة ومبادئها والاهداف التي قامت من اجل تحقيقها."

وقال سعد الحريري ان قادة المعارضة من بينهم بري وامين عام حزب الله حسن نصر الله كانوا تحت تهديد سوريا وهم مجبرون على معارضة المحكمة.

اضاف "ما نرغب ان نرى المعارضة تفعله هو ان تتوقف عن أن تكون خائفة. ما يقتلني هو ان حزبا كحزب الله ليس خائفا من اسرائيل لكنه خائف من سوريا."

ويقول سياسيون لبنانيون مؤيدون لسوريا ومن بينهم حزب الله ان المحكمة ستستخدم كأداة سياسية من قبل الولايات المتحدة.

وطالما قال حزب الله وحلفاؤه انهم يدعمون فكرة انشاء المحكمة الدولية لكنهم يريدون مناقشة التفاصيل.

وقتل الحريري في انفجار شاحنة أثناء مرور موكبه في شارع على ساحل بيروت. وافتتح الشارع اليوم الخميس لاول مرة منذ الاغتيال.