اكد سعد الحريري، نجل رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، اليوم ثقته بتحقيق المعارضة المتعددة الاطراف غالبية ساحقة في الانتخابات العامة التي ستشكل "انقلابا ابيضا" على السلطة الامنية التي حكمت لبنان بعد انتهاء الحرب.
وقال الحريري لوكالة فرانس برس واذاعة فرنسا الدولية "ستفوز المعارضة مجتمعة بما بين 80 الى 90 مقعد نيابيا" (من اصل 128). والذي كان يعتبر ان هذه الانتخابات هي انقلاب ابيض على النظام الامني الذي ساد 15 عاما".
وشدد على ان عدم اجراء الانتخابات في مواعيدها الدستورية كان سيؤدي الى "فقدان مصداقية المعارضة واحتمال مواجهة الفراغ الدستوري وصولا الى حكومة عسكرية".
يذكر بان جزء من المعارضة، خصوصا البطريك الماروني نصر الله صفير والعماد ميشال عون، كانا مع ارجاء الانتخابات فترة معينة حتى تتم باعتماد قانون يؤمن صحة التمثيل المسيحي.
واكد الحريري تماسك المعارضة غداة الاعلان عن لوائحه الانتخابية المكتملة في كل بيروت (19 مقعدا) التي لم يتمثل فيها التيار الوطني الحر المعارض (بقيادة العماد ميشال عون) مشيرا الى امكانية التعاون مع التيار العوني في مناطق اخرى وبعد الانتخابات.
وقال "المعارضة ليست منقسمة. لم ننه اللوائح في كل لبنان وما زالت امامنا فرص. المفاوضات لم تتوقف رغم اعلان اللوائح في بيروت. لا عداء ولا خلاف مع العونيين وثمة فرص للتعاون لاحقا: في البرلمان وبعدها في الحكومة".
ولفت الى ان صولانج الجميل، ارملة مؤسس القوات اللبنانية الرئيس بشير الجميل الذي اغتيل عام 1982، المرشحة على لائحته "لا تمثل شخصها فقط". وقال "هي ليست بعيدة عن العونيين".
ونفى الحريري اتهامات الموالاة للمعارضة باستبدال الوصاية السورية بوصاية دولية لتعزيز الديموقراطية مؤكدا ان السعودية وفرنسا "دعمتا لبنان على الدوام" وان الولايات المتحدة "تدعمه حاليا".
واعتبر الحريري "ان التدخل الاجنبي يصبح وصاية اذا شمل قضية حزب الله" الذي نص القرار الدولي 1559، الذي انسحبت بموجبه سوريا، على نزع سلاحه. وقال "هذا ابرز بنود التفاهم الاساسية بين المعارضة والذي يحمي وحدتها. لا نريد اي تدخل خارجي في هذه القضية".