اكد رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري ان تقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال والده رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري يعتبر محطة مفصلية على طريق التقرير النهائي ومرحلة تضع الدول الشقيقة أمام مسؤولياتها للمساهمة في كشف الحقيقة.
وقال الحريري في اول تعليق على صدور تقرير ميليس في بيان صادر عن مكتبه الاعلامي الجمعة، وفقا لوكالة الانباء الكويتية، ان "التقرير الذي رفعه امس رئيس لجنة التحقيق الدولية في الجريمة الارهابية التي اودت بالرئيس الشهيد رفيق الحريري والنائب باسل فليحان ورفاقهما الابرار القاضي ديتليف ميليس يمثل محطة مفصلية على طريق التقرير النهائي الذي نتطلع اليه لمعرفة حقيقة من خطط ونفذ وسهل ارتكاب هذا العدوان على لبنان وشعبه تمهيدا لسوقهم الى المحاكمة وانزال اشد العقاب بهم".
واضاف "ان رفيق الحريري لم يكن شخصا عاديا بل رجل دولة كبيرا لعب دورا قوميا بارزا في خدمة العرب وقضاياهم كما كان رمزا وطنيا جامعا التف حوله اللبنانيون في حياته وحول مشروعه الوطني من اجل اعادة اعمار لبنان واستعادة مكانته بين الامم وطنا مزدهرا ديمقراطيا حرا سيدا عربيا مستقلا يتسع لكل ابنائه بعيدا عن اي تمييز طائفي او مذهبي او مناطقي".
وتابع الحريري في البيان قائلا "ولانه كان كذلك كانت جريمة اغتياله نقطة تحول في تاريخ لبنان دفعت باللبنانيين جميعا للنزول الى ساحات الحرية بمئات الالاف للمطالبة بمعرفة الحقيقة واحقاق الحق وتطبيق العدالة تمهيدا لاستعادة السيادة والتحرر من النظام الامني الفاسد".
واضاف "لقد ادى هذا التحرك الشعبي الجامع الى تحرك المجتمع الدولي بدوره عن طريق اصدار مجلس الامن الدولي التابع للامم المتحدة قراره الرقم 1595 الذي شكل لجنة التحقيق الدولية في هذه الجريمة الارهابية النكراء والتي قدمت تقريرها الاجرائي الاول اليوم".
وتابع "في هذه المناسبة نكرر المطالبة بان يتعاون الجميع من دون استثناء مع التحقيق الدولي لا سيما وان المرحلة التي تبدأ اليوم تضع صدقية الامم المتحدة والاسرة الدولية على المحك وتضع كل الدول الصديقة والشقيقة امام مسؤولياتها للمساهمة في كشف الحقيقة وتحقيق العدالة".
وقال "نؤكد ان هذا المطلب ليس حكرا على عائلة الشهيد رفيق الحريري او تيار المستقبل او كتلته النيابية بل هو مطلب جميع اللبنانيين لان معرفة حقيقة من اعتدى على لبنان باغتيال الرئيس رفيق الحريري هي السبيل الوحيد لوقف مسلسل الاغتيالات كما ان تحقيق العدالة وانزال اشد العقاب بالجبناء الذين ارتكبوا هذه الجريمة هو المدخل لازالة الشك واحلال اليقين في قلوب اللبنانيين وعقولهم ليتمكنوا من متابعة مسيرة النهوض بالوطن وتحصين استقلاله كما كان يتمنى الرئيس الشهيد لهم وللبنان".
ومضى قائلا "اننا نتطلع بفارغ الصبر الى التقرير النهائي للجنة التحقيق الدولية مكررين مطالبة الجميع دولا وافرادا في لبنان وخارجه باظهار اقصى التعاون معها ليتمكن لبنان من معرفة حقيقة من قتل رمز خروجه من الظلمة والدمار الى النور والبناء تمهيدا لسوقهم الى المحاكمة وانزال اشد العقاب الذي يستحقونه بهم".
وكان مجلس الامن الدلوي قد طلب امس من جميع الدول والاطراف التعاون مع لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الحريري فيما اعلن ان رئيس اللجنة ديتليف ميليس توجه الى جنيف حيث سيلتقي اليوم مسؤولين سوريين من اجل بحث شكل هذا التعاون.