سعد الدين رفيق الحريري يقرر خوض الانتخابات النيابية

تاريخ النشر: 25 أبريل 2005 - 05:21 GMT

اكد ابن رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري عزمه ترشيح نفسه للانتخابات النيابية المقرر أن تُجرى الشهر القادم في محاولة للحفاظ على النفوذ السياسي للعائلة.

وقال سعد الحريري في مقابلة مع شبكة (سي.ان.ان) التلفزيونية الأميركية السبت "أنوي ذلك وأعتزم ترشيح نفسي. وأنوي إثبات نفسي. وأنوي العمل جاهدا. وأنوي تحقيق أهداف والدي."

ومضى قائلا "ان أجندتي السياسية الآن هي متابعة إرث والدي. فهو أراد لبنان حُراً وسيدا. وأراد للانتخابات أن تُجرى في وقتها. وأراد أن يأتي المراقبون الى البلاد للتأكد أن الانتخابات حُرة وليس فيها تدخل من أحد."

وألقى اغتيال الملياردير اللبناني في 14 شباط /فبراير الماضي بالبلاد في أسوأ أزمة سياسية منذ الحرب الأهلية التي استمرت بين 1975 و1990 مما أشعل مظاهرات احتجاج عارمة مناهضة لسوريا التي يحملها كثيرون مسؤولية اغتيال الحريري.

وتنفي دمشق أن يكون لها أي دور في اغتيال الحريري لكنها أذعنت منذئذ لضغوط دولية لانهاء وجودها العسكري والمخابراتي المستمر منذ 29 عاما في لبنان.

ومن المتوقع أن يغادر آخر القادة الأمنيين السوريين لبنان يوم الثلاثاء ووعدت الحكومة اللبنانية الجديدة بأن تبذل ما في وسعها لاجراء الانتخابات في موعدها المقرر في أواخر ايار/ مايو القادم.

واختارت عائلة الحريري يوم الاربعاء الماضي سعد (37 عاما) لارتداء عباءة أبيه الذي شغل منصب رئيس وزراء لبنان في معظم الفترة التي تلت انتهاء الحرب الاهلية والذي نال الثناء لدوره في إعمار وسط العاصمة اللبنانية بيروت بعد الحرب.

وحظي سعد بتأييد الكتلة البرلمانية التي تزعمها والده.

ومن المحتمل أن يضمن التعاطف الشعبي بسبب اغتيال الحريري بالإضافة الى ثروة العائلة فوز سعد في الانتخابات النيابية القادمة لكن ذلك لا يعني أنه سيخلف والده تلقائيا في منصب رئيس الوزراء.

وسعد غامض فيما يخص تطلعاته السياسية لكنه قال انه سيستخدم شبكة العلاقات الدولية التي أقامها والده لمساعدة البلاد.

وقال سعد "اذا كان يمكنني أن أحقق ذلك من غير أن أصبح رئيساً للوزراء أو من خلال منصب رئاسة الوزراء فهذا أمر متروك للزمن."

وقال سعد انه واثق من أن تحقيقا دوليا أمرت الأمم المتحدة باجرائه سيكشف الحقيقة وراء التفجير الذي أودى بحياة والده و20 آخرين في بيروت.

ومن المرتقب أن يصل فريق طليعي من الامم المتحدة ليضع الأساس للتحقيق.

وقال سعد "لديَ الثقة الكاملة بآلية الامم المتحدة."

وتابع قائلا "أعتقد وأؤمن بالفعل أن الحقيقة ستظهر يوما ما وسنعرف من قتل والدي ومن خطط ومن قرر ومن ضغط على الزر وسنعرف كل واحد من هؤلاء."