سعد العبدالله يتجه لاداء اليمين متجاهلا المطالبات بتنحيه وتولية صباح الاحمد

تاريخ النشر: 20 يناير 2006 - 09:58 GMT

طلب امير الكويت سعد العبدالله الصباح من البرلمان عقد جلسة لاداء اليمين، وذلك في خطوة من شأنها تعميق الخلافات داخل الاسرة الحاكمة التي طالبت غالبيتها بسبب المرض، وتسليم قياد البلاد الى رئيس الوزراء صباح الاحمد الصباح.

وقال العضو البارز في الاسرة الحاكمة الشيخ سالم العلي الصباح في بيان ان الامير سيؤدي اليمين الدستورية في البرلمان.

وجاء البيان فيما افاد مصدر بارز اخر في العائلة الحاكمة ان غالبية افراد هذه العائلة تدعم اختيار رئيس الوزراء الشيخ صباح الاحمد الصباح اميرا جديدا للبلاد ليحل محل الامير الحالي المريض.

وذكر المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته "ان الغالبية العظمى من افراد العائلة الحاكمة حضروا صباح اليوم (الجمعة) الى منزل الشيخ الصباح واعربوا عن ثقتهم التامة به ليصبح الامير الجديد نظرا للحالة الصحية للامير" الشيخ سعد العبد الله الصباح (75 عاما).

واضاف المصدر نفسه ان "الشيخ صباح وافق على طلبهم" خلال هذا الاجتماع الذي حضرته غالبية افراد الاسرة الحاكمة.

وكان الشيخ سعد العبدالله الصباح نصب اميرا الاحد بعد وفاة الامير الشيخ جابر الاحمد الصباح الا انه يعاني من مشاكل صحية جدية منذ اجراء عملية له في القولون عام 1997.

وقالت مصادر قريبة من الاسرة الحاكمة الخميس ان اقطاب الاسرة الحاكمة بحثوا في اجتماعات مقتضبة عقدت الثلاثاء والاربعاء مسائل بينها تعيين ولي للعهد ورئيس وزراء غير انها لم تتوصل الى حسم هذه المسائل.

وبحثت هذه الاجتماعات الاجراءات الواجب اتخاذها للموازنة بين اجنحة الاسرة الحاكمة (الصباح) وخاصة جناحي السالم والجابر اللذان تداولا قيادة الدولة منذ 85 عاما.

ونودي الشيخ سعد العبد الله الصباح وهو من جناح السالم، السبت اميرا جديدا على البلاد غير ان وضعه الصحي وقدرته على قراءة القسم الدستوري امام البرلمان لا تزال موضع تساؤلات.

اما رئيس الوزراء الحالي الشيخ صباح الاحمد الصباح (76 عاما) وهو من جناح الجابر والرجل القوي في الكويت والذي يدير شؤون البلاد بحكم الامر الواقع منذ عدة سنوات فيبدو ان ترشيحه لمنصب ولي العهد لم يعد كافيا.

ودعت حركة الاخوان المسلمين ابرز الحركات السنية الاسلامية في الكويت في بيان لها اليوم باستمرار فصل ولاية العهد عن رئاسة الوزراء باعتباره اصبح "مكسبا شعبيا".

وقال دبلوماسي غربي في الكويت ان الخلافات داخل الاسرة الحاكمة لم تصل الى مستوى الازمة وان هناك فرصا كبيرة للتوصل الى حل.

واضافت المصادر القريبة من الاسرة الحاكمة انه اثناء اجتماع الاسرة في وقت متأخر الاربعاء تمت مناقشة مقترح بتعيين الشيخ صباح في منصب امير مع تعيين ولي للعهد من جناح السالم غير ان الفكرة رفضت.

كما بحث ايجاد صيغة ليتمكن الامير الجديد المريض من اداء قسمه امام البرلمان ويتولى تاليا مهامه رسميا.

والقت هذه المسألة بظلالها على الكويت في الايام الاخيرة اذ ان الشيخ سعد الذي ما انفكت صحته تتدهور منذ خضع لجراحة في القولون عام 1997، قد لا يكون قادرا على قراءة القسم الدستوري كاملا (سطران).

والشيخ سعد الذي اصبح وليا للعهد عام 1978 انتقل مرارا الى الخارج لتلقي العلاج ونادرا ما يظهر علنا. وقد شارك في تشييع الشيخ جابر جالسا على كرسي نقال، وكذلك في احد مجالس العزاء.

واقترح نواب خلال اجتماع غير رسمي للبرلمان الكويتي عقد الاثنين، صيغة مختصرة لنص القسم الا ان نوابا اخرين اصروا على ان تتم قراءة القسم كاملا احتراما للدستور.

وقد انتقد النائب الكويتي المخضرم والمعارض احمد السعدون بشدة الاربعاء اصرار بعض النواب على ان يؤدي امير الكويت الجديد القسم الدستوري كاملا بالرغم من حالته الصحية ورأى في ذلك محاولة "لعزله".

في الاثناء كتب الكاتب الاسلامي فيصل الزامل في عموده اليومي في صحيفة "الانباء" ان الشيخ سعد "من حقه علينا ان نطالبه بالراحة وهو في هذا الظرف الصحي" معيدا في الان نفسه الى الاذهان الخدمات الجليلة التي قدمها لبلاده.

وتمتلك الكويت عشرة بالمئة من الاحتياطي النفطي العالمي وتنتج 2.6 مليون برميل من النفط يوميا ويبلغ عدد سكانها حوالى 2.9 مليون نسمة بينهم 950 الف كويتي.