سعد الهلالي معقبا على وفاة مرسي: لا شماتة ولكن ارتياح وشفاء قلب- فيديو 

منشور 18 حزيران / يونيو 2019 - 10:54
سعد الدين الهلالي

البوابة- 
عبر رئيس قسم الفقه المقارن في جامعة الازهر سعد الدين الهلالي عما وصفه بمشاعر "ارتياح وشفاء قلب" عقب نبأ وفاة الرئيس المصري السابق محمد مرسي، لكنه رفض في الوقت نفسه الشماتة باعتبار انه "لا شماتة في الموت". 

وتوفي مرسي، أول رئيس مصري منتخب ديمقراطيا في تاريخ مصر الحديث، يوم الاثنين عن عمر يناهز 68 عاما في قاعة محكمة أثناء النظر في قضية متهم فيها بالتخابر.

وقال الهلالي في حوار ضمن برنامج "الحكاية" الذي تبثه قناة "ام بي سي مصر" انه "لا شماتة في الموت ولا شماتة في المرض.. لكن هناك معنى اخر لطيف نحن نتخطاه (ونود) ان لا نتخطاه، وهو معنى الراحة النفسية وشفاء القلب".

واستشهد الهلالي بقوله تعالى: "قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ (14) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ ۗ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (15)"- التوبة.

ثم عاد واكد انه "لا يوجد شماتة، لكن راحة قلب. ارتياح". 

ثم تساءل "اليس من حق الانسان ان يرتاح ويشعر ان حقه الذي يبحث عنه ..قد اصبح بيد القوي الكبير الذي سيأخذ له حقه؟".

ويعتبر الهلالي أحد اشد اعداء جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها مرسي، وتصنفها السلطات المصرية باعتبارها "ارهابية".

وحتى بعد الاطاحة بها وزج قياداتها في السجون، وقف الهلالي مع الاصوات الرافضة للمصالحة مع الجماعة.

وقال الهلالي ان الخصومة مع الاخوان لم تنته بموت مرسي بل انتقلت معه الى العدل الالهي.

وقال "مقولة ان الخصومة انتهت مقولة خاطئة، المقولة الصحيحة هي ان الخصومة انتقلت الى العدل الالهي المطلق، لان حق العبد الا يسقط. حق الرب قد يسقط. من لم يصم او لم يصل قد يغفر الله له لان ربنا غني وليس محتاجا. ولكن لان ربنا هو العدل فيجب ان يأخذ حق هذا من هذا".

ونقل عن الهلالي في تصريحات اذاعية سابقة القول ان "المصالحة بين البشر والبشر منطقية، ولكن المصالحة بين وكيل ربنا وبشر مرفوضة"، منوها بأن الإخوان يرون أنفسهم في مرتبة أعلى من الشعب.

وأضاف أن "الإخواني بيقول أنا الزعيم الديني، أنا الصح وأنت الغلط، ولما يتواضع ويبقي بشر زينا نتصالح معاه"، مشيرا إلى ضرورة هدم صنم الوصاية الدينية والإحساس بأنهم حماة الدين وحراس العقيدة.


 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك