سعوديات يرغبن في المشاركة بالانتخابات البلدية المقبلة

تاريخ النشر: 14 يوليو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعربت ناشطات سعوديات في مجال الدفاع عن حقوق المرأة عن رغبتهن في المشاركة في الانتخابات البلدية الجزئية الاولى في السعودية المزمع تنظيمها الخريف المقبل، وان تكن كثيرات منهن يرين ان تحقيق الامر سيكون صعبا.  

وكانت الحكومة السعودية اكدت السبت الماضي انها ستنظم الانتخابات البلدية في الخريف المقبل، مما اثار مجددا آمال السعوديات في مشاركة محتملة فيها. وقالت هتون الفاسي المحاضرة في جامعة الملك سعود: "نحن نتوقع منذ الاعلان عن الانتخابات البلدية خطوة جريئة من القيادة باشراك المرأة... على القيادة ان تستفيد من الفرصة المتاحة من خلال الانتخابات لرفع مستوى مشاركة المرأة لاثبات جديتها في العمل لتعزيز دور المرأة".  

غير ان وسائل الاعلام في السعودية كانت اشارت الى ان المشاركة في الانتخابات ستقتصر على الرجال والمدنيين. ونسبت صحيفة "الوطن" السعودية الاثنين الى مصدر مطلع في هيئة تنظيم الانتخابات انه لن يسمح للمرأة بالترشح لهذه الانتخابات او التصويت فيها.  

وكانت الحكومة خففت في الاونة الاخيرة التضييق المفروض على النساء في المجال التجاري، اذ سمح لهن باقامة مشاريعن الخاصة دونما حاجة الى كفيل من الرجال، لكن هذه الخطوة لم ترق المتشددين في المملكة المحافظة. وأحاطت الشكوك ايضا بالتزام المملكة المضي قدما على درب الانفتاح الذي يشير البعض الى انه ناجم عن ضغوط اميركية، بعد موجة الاعتداءات الارهابية التي شهدتها السعودية وتبناها تنظيم "القاعدة"، واعتقال اصلاحيين في المملكة.  

واقرت رئيسة مركز المرأة السعودية الاعلامي ناهد باشطح بأن تغير الوضع ليس قريبا. وقالت: "اذا كان هناك قرار فعلا لحصر الانتخابات بالرجال، فاعتقد ان القرار السياسي رأى ان الوقت غير مناسب بعد"، وان المشاركة "تحتاج الى التمهيد لها في المجتمع حتى يقبلها". ولاحظت ان "المجتمع السعودي يتطور في شكل سريع، واكثر ما لم يكن مقبولا منذ ستة اشهر فقط صار الان مقبولا ما دام لا يتعارض مع الدين". واكدت باشطح، وهي احدى سيدتين انتخبتا اخيرا في مجلس ادارة هيئة الصحافيين السعوديين، انها ستكون "بين أوليات المرشحات اذا سمح للمرأة بالمشاركة في هذه الانتخابات". بيد انها اضافت انه يتوجب على السعوديين قبل ذلك تغيير نظرتهم الى المرأة. ذلك ان "المجتمع لا يفهم كيف يمكن المرأة المشاركة في الحياة السياسية. لا يمكننا تخيل رجل سعودي يقترع لامرأة فهي في افضل الاحوال في مخيلته معلمة او طبيبة ولكن لا تفهم شيئا في السياسية".  

ورأت كبيرة الاقتصاديين في البنك الاهلي التجاري ناهد طاهر ان من الممكن ان تشارك نساء في الانتخابات في المملكة اذا تغير وضعهن. وقالت انهن لن يشاركن "ربما لانها اول خطوة جديدة تحتاج الى التأني". وتساءلت: "كيف يمكن المرأة ان تشارك في الانتخابات ولا تزال ممنوعة من العمل في ميادين عدة؟".