سعوديات يعربن عن احتجاجهن على القضاء في بلادهن

منشور 23 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2007 - 04:45
قالت ناشطات مدافعات عن حقوق المرأة في السعودية ان الحكم بسجن وجلد مواطنة كانت ضحية اغتصاب جماعي يلقي الضوء على "الظلم" الذي تعاني منه النساء امام القضاء في المملكة.

وقالت الناشطة وجيهة الحويدر لوكالة فرانس برس "بالتأكيد هناك ظلم تجاه النساء في المحاكم. انه وضع مرير تعانيه السعوديات".

واضافت في تعليق على الحكم الصادر بحق الشابة السعودية "ان المملكة في وضع حرج وعلى الملك (عبد الله بن عبد العزيز) ان يتدخل لانهاء هذه المهزلة".

وكان حكم اول بتسعين جلدة صدر على "فتاة القطيف" (19 عاما) في تشرين الاول/اكتوبر 2006 من المحكمة العامة في القطيف في شرق السعودية بسبب انها كانت في "خلوة" غير شرعية مع رجل لا يمت لها بصلة قرابة.

وحكم على الجناة السبعة الذين قاموا بعملية الاغتصاب بالجلد وبالسجن ما بين سنة وخمس سنوات وعلى الرجل الذي كانت برفقته في سيارته بالجلد تسعين جلدة.

الا ان الضحية حصلت بفضل جهود محاميها على قرار من مجلس القضاء الاعلى باعادة النظر في المحاكمة امام المحكمة نفسها.

وصدر حكم جديد في القضية في 14 تشرين الثاني/نوفمبر بمضاعفة العقوبة على الجناة وانما ايضا بتشديد العقوبة على الضحية التي حكم عليها بالجلد 200 جلدة والسجن ستة اشهر وكذلك على الرجل الآخر.

وسبب مضاعفة الحكم على الضحية بحسب مصدر قضائي نقلت عنه صحيفة "عرب نيوز" المحلية هو انها "حاولت التأثير على المحكمة عبر الصحف".

وتطبق المملكة السعودية المبادىء الوهابية وهي قراءة توصف بالمغالاة في تفسير الشريعة الاسلامية. وبموجب هذه المبادىء فان النساء اللواتي لا يملكن حق سياقة السيارة يجب الا يكن بمفردهن مع رجل من غير افراد الاسرة كما يجب عليهن تغطية الجسم بالكامل في الاماكن العامة.

وتؤكد الحويدر التي درست في الولايات المتحدة الطابع الملح لادخال اصلاحات على نظام القضاء السعودي القائم حصرا على الشريعة الاسلامية. وقالت "ان القانون (في القضاء ليس مدونا) انت وحظك. فقد يحالفك الحظ حين تواجه قاض معتدل ويخاف الله".

وتقول هتون الفاسي التي تدرس التاريخ في جامعة الملك سعود في الرياض وتنشط في الدفاع عن حقوق المرأة ان السعوديات يعانين من غياب قوانين مكتوبة ومن كون الاحكام متروكة لتقدير القضاة.

واضافت "كل شيء رهن اجتهاد القاضي" معتبرة انه "من الجيد ان القضية اكتست طابعا دوليا ومن العار ان تبقى مثل هذه القضايا طي الكتمان فنحن امام حكم حول الضحية الى جانية".

واكدت "ان مثل هذا المنطق بعيد عن الاسلام بعد السماء عن الارض. انه نتيجة العقلية الذكورية" في المجتمع.

وتشير الحويدر ايضا الى الاهانات التي تتعرض لها النساء في المحاكم حيث لا يخاطب القضاة وهم دائما من رجال الدين الا اقارب النساء من الذكور.

واضافت "لا تملك المرأة حق تمثيل نفسها امام المحكمة. انها تدخل قاعة المحكمة مغطاة بالكامل بالاسود وبعض القضاة المتشددين لا يوجهون الحديث اليها".

ويحظر على المراة مرافقة رجل ليس من اقرب اقاربها اي جدها او والدها او عمها اوخالها او زوجها او ابنها او شقيقها.

وقالت الفاسي "المرأة تعامل دائما باعتبارها قاصرة ومواطنة من الدرجة الثانية. وهي في حاجة الى ولي امر" ذكر مشيرة الى انها تحتاج الى ولي امر حتى تتقدم بطلب للحصول على بطاقة هوية او جواز سفر.

وقالت الحويدر في لهجة غاضبة "ووفق هذا المنطق فان الولد يصبح كفيل امه في حال ترملت او تطلقت. وتصبح في حاجة لموافقته المكتوبة لانجاز اي معاملة. والمراة ا قيمة لها".

ومع اقرارها بان بعض السعوديات نجحن في بعض المهن فانها تؤكد ان المرأة في السعودية "يمكن ان تخسر كل شيء اذا قرر ولي امرها ابقاءها في المنزل".

وختمت بقولها "بالنسبة لقاضي سعودي انا جزء من ممتلكات ولي امري".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك