سفير سوريا في واشنطن ليديعوت احرنوت: اللبنانيون يقتلون وأميركا تتفرج

تاريخ النشر: 07 أغسطس 2006 - 04:54 GMT
بيروت: البوابة.

نشرت مواقع الكثرونية، عبر رسائل الى مجموعة من قرائها، (وصلت البوابة) نسخة منه، حوارا كان قد أجراه سفير سوربا في واشنطن ، العاصمة الامريكية، عماد مصطفى، أجرته معه صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية الاسبوع الفائت، ونشرته في ملحقها لهذا الاسبوع

هذا وكانن السفير السوري لدى واشنطن عماد مصطفى في حديث الى الصحيفة ، أن «من الحماقة بمكان أن تعتقد واشنطن التي تتهمنا وإيران، بالمسؤولية عن عمليات حزب الله، بأن يهاتف الرئيس السوري بشار الأسد الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله ليقول له: لقد غيرت رأيي. اوقف الحرب. ويرد عليه السيد نصرالله بنعم سيدي... هذا اعتقاد ساذج وسخيف. ما هكذا تدار الديبلوماسية».

وكان لافتاً أن صحيفة «يديعوت أحرونوت» الأوسع انتشاراً في إسرائيل لم تشر الى المقابلة الخاصة التي أجرتها مراسلتها في العاصمة الأميركية أورلي ازولاي في مبنى السفارة السورية قبل أكثر من أسبوع، بحسب ما أفادت الصحيفة، على صفحتها الأولى. واكتفت بتخصيص خمس صفحات لهذه المقابلة في ملحقها الأسبوعي تضمنت صوراً خاصة من ألبوم السفير الذي أغدقت عليه المحاورة المديح ووصفته بأنه «الصوت العقلاني من دمشق»، واعتبرته أمين سر الرئيس السوري، مشيدة بحفاوة الاستقبال الذي كان من نصيبها.

وتابع مصطفى أن «حزب الله هو حليفنا وصديقنا، وإذا اراد أحد أمراً ما منه فعليه أن يأتنا بطلب منطقي أو باقتراح بحل كل المشاكل في الشرق الأوسط، بشكل جذري لتحقيق سلام حقيقي دائم»، لكن السفير أضاف «ليس منطقياً البتة أن تتوجه سورية لحزب الله وتقول له: صحيح أن قراكم تُهدم لكن إذا أوقفتم النار فإن المسألة ستحل... حتى الولايات المتحدة وإسرائيل تدركان أنه حتى لو حاولنا فرض أمر كهذا على حزب الله، فإن ذلك ليس واقعياً». وزاد ان حل الصراع لن يتأت قبل انهاء الاحتلال الاسرائيلي، و «الحل ليس معقداً. تقام دولة فلسطينية في اطار حل دولتين، وتستعيد سورية الجولان ويحصل لبنان على مزارع شبعا وبعدها يتم توقيع اتفاقات سلام بين الأطراف».

وفي لهجة عتاب، أضاف السفير انه منذ بدء الحرب على لبنان لم تتلق دمشق أي رسالة من واشنطن. كما أن الادارة الاميركية تقاطعه منذ عام ونصف العام، «على رغم ادراكها ان سورية تشكل عنصراً مركزياً في هذه اللعبة. سورية لا تعنيهم والأخطر من ذلك لا يعنيهم تواصل قصف التجمعات السكانية في لبنان... الاميركيون يريدون مواصلة القتل. الرئيس بوش يقول منذ عام انه صديق لبنان. انا أقول له ها هم اصدقاؤك يذبحون، أين انت؟». وزاد أن واشنطن ترى في كل من يعارض سياسة اسرائيل تنظيماً ارهابياً. في الواقع فإن واشنطن لا تجيد قراءة الخريطة ولا تفهم الشرق الأوسط وفقدت أهليتها لتكون وسيطاً نزيهاً». وتابع أن «رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة اصبح فجأة صديق اميركا. وكيف يساعد بوش صديقه؟ بارسال مزيد من القنابل لاسرائيل. انني اسأل لماذا لا يوقف الاميركيون ذبح الشعب اللبناني؟ لأن هذا وفقاً لعقيدتهم وايديولوجيتهم وطريقة تفكيرهم... لبنانيون يقتلون واميركا تتفرج».

وقال السفير معلقاً على اتهام واشنطن سورية بدعم الارهاب، إن «الولايات المتحدة حولت اسرائيل الى ملاك الشرق الاوسط. اسرائيل هي الحمل الوديع وحزب الله هو الارهابي وسورية تدعمه».

ونفى السفير أن يكون لسورية «تدخل لوجستي سواء مع حزب الله او حماس»، وقال: «لا ننقل اسلحة او نتيح نقلها من اراضينا لحزب الله. ندعمه سياسياً، وحزب الله ليس بحاجة الى سورية للحصول على السلاح. انظري سخافة الاسرائيليين. اصغي الى ما يقولونه: سورية ضعيفة وجيشها ضعيف ولا تمتلك اسلحة متطورة وطائرات حديثة لذا فهي لا تشكل خطراً على اسرائيل ولا حاجة الى ابرام سلام معها. ثم يقولون إن لحزب الله اسلحة متطورة جداً حصل عليها من سورية، فليقرروا في اسرائيل: هل نحن ضعفاء أم اذكياء ومتطورون (بالاسلحة)». وزاد ان سورية لا تعتزم شن هجوم على اسرائيل وهل لا تنبش في عمليات عدائية في المنطقة «لكن في حال هاجمت اسرائيل سورية فاننا سنرد».

ورداً على الادعاء الاميركي والاسرائيلي بأن الرئيس الاسد ضعيف، قال السفير انه لو كان الأمر كذلك لسارع الى توقيع سلام مع اسرائيل لتعزيز مكانته، «واذا كان كذلك فكيف تدعي اميركا واسرائيل ان بمقدورها كبح حزب الله ووقف حمام الدم». واضاف ان استراتيجيين نافذين في واشنطن يرون ان الأخيرة ترتكب خطأ فادحا برفضها التحاور مع دمشق.

وعن آفاق سلام بين سورية والدولة العبرية، قال مصطفى ان سورية تعترف بحق اسرائيل في الوجود والعيش بأمان وعلى رغم اننا نرى الى اسرائيل، وليس الى الولايات المتحدة، عدوا وبالذات لانها عدو فقد دعوناها ثلاث مرات، في السنوات الاخيرة لمفاوضات سلمية ولم نتلق أي رد. وقال انه ليس متحمساً لعقد لقاء بين الرئيس السوري ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت من أجل المصافحة والتقاط الصور «بل يجب التمهيد للقاء كهذا بلقاءات بين ديبلوماسيين تحل 90 في المئة من المشاكل العالقة ثم يلتقي وزيرا الخارجية ويتوصلان الى حل وسط ويحلان المسائل المتبقية ويصوغان مسودة اتفاق يوقع عليها الزعيمان». وذكّر بوديعة رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق اسحق رابين لدى الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون تضمن استعداده لاعادة كل الجولان لقاء سلام شامل.