سفينتا كسر الحصار ترسوان على شواطئ غزة

تاريخ النشر: 23 أغسطس 2008 - 03:59 GMT
وصل المركبان اللذان يقلان 44 ناشطا مؤيدا للفلسطينيين إلى قطاع غزة السبت بعد أن سمحت لهما إسرائيل بالدخول بالرغم من حصارها المشدد للقطاع، واعتبرت حماس ان العملية احراجا للموقف العربي

وكانت إسرائيل حذرت سابقا الناشطين من الدخول إلى المياه الإقليمية لقطاع غزة لكنها سمحت لهم لاحقا بالمرور.

وقد أبحر المركبان الجمعة من قبرص وعلى متنهما ناشطون من 14 دولة بينها إسرائيل، على أمل تسليط الضوء على الحصار المفروض على قطاع غزة الخاضع منذ يونيو / حزيران 2007 لسيطرة حركة المقاومة الإسلامية حماس.

وقد ذكرت "حركة غزة الحرة" السبت أن المركبين قررا كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على غزة، وقالت المتحدثة باسم الحركة أنجيلا غودفري غولدشتاين في القدس إن كل شيء على ما يرام.

ومن أبرز النشطاء على ظهر القاربيْن، لورين بووث، شقيقة زوجة مبعوث اللجنة الرباعية للشرق الأوسط توني بلير.

وكان الناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية افيف شيرون صرح السبت بأن إسرائيل لن تعترض طريق المركبين وفي رأيه إنهم كانوا يريدون استفزازا في البحر، لكنهم لن يحققوا مبتغاهم.

وأضاف الناطق آنذاك أن ركاب المركبين معروفون وكذلك ما يحملانه، وعليه فإنه لا ضرر من ترك المركبين يدخلان إلى القطاع. وقال أيضا إنه لن يحصل أي احتكاك بين البحرية الإسرائيلية والمركبين.

وكانت إسرائيل قد سبق أن طلبت قبل ذلك من الناشطين عدم الاقتراب من قطاع غزة.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية أريه ميكيل إنه يجري متابعة تطورات هذه القضية. وكانت إسرائيل حذرت الناشطين الذين انطلقوا من جزيرة كريت في 13 أغسطس/آب، من الاقتراب من قطاع غزة.

ووجهت وزارة الخارجية الإسرائيلية رسالة مفتوحة إلى المشاركين في الرحلة تقول إنها تفترض حسن النوايا ولكنها تعتبر تحركهم في نهاية المطاف بمثابة دعم لنظام مجموعة إرهابية في غزة - على حد وصفها، وذلك في إشارة إلى حماس التي تسيطر على القطاع. وكان المركبان "حرية" و"حرية غزة" اللذان يقلان 40 ناشطا متضامنا مع الفلسطينيين قد أبحرا من لارنكا جنوب قبرص الجمعة متوجهين إلى غزة. وأكد عدد من الناشطين تلقي تهديدات بالقتل لمنعهم من المشاركة في الرحلة، ورفعوا شعارات النصر قبل الانطلاق في سفينتين للصيد.

وأعلنت "حركة غزة الحرة" في بيان إنه لانتزاع أي ذريعة أمنية من إسرائيل، خضع المركبان إلى تفتيش وتدقيق السلطات القبرصية للتأكد من خلوهما من الأسلحة أو المواد المهربة أيا كانت، متوقعة أن تعترضهما السلطات الإسرائيلية.

كما أعلنت الحركة أن مهمتها تتمثل في التنديد بعدم شرعية العمليات الإسرائيلية وكسر الحصار للتعبير عن التضامن مع شعب غزة الذي يعاني.

وتأسست "حركة غزة حرة" قبل عامين وتضم خصوصا مدافعين عن حقوق الإنسان وعاملين في المجال الإنساني وصحافيين من جنسيات مختلفة، بحسب موقعها على الإنترنت.

وقال مسؤولون من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في غزة إن 13 زورقا وضعت في البحر بهدف تحية الناشطين اجبرت على العودة بواسطة سفينة تابعة للبحرية الاسرائيلية أطلقت نيرانا في الهواء.

وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي إنه لم تطلق أي سفينة تابعة للبحرية الاسرائيلية أي نيران في المنطقة. وسحبت اسرائيل قواتها والمستوطنين اليهود من غزة في عام 2005 لكنها شددت الحصار على القطاع منذ ان سيطرت عليه حركة المقاومة الاسلامية (حماس) قبل نحو عام بعد اقتتال داخلي مع قوات حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

واتفقت اسرائيل وحماس على تهدئة في يونيو حزيران الماضي تطالب الطرفين بوقف أعمال العنف عبر الحدود كما تطالب اسرائيل بتخفيف الحصار على قطاع غزة. والتهدئة سارية بدرجة كبيرة رغم استمرار نشطاء من غزة في اطلاق صواريخ على اسرائيل التي تغلق بشكل متكرر حدودها مع القطاع الساحلي.