سقوط صاروخ على اسرائيل من غزة و شهيدان واسرائيل ترى ضرورة تقوية عباس

تاريخ النشر: 21 نوفمبر 2006 - 08:25 GMT

سقط صاروخ اطلق من غزة على سيدروت الاسرائيلية فيما كان سقط فلسطينييان برصاص الاحتلال وقالت اسرائيل ان تقوية عباس ضرورة لمواصلة عملية السلام.

صاورخ

قالت خدمة الاسعاف الاسرائيلية ان صاروخا أطلقه نشطاء فلسطينيون بقطاع غزة سقط يوم الثلاثاء على بلدة حدودية اسرائيلية مما أدى الى اصابة شخصين باصابات خطيرة.

وقال الجناح المسلح لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) انه أطلق صاروخين على بلدة سديروت. وجاء الهجوم الصاروخي بعد قليل من مقتل مسلح من حماس على أيدي القوات الاسرائيلية بشمال غزة.

شهداء وتوغل بغزة

قال سكان وشهود ان قوات اسرائيلية تعززها الدبابات توغلت في قطاع غزة في غارتين منفصلتين في الساعات الاولى من يوم الثلاثاء وان اشتباكات تدور مع مسلحين فلسطينيين في مدينة غزة.

واضافوا أن طابورا من حوالي 30 دبابة اخترق قلب مدينة غزة واقتحم حي الزيتون وهو معقل معروف للنشطاء الفلسطينيين.

وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن قوة عسكرية برية إسرائيلية خاصة توغلت بشكل خاطف في منطقة بجنوب شرق مدينة غزة وقتلت مسلحا فلسطينيا وسيدة عجوز /70 عاما/ . وأضافت المصادر وشهود العيان أن القوات الاسرائيلية غادرت المكان بعد أن اعتقلت أحد أخوة المسلح الذي قتلته.

وهذه أعنف غارة برية اسرائيلية على مدينة غزة منذ بدأت اسرائيل هجوما واسعا في حزيران/ يونيو بعد أن أسر نشطاء فلسطينيون جنديا اسرائيليا في غارة عبر الحدود.

وأكدت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان قوات برية تقوم بعمليات في قطاع غزة لكنها لم تذكر تفاصيل.

وقتلت اسرائيل أكثر من 320 فلسطينيا في غزة نصفهم تقريبا من المدنيين منذ بدأت هجومها الواسع في القطاع.

وزادت اسرائيل غاراتها في شمال القطاع منذ ان قتل صاروخ فلسطيني امرأة اسرائيلية واصاب رجلا بجروح خطيرة في بلدة سيدروت يوم الاربعاء الماضي .

وقال وزير الدفاع عمير بيريتس يوم الاثنين ان اسرائيل ستواصل قتال النشطاء الذين يطلقون الصواريخ على اسرائيل من غزة لكن لا توجد خطط لاعادة احتلال القطاع الساحلي الذي انسحبت منه الدولة اليهودية العام الماضي.

وقال بيريتس في كلمة أذاعها راديو اسرائيل "اؤكد أن يدنا ممدودة للسلام لكن كل من يرفضها ... يجب ان يعرف... أننا سنفعل كل ما في وسعنا لقطع اليد التي تستخدم الارهاب."

وصعد مسلحون فلسطينيون اطلاق الصواريخ منذ قتلت اسرائيل 19 مدنيا بينهم نساء واطفال في قصف مدفعي لبلدة بيت حانون بشمال غزة في الثامن من نوفمبر تشرين الثاني.

وأعتذرت اسرائيل عن القصف الذي القت باللوم فيه على خطأ فني لكنها قالت انه كان ردا على اطلاق الصواريخ الفلسطينية.

واصاب صاروخ اسرائيلي سيارة في مدينة غزة يوم الاثنين فقتل اثنين كانا بداخلها. واصيب أيضا اربعة اشخاص بينهم طفلان.

وقالت حركة حماس التي تقود الحكومة الفلسطينية ان القتيلين قياديان محليان بالحركة.

تقوية عباس

في الصعيد السياسي، قالت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني ان تقوية سلطات الرئيس الفلسطيني محمود عباس ضرورية لانهاء المأزق في عملية السلام في الشرق الاوسط.

ووصفت ليفني الرئيس الفلسطيني بأنه "ضعيف" لكنه "معتدل".

وقالت ان التوصل لاتفاق للوضع النهائي بين الاسرائيليين والفلسطينيين على اساس اسرائيل آمنة الي جوار وطن فلسطيني يبدو متعذرا في الاجل القصير.

لكنها اضافت أن تقوية يد عباس قد يساعد على السير قدما.

وقالت ليفني في كلمة في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن "اعتقد ان اتفاق الوضع النهائي غير محتمل في الوضع الحالي لكنني اعتقد ان الركود ليس خيارا."

واضافت قائلة "اعتقد ان علينا ان نجد وسيلة لدعم عملية على مراحل للعمل مع ابو مازن كزعيم معتدل وايحاد وسيلة لتقويته ودعم عملية."

ولم تذكر ليفني تفاصيل لكنها قالت ان المهمة ليست سهلة. واضافت ان اي عملية هي معلقة حتى تتضح نتيجة المحادثات بين عباس وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) بشان حكومة ائتلافية.

وقال مسؤولون فلسطينيون يوم الاثنين ان تلك المحادثات علقت بسبب الخلاف على توزيع المناصب الوزارية.

وقطعت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي المعونات المباشرة الى السلطة الفلسطينية في مارس اذار بعد فوز حماس في الانتخابات التي جرت في يناير كانون الثاني. وتعتبر الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي حماس منظمة ارهابية.

والامل معقود على ان حكومة جديدة تجمع بين خبراء واعضاء من حركة فتح التي يتزعمها عباس ربما تفتح الباب امام رفع تلك العقوبات.

وتقول الولايات المتحدة انها لن تنهي العقوبات الا اذا اعترفت حكومة الوحدة باسرائيل ونبذت العنف وقبلت جميع اتفاقات السلام الموقعة مع الدولة اليهودية.

وقالت ليفني ان اصرار الغرب على تلك الشروط الثلاثة يساعد في تقوية عباس.

لكن حماس التي تعتزم بقوة ان تبقى شريكا في اي حكومة جديدة تقول انها لن تعترف مطلقا باسرائيل.

وقالت ليفني "الوضع معقد ونحن نواجه متطرفين في السلطة... والزعماء المعتدلون هم الضعفاء وابو مازن زعيم معتدل لكن مما يؤسف له فانه ربما ضعيف أيضا."

واضافت ان نحاج حماس في السلطة الفلسطينية سيرسل رسالة خاطئة الى المتطرفين في المنطقة.

وأبدت ايضا شكوكا في اقتراحات للجنة من الحزبين الديمقراطي والجمهوري تستطلع الخيارات لسياسة الولايات المتحدة في العراق وبعض الزعماء الغربيين بأنه ينبغي اشراك سوريا في الحوار للمساعدة في وقف العنف في العراق.

وقالت "الرسالة الان يجب ان تكون اذا كانوا يريدون ان يكونوا جزءا من المجتمع الدولي فان عليهم ان يتصرفوا. عليهم ان يوقفوا دعمهم للمنظمات الارهابية."