سكان في مقديشو يفرون من المعارك

تاريخ النشر: 23 مايو 2009 - 03:59 GMT
البوابة
البوابة

فر سكان في مقديشو السبت من الاحياء التي طالها الهجوم المضاد الذي شنته الجمعة القوات الحكومية الصومالية على المتمردين الاسلاميين خشية تجدد المواجهات التي اوقعت 31 قتيلا على الاقل.

وقال الكولونيل في الشرطة محمد آدن ان "هدوءا نسبيا كان يسود المدينة صباح (السبت) ويفر عدد من الناس منها تخوفا من وقوع هجمات جديدة. اعتقد ان الحكومة الصومالية تنوي مواصلة الهجوم".

وقال احد السكان ويدعى عبدالله ورسامي "عدد من السكان اخلوا منازلهم في حي ورديغلي (جنوب المدينة) تخوفا من تجدد الاشتباكات".

وشنت القوات الحكومية الجمعة هجوما ضد المتمردين الاسلاميين الذين يريدون اطاحة الرئيس شريف شيخ احمد.

وقد هاجمت القوات الحكومية صباح الجمعة ثلاثة احياء - تاربونكا وبكارا وهولواداغ - كانت فقدت السيطرة عليها في جنوب مقديشو خلال اسبوعين من المعارك ادت الى سقوط حوالى 150 قتيلا.

وقال وزير الدفاع محمد عبي غاندي مساء الجمعة "ان الحكومة شنت هجوما عسكريا على اولئك الذين قتلوا ويجبرون المدنيين على الهرب". واضاف "ان للعمليات هدفا واحدا هو ارساء الاستقرار في العاصمة. اود ان تنتهي العمليات قريبا" بدون اعطاء مزيد من الايضاحات.

واوقعت المعارك التي دارت الجمعة 31 قتيلا على الاقل معظمهم من المدنيين قتلوا في تبادل اطلاق النار بين الجانبين او في انفجار قذائف هاون بحسب شهود. وبين الضحايا صحافي صومالي يعمل في اذاعة شابيل.

وافادت مصادر طبية ان 53 شخصا نقلوا الى مستشفى مدينة في العاصمة الصومالية.

واتهم متحدث باسم المتمردين شيخ موسى ارال الحكومة بانها مسؤولة عن اعمال العنف. وقال "كانوا يدعون بانهم حكومة لكنهم فشلوا (...) انهم مشاغبون وليسوا من دعاة السلام".

وشن المتمردون منذ 7 ايار/مايو هجوما غير مسبوق بقيادة ميليشيا "الحزب الاسلامي" بزعامة الاسلامي المتطرف الشيخ حسن ضاهر عويس والاسلاميين في حركة "الشباب المجاهدين" لاطاحة الرئيس الاسلامي المعتدل الذي انتخب على رأس البلاد في كانون الثاني/يناير.

وتفيد اخر ارقام المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة بان حوالى 46 الف شخس نزحوا عن مقديشو.

ومساء الجمعة اتهم الاتحاد الافريقي اريتريا بانها الجهة الرئيسية الداعمة للمتمردين وطلب من مجلس الامن الدولي اتخاذ "تدابير فورية" لمعاقبة اسمرة.

وقالت رئيسة مجلس السلم والامن سفيرة بوروندي ابيفاني كابوشيميي في ختام اجتماع للمجلس عقد في اديس ابابا ان "المجلس طلب من مجلس الامن الدولي اتخاذ تدابير فورية بما فيها فرض منطقة حظر جوي في الصومال و(فرض) حصار على الموانىء والمطارات واتخاذ عقوبات بحق اريتريا".

وحتى الان، تضم قوة الاتحاد الافريقي المنتشرة منذ اذار/مارس 2007 اكثر من 4300 جندي اوغندي وبوروندي مكلفين حماية مواقع استراتيجية في الصومال مثل مقر الرئاسة وميناء مقديشو ومطارها. ويتعرض عناصرها بانتظام لهجمات من قبل المتمردين.

ويطالب المتمردون برحيل هذه القوة كما طالبوا سابقا بانسحاب الجيش الاثيوبي من الصومال الذي تدخل بين نهاية 2006 ومطلع 2009 لدعم الحكومة الانتقالية الصومالية.

والعلاقات بين اثيوبيا واريتريا متوترة منذ ان دارت بين البلدين حربا حدودية بين عامي 1998 و2000 وتتبادل الحكومتان الاتهامات بزعزعة الاستقرار في الصومال التي تشهد حربا اهلية منذ 1991.