سلطات الامن المغربية تعتقل أعضاء جددا من جماعة العدل والإحسان

تاريخ النشر: 14 يونيو 2006 - 07:24 GMT
قال قيادي في جماعة العدل والاحسان الاسلامية غير المرخص لها يوم الاربعاء ان السلطات المغربية اعتقلت 45 عضوا منها ليل الثلاثاء لتطلق سراحهم فجر يوم الاربعاء في اطار تصعيد بين الجماعة والسلطات منذ اواخر الشهر الماضي.

وقال فتح الله ارسلان الناطق الرسمي باسم الجماعة لرويترز "تم اعتقال 45 شخصا ليلة امس بمدينة بوعرفة (اقصى شرق المغرب) كانوا يقومون بنشاط عادي في اطار مجلس النصيحة."

واضاف "لقد اطلق سراحهم جميعا حوالي الثالثة صباحا."

وكان يوم الثلاثاء قد شهد ايضا اعتقال 43 شخصا من اعضاء الجماعة في مدينتي وجدة والناظور بشرق المغرب من ابرزهم القيادي الثاني في الجماعة محمد عبادي بعد زعيمها عبد السلام ياسين.

وقال ارسلان "تم اطلاق سراحهم ماعدا صاحب البيت الذي اجتمع فيه 40 شخصا في الناظور ويتابع محمد عبادي واثنان من مرافقيه في حالة سراح وسيمثلون امام المحكمة يوم 29 يونيو الحالي."

ويقول محللون ان السلطات تهدف من وراء هذه الاعتقلات التي بدأت في 24 مايو ايار الماضي الى الحد من انشطة الجماعة التي تقول انها تضم نحو 250 الف ناشط ضمن صفوفها.

وتقول الجماعة ان نحو 500 ناشط تم ايقافهم منذ شنت السلطات في مايو حملة على الجماعة عندما كانت تستعد للقيام بنشاطها "الابواب المفتوحة" الذي يسعى الى حشد تأييد وتعاطف الناس معها.

وقال محمد ضريف المحلل السياسي المختص في الحركات الاسلامية في اتصال هاتفي مع رويترز "السلطات اتخذت قرار الحد من انشطة الجماعة وليس منعها خاصة ما كانت تنظمه الجماعة باسم الابواب المفتوحة."

واضاف "لكن السلطات انتقلت وبدأت تتدخل لمنع حتى انشطة الجماعة التي كانت تقام منذ سنوات مثل مجالس النصيحة التي تعتبرها الجماعة مكسبا ومرتبطة بمشروعها."

وقال "السلطات تحاول ان تنبه الجماعة الى انها ممكن ان تتدخل في اي وقت للحد من انشطة الجماعة خاصة الابواب المفتوحة وان سكوتها ليس ضعفا."

واضاف "السبب الثاني هو محاولة اضعاف الجماعة ومصادرة ادوات اشتغالها.. الحواسب والاقراص المدمجة والكتب."

وقال ارسلان "منذ ربع قرن ونحن نقوم بأنشطتنا بشكل سلمي احيانا تكون اشعاعية واحيانا داخلية.."

واضاف "هم يتهموننا بالانغلاق ولما انفتحنا واجهتنا السلطات بالقمع والهجمات وسرقة امتعة البيوت والعبث بها.."

واضاف "كل مبررات السلطات واهية الهدف هو كتم انفسنا."

واثارت الجماعة جدلا في اواخر العام الماضي بان "تنبأت" بان هذه السنة ستكون سنة "القومة" اي الانتفاضة.

وذهبت بعض التحليلات الى ان السلطات استغلت ايضا الصمت في الخارج لشن حملة على الجماعة تسامحت معها لمدة بعد استقبال قياديي الجماعة لاعضاء من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) زاروا المغرب في مايو الماضي عند انعقاد المؤتمر القومي العربي في الدار البيضاء.

وقال ضريف "ربما الصمت الخارجي على الحملة التي تشنها السلطات على الجماعة يفسر بلقاء بين قيادي الجماعة ومسؤولين من حماس."

وتساند الولايات المتحدة جماعة العدل والاحسان لنبذها العنف وتحدثت اخبار في السابق عن تدخل السفير الامريكي في الرباط لوقف محاكمة ناديا ياسين كريمة زعيم الجماعة عبد السلام ياسين بعد تصريحات صحفية لها غير مؤيدة للنظام الملكي.

وقال ضريف "الجماعة تستفيد من ضمانة من الخارج لكننا نلاحظ الان صمتا و عدم تدخل ربما لان الجماعة "تجاوزت حدودها" باستقبالها اعضاء حماس.

وعلق ارسلان "المغاربة كلهم يساندون حماس...وحتى ولو استقبلناهم هل نسقنا او خططنا معهم هذه حجة واهية."

© 2006 البوابة(www.albawaba.com)