سلطة النقد تسعى لمنع البنوك الاسرائيلية من قطع الروابط مع السلطة وحماس تحث اوروبا عدم تعليق المساعدات

تاريخ النشر: 07 أبريل 2006 - 10:22 GMT

قالت سلطة النقد الفلسطينية انها تجري اتصالات مع بنك اسرئيل (المركزي) في مسعى لمنع البنوك في الدولة اليهودية من قطع الروابط المالية مع المؤسسات الفلسطينية بعد تولي حماس قيادة السلطة الفلسطينية.

وقال جورج العبد محافظ سلطة النقد الفلسطينية التي تقوم بعمل البنك المركزي "سلطة النقد تتابع التطورات بالاتصال مع الجهات المسئولة وبالتعاون مع البنوك الفلسطينية لايجاد صيغ عملية تكفل استمرارية المعاملات المصرفية والحفاظ على العلاقة مع الاجهزة المصرفية في الخارج."

وقال مسؤول فلسطيني ان قطع الروابط المصرفية سيضر الاقتصاد الفلسطيني والتدفق التجاري لان بعض الواردات مكفولة بضمانات بنكية اسرائيلية.

وبدأت البنوك الرئيسية في اسرائيل عملية مراجعة للتعاملات مع نظيرتها الفلسطينية بعد أن فازت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي يدعو ميثاقها الى القضاء على اسرائيل في الانتخابات التشريعية في يناير كانون الثاني الماضي. وتولت حكومة بقيادة حماس السلطة الاسبوع الماضي.

وقال بنك هبوعليم أكبر البنوك الاسرائيلية هذا الاسبوع انه يقوم بقطع الروابط المصرفية الرئيسية بين اسرائيل والمناطق الفلسطينية.

وقالت مصادر ان هبوعليم سيلغي التعاملات تدريجيا على مدى الاشهر الثلاثة المقبلة. وقال ديسكاونت بنك ثالث أكبر البنوك الاسرائيلية انه قد يحذو حذوه.

وقال العبد في بيان صدر في وقت متأخر مساء يوم الخميس "ان القرار الصادر عن بنك هبوعليم بخصوص التعامل مع الجهاز المصرفي الفلسطيني هو قرار فردي متخذ من قبل مجلس ادارة البنك المذكور ولاسباب خاصة به."

ولم يتسن الاتصال ببنك اسرائيل المركزي للتعليق. لكن متحدثة قالت هذا الاسبوع انه رغم أن التعاون مع البنوك الفلسطينية ليس مخالفا للقانون فان الابقاء على الروابط قد يبدو غير مناسب.

وسلطة النقد الفلسطينية مستقلة عن الحكومة بقيادة حماس.

وقال دبلوماسيون غربيون ومسؤولون فلسطينيون هذا الاسبوع ان حماس تجاهد أيضا للعثور على بنك مستعد لمباشرة عملياتها المالية مما يلقي شكوكا على قدرتها على دفع رواتب الموظفين أو تلقي معونات أجنبية.

ويقول مسؤولون في حماس التي تصنفها واشنطن والاتحاد الاوروبي على انها منظمة ارهابية ان المشكلة المصرفية جزء من حملة دولية للضغط على الحركة.

ومن الممكن أن يؤثر قطع العلاقات مع البنوك الفلسطينية على تدفق الشيقل الاسرائيلي على الضفة الغربية وقطاع غزة وهو العملة الاكثر تداولا في الاسواق الفلسطينية.

وليس للفلسطينيين عملة خاصة بهم وهم يتعاملون أيضا بالدينار الاردني والدولار الامريكي.

وتواجه الحكومة الجديدة التي تقودها حماس تهديدات غربية بعزلها وقطع المعونات عنها ما لم تعترف باسرائيل وتنبذ العنف وتقبل اتفاقيات السلام المؤقتة. وتقول حماس ان المحادثات مع اسرائيل لا جدوى منها.

من ناحية اخرى، حثت حركة المقاومة الاسلامية حماس المفوضية الاوروبية يوم الجمعة على عدم تعليق المعونة للحكومة الجديدة بقيادة حماس بقولها انه سيكون صورة من صور "العقاب الجماعي" للشعب الفلسطيني.

وقال مشير المصري النائب عن حركة حماس لرويترز "نحن ندعو اوروبا الى اعتماد لغة الحوار دون وضع اي شروط مسبقة. وضع شروط مسبقة لن يفيد في استقرار المنطقة."

واضاف "نحن ندعو الدول الاوروبية الى عدم اتخاذ مثل هذا القرار الذي يمثل قطيعة مع الشعب الفلسطيني باكمله وعقوبة جماعية لكونه مارس حقه الديمقراطي والانتخابي."

وفي وقت سابق قال مسؤول بريطاني كبير ان المفوضية الاوروبية ستعلن يوم الاثنين القادم تعليق المعونة للحكومة الفلسطينية لانها لم تعترف باسرائيل او تنبذ العنف.