تؤيد سلطنة عمان التي تقيم علاقات مميزة مع كل من ايران والولايات المتحدة حصول "حوار مباشر" بين هذين الطرفين للتوصل الى حل للازمة النووية الايرانية.
وفي مقابلة مع وكالة الانباء الفرنسية قال المسؤول الثاني في الخارجية العمانية السيد بدر بن حمود البوسعيدي ان ليس لدى بلاده اي سبب للتشكيك في الضمانات التي تقدمها ايران حول الطابع المدني حصرا لبرنامجها النووي.
وعمان التي لا يفصلها عن ايران الا مضيق هرمز الذي تسيطر على ضفته الجنوبية تشدد على الالتزام باكبر قدر ممكن من الحياد ازاء هذه الازمة.
وكانت ايران رفضت من الان عرضا يتضمن اجراءات تحفيزية تعده الترويكا الاوروبية (فرنسا وبريطانيا والمانيا) قبل الكشف حتى عن تفاصيل هذه المحفزات الهادفة الى اقناع ايران بالتخلي عن تخصيب اليورانيوم.
وبالرغم من الوضع المتأزم يرى البوسعيدي الذي يشغل منصب وكيل وزارة الخارجية العمانية انه "ما يزال يوجد مجال للجهود الدبلوماسية". واعرب عن امله في حصول "مفاوضات ملموسة وبناءة توصل الى حل في مصلحة الطرفين" مشيرا الى ان تلك هي "رغبة عدة اطراف في المنطقة".
وعلى غرار سلطنة عمان تدعو دول مجلس التعاون الخليجي الاخرى (السعودية والامارات والكويت وقطر والبحرين) الى حل بالتفاوض اذ من شأن ذلك ان يجنب المنطقة مواجهة عسكرية سيكون لها من دون شك تداعيات كبيرة.
وقال البوسعيدي "ان موقف السلطنة (..) هو اننا نأمل بان تكون هذه المنطقة برمتها خالية من الاسلحة النووية ومن اسلحة الدمار الشامل على انواعها". وردا على سؤال حول كيفية الخروج من المأزق الحالي اعتبر ان "الحوار المباشر بين جميع الاطراف مهم جدا".
وعما اذا كان على الولايات المتحدة ان تدخل في مفاوضات مباشرة مع الايرانيين علما انها لا تزال حتى الآن ترفض ذلك قال البوسعيدي "لما لا". وتساءل في هذا السياق "كيف يمكن التوصل الى حل في غياب المفاوضات المباشرة" معربا عن اقتناعه ان "من الممكن التوصل الى حل عبر الحوار والمفاوضات". الا ان المسؤول العماني رفض اعتبار الموقف الاميركي في هذا المجال خطأ.
وكان عدة مسؤولين ايرانيين زاروا الدول الخليجية في الاسابيع الماضية ومن بينها عمان للتأكيد على ان برنامج ايران النووي لن يستخدم الا لاغراض سلمية الامر الذي تشكك فيه الولايات المتحدة. وفي هذا السياق قال البوسعيدي "نحن نصدق ذلك (..) وعلى من يشككوا ان يثبتوا العكس".
وتقيم سلطنة عمان علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة وقد وقع الطرفان في كانون الثاني/يناير اتفاقية للتبادل الحر الا ان السلطنة تفاخر ايضا بعلاقاتها الممتازة مع ايران. وعن الايرانيين يقول البوسعيدي "انهم جيراننا المباشرون (..) ولدينا علاقات جيدة معهم".
وردا على سؤال لمعرفة ما اذا كانت عمان تخشى اكثر حصول ايران على القنبلة النووية ام تنفيذ واشنطن ضربة عسكرية على الجمهورية الاسلامية اجاب البوسعيدي: "ما من شك ان احدا في هذه المنطقة لا يرغب في اشتعال مواجهة مسلحة وتوترات".
واظهرت نسخة من العرض الذي ينوي الاوروبيون طرحه على ايران ان الاتحاد الاوروبي مستعد لمساعدة ايران على بناء مفاعلات عدة بالمياه الخفيفة وانشاء خزان للوقود النووي اذا وافقت على وقف تخصيب اليورانيوم.