سلمان العودة يروى مشاهداته فى مخيمات اللاجئين بتركيا

منشور 28 نيسان / أبريل 2016 - 02:29
سلمان العودة يروى مشاهداته فى مخيمات اللاجئين بتركيا
سلمان العودة يروى مشاهداته فى مخيمات اللاجئين بتركيا

 

عرض الداعية دكتور سلمان بن فهد العودة، مشاهداته فى مخيمات اللاجئين السوريين فى المدن التركية، والتى كشفت له عالم خفى أكبر من مجرد مجموعة لاجئين ينتظرون الطعام، يستحق منا أن نقف بجانب من يعيشون فيه.

 

وأظهر العودة فى مقاله، عينتاب وأخواتها!، المنشور فى موقع الإسلام اليوم، أن عدد اللاجئين السوريين فى تركيا اقتربوا من (الثلاثة ملايين) مسجّلين رسمياً، ولا يُعرف عدد اللاجئين غير النظاميين! ونصف هذا العدد لا يذهبون للمدارس، ومن لا يتعلّم فهو وقود للجهل، والتطرف، والجريمة، وألوان الانحراف؛ خاصةً مع الاغتراب والحاجة.

 

وقال العودة، تعلّموا من شابين معاقين إعاقة تامة (فراس ١٩ سنة، وأحمد ١٦سنة)؛ يقضون حياتهم كلها على بطونهم، ولا يتحرك إلا أيديهم ورؤوسهم، وأوضاعهم تتردّى، وحالتهم غالباً تنتهي بوفاة مبكرة، وهم سعيدون بحياتهم، والضحكات العريضة لا تغيب عن وجوههم، فأين من يعاني الاكتئاب وهو صحيح قوي غني؟! وهم مشغولون بالقرآن والصلاة والأوراد والتهجُّد، والتعليق الإيجابي في الشبكات والنت، ويقضون الليل كله هكذا حتى الفجر!

 

وتساءل: فأين الشباب الآمن في سربه، المعافى في بدنه، الموسّع في رزقه.. وهو يسمع منادي الله (حيّ على الصلاة) ولا يجيب.

 

وتناول حالة الطفلة (رغد)؛ التي في الثانية عشرة من عمرها ورأت مقتل أمها وأبيها وأخواتها الثلاث، وبقيت وحيدة عند عمها الضرير، مرآها يدمي القلب ويستدر الدمع من الصخر، وحين سألوها إن كانت تحتاج شيئاً أجابت ببراءة: قال: أحتاج أمي وأبي، أريد أن يأتوا عندي أو أذهب إليهم.

 

وأكد العودة على ان من الواجب على كل مسلم ان يقدم الدعم لهؤلاء اللاجئين، "وأنت من يحدد نوعه ومقداره وفق تخصصك وقدرتك، والوسائل متاحة، والجمعيات العاملة في الميدان تعد بالمئات في كافة ميادين الحياة". مضيفا، ولعل من المناسب إظهار العطاء في هذه الظروف ليكون سُنَّة حسنةً لك أجرها وأجر من عمل بها، وذلك يثير حماس الآخرين للبذل والمنافسة والتغلب على شحِّ النفس.

 

وأشار إلى ان من الواجب أيضا، المتابعة؛ فلهذه الجمعيات والمناشط حسابات في الشبكات الاجتماعية، ومواقع في النت، وهي تمنح فرصة الدعم المعنوي والمشاركة والقرب. فضلا عن التواصل مع اللاجئين؛ وقد سرَّني أن بعض الشباب الذين زاروا المخيمات وتعرَّفوا على المرضى والمشلولين والمنكوبين.. أخذوا أرقامهم، وصاروا يتصلون بهم، وهذا العمل على سهولته وعدم كلفته عمل عظيم ومعنى إنساني كبير، ورافدٌ للإخاء والحب.

 

أما آخر أشكال الدعم فهي الزيارة؛ ويجب ألا تكون الزيارة لتوزيع الأموال بصفة مباشرة فهذا خطر وخطأ، ولا ينبغي تجاوز دور الجهات الميدانية العاملة العارفة بالتفاصيل، والتي هي معبر الدعم.

 

مواضيع ممكن أن تعجبك