اكد الرئيس اللبناني ميشال سليمان السبت "الحرص الشديد" على قوات الام المتحدة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)، مجددا المطالبة بتطبيق القرار الدولي 1701 "دون اي تعديل في مندرجاته".
وقال سليمان خلال احتفال بعيد الجيش اقيم في المدرسة الحربية في الفياضية (شرق بيروت) ان "واجبنا يدعونا ان نحرص اشد الحرص على عناصر قوات الطوارئ (اليونيفيل) كما نحرص على جنودنا وعناصرنا، وهم الآتون من دول عدة بناء لطلبنا".
وكان 14 جنديا من اليونيفيل اصيبوا بجروح في 18 تموز/يوليو حين حاول معترضون منع اجراء تحقيق في مخزن للاسلحة كان انفجر في جنوب لبنان واكدت الامم المتحدة لاحقا انه تابع لحزب الله.
واضاف سليمان خلال الحفل الذي تخلله تخريج دفعة جديدة من التلامذة الضباط "نجدد المطالبة بمتابعة التطبيق الكامل للقرار 1701 دون اي تعديل في مندرجاته، ونشدد على تنفيذ بنوده كافة من قبل اسرائيل، والانسحاب من الاجزاء التي لا تزال محتلة من ارضنا".
ووضع القرار 1701 الصادر في آب/اغسطس 2006 حدا للعمليات الحربية بين حزب الله واسرائيل بعد نزاع استمر 34 يوما، وتم بموجبه تعزيز قوات اليونيفيل العاملة في جنوب لبنان ونشر الجيش اللبناني في الجنوب بعد غياب دام اكثر من 30 عاما.
واكد سليمان ان "هذا القرار الذي ارتضيناه ووفرنا الدعم الكامل له عبر انتشار سريع وغير مسبوق للجيش في الجنوب بعد غياب لاكثر من ثلاثة عقود، انما يؤمن الطريق الدبلوماسي لتحرير الارض، لكنه بالطبع ليس الطريق الوحيد المشروع لمن احتلت ارضه وهتكت حدوده".
واكد سليمان ان "اسرائيل لا تزال تخرق القرار 1701 باعمال استفزازية جوا وبرا وبحرا وبتجنيد العملاء في شبكات التجسس" في اشارة الى اعتقال الاجهزة الامنية اللبنانية عشرات الاشخاص من المتورطين في اعمال تجسس لصالح اسرائيل.
وجرى الاحتفال بالعيد ال64 للجيش بحضور رئيس حكومة تصريف الاعمال فؤاد السنيورة والرئيس المكلف تشكيل الحكومة الجديدة سعد الحريري، في سابقة من نوعها اضافة الى رئيس المجلس النيابي نبيه بري.
ولم يتمكن الحريري حتى الساعة من تشكيل حكومة رغم مرور اكثر من شهر على تكليفه، بسبب خلافات بين الاقلية والاكثرية البرلمانيتين على حصصهما في "حكومة الوحدة الوطنية"، علما ان حلحلة على هذا الصعيد ظهرت هذا الاسبوع مع اتفاق الطرفين على حصصهما في الحكومة، وانتقال المفاوضات الى مرحلة توزيع الحقائب واختيار الاسماء.
واعتبر سليمان ان "تأخر ولادة الحكومة (...) يدعونا الى التفكير في الثغرات الدستورية التي تعيق قواعد اللعبة الديموقراطية (...) وعلينا معا ان نضع الاصبع على هذه الثغرات، ونبتدع لها الحلول والمخارج، وفقا لروحية الدستور اللبناني".
ودعا سليمان الى "تعديل الدستور او تصحيح ما يعتريه من شوائب وضمن روحية اتفاق الطائف ما يكفل تحقيق التوازن بين السلطات"، مؤكدا انه "يجب الا تكون لدينا خشية من مقاربة موضوع الاشكالات الدستورية التي ظهرت خلال الازمات التي واجهها لبنان خلال السنوات الماضية، بشأن دور رئيس الجمهورية والمسؤوليات الواضحة التي يجب ان تلقى على عاتقه كي يتمكن من ادارة البلد واخراجه من مأزق التجاذبات"، مشددا على "دور رئيس الجمهورية الضامن" للمشاركة في الحكم "الى جانب دوره كحام للدستور".