قال دبلوماسيون الاثنين، ان مجلس الأمن الدولي سيعقد الخميس جلسة حول سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على نهر النيل ويثير نزاعا مع القاهرة والخرطوم اللتين تخشيان تأثيره على مواردهما المائية.
وتعقد الجلسة بناء على طلب تقدّمت به تونس، العضو غير الدائم في مجلس الأمن، باسم مصر والسودان وبحضور ممثلين لهما على المستوى الوزاري، وفق المصدر الدبلوماسي.
وستشارك إثيوبيا في الجلسة على الرغم من معارضتها انعقادها.
وقال وزير الري السوداني، ياسر عباس، الذي يعتبر المتحدث باسم الوفد المفاوض حول سد النهضة، إن لدى السودان خيارات سياسية واقتصادية دبلوماسية مطروحة تجاه الملء الإثيوبي الثاني للسد، وأنه سيتم الإعلان عن تلك الخيارات في الوقت المناسب.
السودان دعا إثيوبيا "لتقديم الأفعال لا مجرد الأقوال بشأن نواياها من سد النهضة".
عباس عبر في السياق عن أمله في أن يستجيب مجلس الأمن لمطالب السودان حول سد النهضة، وقال إن بلاده تضع كل خياراتها التي تخص سد النهضة بناء على نتائج جلسة مجلس الأمن.
الوزير السوداني دعا إثيوبيا "لتقديم الأفعال لا مجرد الأقوال بشأن نواياها من سد النهضة".
يأتي ذلك بعد يوم واحد من تصريحات السفير الإثيوبي في الخرطوم، بيتال أميروان، اتهم فيها السودان بمحاولة "تدويل القضية كأنها قضية أمن دولي" وفق قوله.
ونفى أميروان رغبة بلاده إلحاق الأذى بالسودان "بأي حال من الأحوال"، كما رفض فكرة إيقاف الملء الثاني لبحيرة سد النهضة، متهما الخرطوم والقاهرة بـ"العمل على تسيس" القضية.
وفي نهاية الأسبوع الماضي اعتبرت فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية للمجلس طوال تموز/يوليو، أن قدرات هذه الهيئة على إيجاد حل لهذا النزاع محدودة بما أن القضية في عهدة الاتحاد الإفريقي.
وصرّح السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة نيكولا دو ريفيار للصحافيين "لا أعتقد أن مجلس الأمن قادر بنفسه على إيجاد حل لقضية السد"، وتابع "يمكننا أن نفتح الباب، وأن ندعو البلدان الثلاثة إلى الطاولة للتعبير عن مخاوفهم وتشجيعهم على العودة إلى المفاوضات من أجل إيجاد حل".
وفي الأسابيع الأخيرة طالبت مصر والسودان بعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لبحث قضية السد.
وجاء في رسالة وجّهها وزير الخارجية المصري سامح شكري إلى المجلس أن المفاوضات متعثّرة منذ نيسان/أبريل، متّهما إثيوبيا بنسف الجهد الجماعي المبذول من أجل التوصل لاتفاق.
ومنذ العام 2011، تتفاوض مصر والسودان وإثيوبيا للوصول إلى اتّفاق حول ملء وتشغيل سدّ النهضة الذي تبنيه أديس أبابا ليصبح أكبر مصدر لتوليد للطاقة الكهرومائية في إفريقيا بقدرة متوقعة تصل إلى 6500 ميغاوات.
ورغم حضّ مصر والسودان إثيوبيا على تأجيل خططها لملء خزان السد حتى التوصل الى اتفاق شامل، أعلنت أديس أبابا في 21 تموز/يوليو 2020 أنها أنجزت المرحلة الأولى من ملء الخزان البالغة سعته 4,9 مليارات متر مكعب والتي تسمح باختبار أول مضختين في السد.
وتؤكد إثيوبيا باستمرار عزمها على تنفيذ المرحلة الثانية من ملء بحيرة السد.
وتعتبر مصر التي يمثل نهر النيل 97% من مصادرها في المياه، السد تهديدا وجوديا لها، فيما تخشى الخرطوم أن يؤثر السد الإثيوبي على عمل سدودها.

