سوار الذهب: البشير يواجه ابتزازا

تاريخ النشر: 25 فبراير 2009 - 08:01 GMT

انتقد رئيس سوداني سابق حديث المحكمة الجنائية الدولية إمكانية التجاوب مع طلب المدعي العام للمحكمة لويس أوكامبو، والتصديق على مطلب إيقاف الرئيس السوداني عمر البشير، ووصف ذلك بأنه "ابتزاز سياسي"، وأكد أنّ حكومة السودان لن تتعامل معه.

وأشار الرئيس السوداني السابق عبد الرحمن سوار الذهب إلى أنّ صدور أي قرار من محكمة الجنائية الدولية ضد الرئيس عمر البشير لن يكون "إلاّ لتأييد الفوضى وإجهاض جهود السلام التي تقودها أطراف عديدة".

وقال سوار الذهب "واضح الاستنكار العربي والإفريقي الواسع ومن شعوب العالم المحبة للسلام لهذا القرار المتوقع الذي لا يهدف لإشاعة العدل والسلام، وإنما هو ابتزاز سياسي لا أكثر ولا أقل".

وأضاف "بالنسبة لحكومة السودان فهي مستعدة للتعاطي مع أي قرار، وقد أكدت أنها غير معنية به لأنها ليست طرفاً موقعاً على اتفاقية المحكمة الجنائية الدولية، كما أنّ القرار من الناحية الواقعية لا علاقة له بما يجري في السودان لا من قريب ولا من بعيد، وإنما هو قرار سياسي بامتياز".

ووصف سوار الذهب القرار في حال صدوره بأنه جهد غربي لإشاعة المزيد من الفوضى في السودان، وقال إنّ "التداعيات السلبية لصدور مثل هذا القرار ستكون أولاً ضربة موجهة للجهود المبذولة للسلام، ولا سيما الجهود التي تمكنت من التوصل إلى توقيع اتفاقية إطار مؤخراً بين الحكومة وحركة العدل والمساواة، فمثل هذا القرار سيجهضها، وبالتالي تبدو المحكمة الجنائية هنا كما لو أنها أداة بيد مجموعة من الدول التي لا تريد لأهل السودان أن يتصالحوا".

وأعرب سوار الذهب عن أمله في أن تحمل مبادرة الاتحاد الأوروبي لحل الخلاف بهذا الشأن إنصافاً يسمح للسودان بالتعامل معها بما يساعد على دفع جهود السلام والاستقرار، كما قال.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية أعلنت الاثنين أنها ستنظر في إصدار قرار بحق الرئيس عمر البشير في الرابع من مارس/آذار المقبل.