بدأ نحو 750 سودانيا اضرابا عن الطعام خارج مكاتب الامم المتحدة في القاهرة السبت لتعزيز مطالبهم بالحصول على مساعدات بدلا من اعادتهم الي وطنهم.
وكان المضربون ضمن 1500 سوداني اقاموا مخيما على مدار أكثر من شهر قرب مكتب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة في حي المهندسين بالقاهرة.
وقال محمد حسين (31 عاما) وهو طالب من دارفور في غرب السودان "بدأنا اضرابا عن الطعام حتى تستمع الامم المتحدة لمطالبنا. نطالب بالبقاء هنا وعدم العودة الى السودان. نريد منهم ان يساعدونا بالصحة والامن."
وجلس في المخيم سودانيون من كل الاعمار بين اكوام من البطاطين والنفايات. وقالوا ان خمسة اشخاص بينهم ثلاثة اطفال توفوا في المخيم وان الكثير يعانون من سوء التغذية والامراض.
وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة في بيان ان السودانيين في مصر لم يهربوا بشكل عام من الاضطهاد او العنف لكنهم مهاجرون اقتصاديون يأملون في الاقامة في الغرب.
واضاف البيان "المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة تعتبر انه يتعين معالجة الموقف بالنسبة لمعظم السودانيين الموجودين او القادمين الى مصر اليوم بشكل اساسي على انه هجرة اقتصادية وتحد تنموي."
وادى القتال بين متمردين غالبيتهم من غير العرب والحكومة الاسلامية الى فرار مليوني شخص من ديارهم في دارفور ووفاة عشرات الالوف.
وقال محتجون ان الذين في المخيم ليسوا من دارفور جميعا وبعضهم هرب من السودان قبل أن تبدأ المشاكل في دارفور. وشكوا من التفرقة وسوء المعاملة في مصر.
وقال بهي الدين ادم (35 عاما) وهو من دارفور ايضا "تقول الامم المتحدة انها ستساعدنا منذ مدة طويلة لكنها لا تفعل. هناك عنصريون ولصوص يهاجموننا والشرطة لا تفعل شيئا. بعض المصريين... استغلوا نساء سودانيات."
وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة انها ليس بامكانها حل المشاكل المتعلقة بالتفرقة والحرمان وان المهاجرين يحاولون بعد ان غادروا السودان العبور بسهولة اكبر الى دول اغنى باعتبارهم لاجئين من دارفور.
وتستهدف الوكالة الدولية من يواجهون بالفعل العنف او انتهاكات لحقوق الانسان. وقالت انها اعادت توطين 17 الف لاجيء سوداني في مصر وفي الدول الغربية في السنوات السبع الماضية.
وقبل دارفور تسببت حرب أهلية بين الشمال والجنوب في السودان على مدار أكثر من 20 عاما في وفاة نحو مليوني شخص ونزوح ما يقدر عددهم بحوالي أربعة ملايين. ولكن اتفاقا للسلام أنهى ذلك الصراع في يناير كانون الثاني مما سمح لكثير من السودانيين بالعودة الى بلادهم.