اصدرت محكمة سورية الاحد، احكاما بالسجن لعامين ونصف العام على ثلاثة اكراد متهمين بالسعي للانفصال عن سوريا، فيما اعتقلت السلطات رئيس المنظمة العربية لحقوق الانسان.
وقال انور البني المحامي والناشط في مجال حقوق الانسان ان الاكراد الثلاثة وهم رشاد شيخي وعبده الامير وازاد احمد ينتمون الى حزب العمال الكردستاني المحظور في سوريا منذ اندلاع ازمة مع تركيا بسبب انشطته.
ووصلت سوريا وتركيا في عام 1998 الى حافة مواجهة عسكرية قبل ان تلبي دمشق طلبا تركيا بطرد زعيم حزب العمال الكردستاني عبدالله اوجلان.
وشكت أنقرة مرارا من ان سوريا تدعم متمردي الحزب الذين يشنون قتالا في جنوب شرق تركيا.
وقاد اوجلان منذ عام 1984 حملة مسلحة من اجل اقامة موطن للاكراد في جنوب شرق تركيا قتل فيها اكثر من 30 الف شخص غالبيتهم من الاكراد. وألقت تركيا بعد ذلك القبض على اوجلان واودعته السجن.
وقال محامي الاكراد الثلاثة ان أسبابا سياسية تقف وراء ادانتهم. واضاف ان هذا نتيجة للتقارب بين سوريا وتركيا.
وعملت تركيا وسوريا على تحسين العلاقات بينهما في السنوات القليلة الماضية.
ويشعر الجانبان بالقلق من ان يعزز الحكم الذاتي للاكراد في شمال العراق الطموحات الانفصالية بين الاقلية الكردية في كل من تركيا وسوريا.
وتطالب عدة جماعات سياسية كردية محظورة في سوريا بالحق في تدريس لغتهم. كما يطالبون بالحصول على المواطنة التي تُعَد ضرورية للتعليم والتوظيف لنحو 200 الف كردي مصنفين على انهم بدون جنسية حسب مسح اجري في عام 1962. ويقدر عدد الاكراد في سوريا بنحو مليوني شخص.
وعفا الرئيس السوري بشار الاسد في اذار/مارس عن 312 من الاكراد السوريين المتهمين بالضلوع في أعمال شغب ومصادمات مع الشرطة عام 2003 بعد مشاجرة اعقبت مباراة في كرة القدم.
واسفرت هذه الواقعة عن مقتل 30 شخصا بينهم عدد من رجال الشرطة.
وقال محامي الاكراد الثلاثة ان قضيتهم ليست لها صلة بأعمال الشغب.
اعتقال رئيس منظمة حقوق الانسان
الى ذلك، اعتقلت السلطات السورية رئيس المنظمة العربية لحقوق الانسان الاحد، وفق ما اعلنته المنظمة.
وجاء في بيان للمنظمة "في الساعة الحادية عشر من صباح اليوم داهمت دورية من الأمن السياسي من أربع عناصر وسائق في مدينة اللاذقية مكتب المحامي الاستاذ محمد رعدون رئيس المنظمة العربية لحقوق الانسان واقتادته قسرا الى فرع الأمن السياسي في محافظة اللاذقية."
وأضاف البيان "نحث كل الشرفاء التضامن معنا في حملة إطلاق سراحه."
ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من المسؤولين.
وقال عمار قرابي رئيس مكتب الاعلام بالمنظمة انه يعتقد أن الاعتقال بسبب بيانات أصدرتها المنظمة حول اعتقال معارضين اسلاميين عائدين الى سوريا.
وكانت سوريا أبلغت سفاراتها في مارس اذار بتسهيل عودة المنفيين فيما اعتبره الناشطون عفوا عاما واقعيا عن المعارضين الذين هربوا من البلاد.
ويقول نشطون مدافعون عن حقوق الانسان ان المئات من السوريين الذين يعيشون في الخارج لأسباب سياسية استفادوا من الفرصة لكن العديد منهم عادوا ليجدوا أنفسهم خلف القضبان.