سوريا: اعتقالات عازفي روك في حملة استهدفت عبدة الشيطان

تاريخ النشر: 18 يونيو 2006 - 01:31 GMT

دمشق: البوابة

شهدت العاصمة السورية دمشق ومحافظات سورية أخرى خلال الاسبوعين الفائتين ، حملة اعتقالات واسعة النطاق استهدفت مجموعات من الشباب، المهتمين بموسيقى (الميتل)، هذا وجاءت الحملة تحت اسم مطاردة عبدة الشيطان، لتطال شباب مختلفين ينتمون الى أوساط اجتماعية مختلفة من بينهم طلبة جامعيين وعاطلين عن العمل وعابرين أطالوا شعرهم لمجرد اطالة الشعر، وكانت مواقع على الانترنيت قد نشرت أخبار الاعتقالات لتأتي التعليقات بين مؤيد ومعارض للاجراءات الامنية السورية، ومن بين التعليقات حملت سيريا نيوز تعليق بالغ الدلالة جاء فيه أن الحكومة تعتقل المؤمنين كما تعتقل عبدة الشيطان ما يدفع للتساؤل الى أين سنذهب الى الله أم الى الشيطان؟

يذكر أن للروك وموسيقاه تاريخا في سوريا فأول فرقة للروك في سوريا كانت فرقة التايغرو ومن بعدها جاءت فرقة (النيم لس)، ومن ثم (الهوم لس) ثم اختفت هذه الفرق لأسباب يحيلها واحد من عازفي الروك الى الانقطاع الذي حصل مابين جيل الروك الاول وكان ظهوره في مطلع الثمانينات، وبين الجيل الحالي الذي يحاول أن يبني فرقا للروك وهو جيل ابتدأ ينشئ فرقه منذ مطلع الالفية الثانية ليصل عدد الفرق الى قرابة ثلاثين فرقة نجحت منها أربع فرق فقط هي (الفريدوم) و(الجستبن) و(برمثيوس) وكذلك فرقة الـ (مورفيس)، فيما غادرت فرق ناجحة أخرى البلاد باتجاه الولايات المتحدة الامريكية، ومن بينها فرقة (سيستم أوف أداون) وفرقة (نيو كلير دون) اللتين حققتا نجاحا كبيرا في الولايات المتحدة الامريكية، حتى بلغ نجاحهما أن وقعتا عقودا مع شركات تسجيل من مثل شركة فيرجان ميغا ستور

عازف الغيتار الذي يعلق على أخبار الاعتقالات يقول (للبوابة) أن الفارق شاسع ما بين عبدة الشيطان وعازفي الروك، فالروك فرق موسيقية بحتة تتناول روحانية المجتمع كأداة تعبير، أما عبد الشيطان فهم حركة دينية بحتة، وهذا ما اختلط على الاجهزة الامنية التي لا تدرك الفوارق مابين الاتجاهين ما أدى الى مطاردة عازفي الروك تماما كما مطاردة عبدة الشيطان.