سوريا: الاحزاب الكردية تصر على مواصلة نشاطها رغم قرار الحظر

منشور 15 حزيران / يونيو 2004 - 02:00

اكدت الاحزاب الكردية في سوريا في بيان تصميمها على "الاستمرار في ممارسة نشاطها السياسي" رغم قرار الحظر الاخير الذي صدر عن السلطات بشأن كل الاحزاب غير المرخصة.  

وجاء في بيان صادر عن احد عشر حزبا كرديا سوريا انها "اكدت وبالاجماع على الاستمرار في ممارسة النشاط السياسي الحزبي كالمعتاد كحق طبيعي ووطني للحركة الكردية في سوريا".  

واضاف البيان ووقع باسم "مجموع الاحزاب الكردية في سوريا" ان الاحزاب الكردية "تستمد مشروعيتها الفعلية من تمثيلها للشعب الكردي في سوريا الذي ينوف تعداده على المليونين ونصف المليون ويعاني من سياسات استثنائية تخالف كل المواثيق والاعراف الدولية بما فيها شرعة حقوق الانسان، وتسعى جاهدة الى وضع حلول عادلة لقضيته عن طريق النضال السياسي والسلمي".  

وتابع البيان ان الاحزاب الكردية في سوريا "لم تتصل باي جهة اجنبية ولم تستقو بالخارج وهي ملتزمة بذلك حتى بعد الاحداث المريرة التي واجهتها خلال اذار/مارس المنصرم".  

واضاف "ان عدم حيازة الاحزاب الكردية للترخيص القانوني لا ينتقص من شرعيتها لانها وبسبب عدم سن قانون للاحزاب في سوريا لم تحاول الحصول عليه لانعدام المراجع القانونية".  

وتابع البيان ان "كافة الاحزاب الوطنية الاخرى في سوريا لا تحوز الترخيص المماثل بما فيها احزاب الجبهة الوطنية التقدمية".  

وراى البيان اخيرا ان تدبير الحظر "يناقض التصريحات الايجابية التي ادلى بها الرئيس بشار الاسد (...) واكد فيها اصالة القومية الكردية في سوريا كجزء اساسي من النسيج الوطني السوري".  

ومن بين هذه الاحزاب هناك بشكل خاص الحزب الديموقراطي التقدمي الكردي بزعامة عبد الحميد درويش وجناحان للحزب الديموقراطي الكردي في سوريا.  

وكانت السلطات السورية ابلغت قيادات بعض الاحزاب الكردية في مطلع الشهر الجاري ان العمل السياسي للاحزاب التي ينتمون اليها محظور وعليهم التوقف عن هذا النشاط.  

وجرت في اذار/مارس الماضي مواجهات هي الاولى من نوعها بين اكراد من جهة وقوات امن وعشائر عربية من جهة ثانية في شمال شرق سوريا ما ادى الى وقوع 40 قتيلا حسب مصادر كردية و25 حسب مصادر رسمية سورية.  

ويوجد في سوريا نحو مليون كردي يتوزعون خاصة في الشمال والشمال الشرقي من البلاد على مقربة من الحدود مع العراق. ويبدو ان عددا منهم امتنع عن التسجيل خلال الاحصاء السكاني الذي اجرى عام 1962 تهربا من اداء الخدمة العسكرية ما ادى الى حرمانهم وعائلاتهم الجنسية السورية.

مواضيع ممكن أن تعجبك