بدأ النائب السوري مامون الحمصي الثلاثاء اضرابا مفتوحا عن الطعام في سجنه احتجاجا على "ازدياد القمع" في البلاد، فيما نددت منظمات حقوقية "بالاوضاع اللاانسانية" لاعتقال الكاتب علي العبدالله وطالبت "بالافراج الفوري عنه".
وقال المحامي انور البني الناشط في مجال حقوق الانسان ان الحمصي اعلن في بيان على الانترنت انه يحتج بذلك "على الاوضاع في سوريا وزيادة القمع وعدم فتح اي امل بالبدء باصلاحات حقيقية".
وكان البني دعا الشهر الماضي الى اطلاق سراح الحمصي بعد ان امضى ثلاثة ارباع عقوبته عملا باحكام القانون السوري. وحكم على الحمصي بالسجن خمس سنوات بعد اعتقاله عام 2001 مع النائب السابق رياض سيف في اطار ما سمي بمجموعة "ربيع دمشق".
وطالب البني السلطات السورية باطلاق سراح رياض سيف ومامون الحمصي و"اطلاق سراح جميع معتقلي ربيع دمشق وجميع المعتقلين السياسيين ووقف كافة اشكال التعذيب والاعتقال السياسي".
من جهة اخرى، نددت منظمات تدافع عن حقوق الانسان وعائلة الكاتب السوري علي العبدالله المعتقل منذ 16 ايار/مايو "بالاوضاع اللاانسانية" لاعتقاله وطالبت "بالافراج الفوري عنه".
وجاء في بيان وقعه نجل الكاتب المعتقل محمد العبدالله "اننا قلقون للمعاملة المهينة التي يتلقاها علي العبدالله من احد سجانيه (...) علما انه في الحجز الانفرادي منذ توقيفه ولن تبدأ محاكمته قبل 30 تشرين الاول/اكتوبر".
من جهتها طالبت المنظمة العربية لحقوق الانسان في سوريا بفتح "تحقيق في التصرفات السيئة التي تمس بكرامة المواطنين من جانب اجهزة الاستخبارات والشرطة".
وقالت المنظمة ان "تطبيق حالة الطوارئ طوال اربعين عاما قد خلق عقلية في اذهان المسؤولين عن الامن في سوريا تميزت بالشدة والقسوة وعدم رؤية اي حل للقضايا الوطنية الا من خلال الحلول الامنية".
اما المنظمة السورية لحقوق الانسان فطالبت في بيان وزارة الداخلية بالتدخل الفوري "لوقف هذه الممارسات اللاانسانية والمخالفة لقانون السجون السوري والمتعارضة مع جميع المواثيق الدولية التي نصت على وجوب احترام الكرامة الاصلية للمحرومين من حريتهم".
ووفق البيانات الثلاثة ان "ادارة السجن امتنعت عن ادخال المتطلبات الاساسية للمعتقل الاستاذ علي العبد الله من البسة داخلية واشياء شخصية".
وكان عبدالله اعتقل بعدما تلا رسالة من علي صدر الدين البيانوني المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين المحظورة في سوريا في منتدى الاتاسي المقفل حاليا والذي كان يناقش في احدى جلساته موضوع الاصلاحات في سوريا.
من جهة اخرى، بدأ النائب السوري مأمون حمصي الذي يمضي عقوبة السجن خمسة اعوام اضرابا عن الطعام "احتجاجا على تزايد القمع في سوريا وغياب الاصلاحات الديموقراطية" وفق ما اعلن المحامي والناشط انور البني من دون ان يحدد تاريخ بدء الاضراب.
ووجه اقرباء حمصي اخيرا رسالة باسمه عبر الانترنت موجهة الى المنظمات الدولية التي تدافع عن حقوق الانسان طالب فيها "بعودة الحرية والكرامة الى الشعب السوري (...) والافراج عن المعتقلين السياسيين".
واعتقل حمصي عام 2001 مع مجموعة من الناشطين في مجال حقوق الانسان بتهمة "محاولة تغيير الدستور بالقوة"، ولا يزال عدد من هؤلاء في السجن.