سوريا تبث اعترافات متلفزة لرجلين متهمين بقتل الخزنوي

تاريخ النشر: 03 يونيو 2005 - 08:59 GMT

بث التلفزيون السوري الخميس اعترافات لرجلين متهمين بقتل رجل الدين الكردي محمد معشوق الخزنوي فيما شهدت مدينة القامشلي (شمال) تظاهرتين كرديتين احتجاجا على مقتل الشيخ الذي تتهم احزاب كردية السلطات بخطفه وقتله.

وقال أحد الرجلين ويدعى محمد مطر عبدالله انه شارك في خطف وقتل الشيخ الخزنوي.

وقدم عبدالله وهو أمام مسجد وصفا مُفصلا لخطف وقتل الخزنوي.

وقال الآخر ويدعى ياسين مطر الهندي ان دوره اقتصر على تحديد مكان الشيخ وترتيب شقة سكنية للمشتبه بهم الآخرين لكنه نفى علمه بنيتهم قتل الخزنوي.

وسلمت السلطات جثة الخزنوي لأسرته في القامشلي الاربعاء وقالت انها ألقت القبض على شخصين مشتبه بهما اعترفا بخطفه وقتله.

وآخر مرة شوهد فيها رجل الدين المعتدل الذي لم يعرف عنه معارضة الدولة كانت في العاشر من ايار/مايو في مركز الدراسات الاسلامية في دمشق.

وألقى أحد أبناء الخزنوي شكوكا على بيان لوزارة الداخلية وصف قتله بأنه جريمة عادية.

وقال مرشد الخزنوي للصحفيين بينما كان يتلقى التعازي من مئات من اتباع الشيخ في بلدة القاشملي مسقط رأسه "بيانات وزارة الداخلية هي لوزارة الداخلية... لن نتحدث حتى نسمح الاستجوابات التي سيذيعها التلفزيون."

واضاف قائلا دون أن يذكر تفاصيل "كنا متأكدين ان الشيخ سيقتل." وقال شقيقه الأكبر محمد مراد الخزنوي انه ليس لديه تعقيب فوري.

وشهدت مدينة القامشلي مساء الخميس تظاهرتين كرديتين احتجاجا على مقتل الخزنوي الذي كان يشغل نائبا لرئيس مركز الدراسات الاسلامية في دمشق.

وشارك في التظاهرة الاولى نحو 200 من الشباب والاطفال الاكراد ساروا في شوارع المدينة منادين بمعاقبة قاتلي الخزنوي وحاملين الاعلام الكردية.

وتدخلت قوات الامن وعملت على تفريق المتظاهرين من دون ان تسجل مواجهات بين الجانبين.

وسبق هذا التحرك تظاهرة نسائية في القامشلي بمشاركة نحو 150 امرأة رفضا "للجريمة" بحق الخزنوي.

وبدت شوارع القامشلي مقفرة بعد التظاهرتين في ظل انتشار كثيف لقوات الامن.

واقفلت متاجر المدينة الخميس حدادا على الخزنوي بعد تشييع حاشد له بعد ظهر الاربعاء رفع خلاله العلم الكردي.

وطالب قادة اكراد بكشف هوية من قتلوا الخزنوي واعربوا عن اعتقادهم ان وراء الجريمة اسبابا سياسية متهمين السلطات السورية باخفاء الحقيقة.

والخزنوي كان يتمتع بشعبية كبيرة في المنطقة كونه حرص على الدفاع عن حقوق الاكراد متهما السلطة السورية باهمالها.

وكان الخزنوي مفقودا منذ العاشر من ايار/مايو. وامس الاربعاء سلمت السلطات السورية جثته الى ذويه ثم اعلنت الكشف عن "عصابة" قامت بخطفه وقتله.

وافادت منظمة العفو الدولية ان الشيخ الخزنوي "قضى تحت التعذيب" في سجن سوري.