سوريا تحقق مع 6 مسؤولين مطلوبين للجنة ميليس وتمنع سفرهم

تاريخ النشر: 09 نوفمبر 2005 - 08:31 GMT

اعلنت دمشق انها تحقق مع 6 مسؤولين سوريين كانت تلقت طلبا لاستجوابهم من قبل ديتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري، وانها قد قررت منع سفرهم.

وقال المتحدث باسم لجنة التحقيق السورية في اغتيال الحريري ان اللجنة تستجوب ستة مسؤولين كان محققو الامم المتحدة قد طلبوا استدعاءهم الى بيروت.

ويحول استجواب المسؤولين الستة في دمشق عمليا دون اضطرارهم للذهاب الى بيروت كي يستجوبهم المحققون الدوليون.

وقال المتحدث باسم اللجنة السورية ابراهيم الدراجي لرويترز ان اللجنة بدأت تحقيقات جادة وان المسؤولين الستة الذين ذكرت اللجنة الدولية اسماءهم يجري استجوابهم ومن المتوقع ان يبقوا في سوريا لحين انتهاء التحقيق.

وكان مصدر لبناني اعلن في وقت سابق هذا الاسبوع ان اللواء اصف شوكت صهر الرئيس السوري بشار الاسد بين المسؤولين الستة المطلوبين.

وكان شوكت رئيس شعبة المخابرات العسكرية والمتزوج من بشرى شقيقة الاسد من بين عشرة مسؤولين سوريين استجوبهم فريق محققي الامم المتحدة في دمشق في ايلول/سبتمبر. وورد اسمه في تقرير ميليس الى مجلس الامن الشهر الماضي.

وقالت الوكالة العربية السورية للانباء في وقت سابق الاربعاء إن سوريا دعت ميليس لزيارة دمشق لبحث التعاون في التحقيق الخاص بقضية اغتيال الحريري.

واعتبرت سوريا الشهر الماضي أن تقرير ميليس الذي خلص الى تورط مسؤولين سوريين وحلفائهم اللبنانيين في اغتيال الحريري في 14 شباط/فبراير له دوافع سياسية.

وطالب قرار لمجلس الامن سوريا بالتعاون بصورة كاملة مع التحقيق والا واجهت إجراءا غير محدد.

وقالت القاضية غادة مراد رئيسة اللجنة القضائية التي شكلتها سوريا في رسالتها الى ميليس "اذ نأمل موافقتكم على هذه الزيارة نقترح فى هذا الصدد توقيع مذكرة تفاهم مع لجنتكم لتحقيق التعاون المطلوب."

وقالت غادة مراد وهي النائب العام في سوريا لميليس انها مستعدة "للتعاون والتنسيق الكامل معكم من اجل التوصل الى الحقيقة التي نتوخاها جميعا" وانها تريد بحث افضل سبل واليات التعاون بين اللجنتين.

وذكرت الوكالة السورية ان الرسالة ارسلت الى ميليس الثلاثاء. وقال مسؤولون في الامم المتحدة في نيويورك ان المنظمة الدولية على علم بالدعوة السورية لكن ليس لديها تعليق.

ولم تشر الرسالة مباشرة الى طلب ميليس باستجواب ستة مسؤولين سوريين في لبنان. وتنفي سوريا اي دور لها في مقتل الحريري.

ويلقى الاسد كلمة تبث تلفزيونيا الخميس حيث سيعلن عن نيته للتعاون مع التحقيق الدولي ودفع عملية الاصلاح السياسي.

ولكن اعضاء في حزب البعث الحاكم قالوا ان الاسد لن يجيب بالتفصيل حول طلب ميليس استجواب ستة ضباط.

وفي وقت سابق الأربعاء أبدى الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى عقب لقائه بوزير الخارجية السوري فاروق الشرع تفاؤله بشأن تعاون سوريا مع المحققين الدوليين.

وقال موسى للصحفيين "انا من حيث التحقيق والتعاون متفائل.. الامور تسير في طريقها الطبيعي من حيث التعاون في موضوع التحقيق وهناك اليات من بينها التنسيق."

واضاف "علمت واطلعت على عدد من الرسائل المتبادلة التي تصب في خانة هذا التعاون."

وفي بيروت قال مصدر سياسي لبناني ان دمشق بدت مستعدة للتعاون مع تحقيق الامم المتحدة ولكنها تسعى للوصول الى تفاهم حول تفاصيل استجواب الضباط السوريين.

وقال المصدر "رغم حرصهم على اظهار تعاونهم يريد السوريون توضيح عدد من النقاط قبل الرد على طلب ميليس."

وقال المصدر ان دمشق لم تبد ارتياحا تجاه اجراء الاستجواب في لبنان حيث تم اعتقال اربعة من كبار الضباط اللبنانيين المؤيدين لسوريا وتوجيه الاتهام اليهم في الاغتيال.

واضاف المصدر "انهم (السوريين) يريدون معرفة ما اذا كان سيتم استجواب الستة كمشتبه بهم ام كشهود وبموجب اي قانون واي اختصاص قضائي سيتم احتجاز واتهام اي منهم في حال قرر ميليس القيام بذلك."

وكانت اللجنة السورية برئاسة غادة مراد قالت انها استجوبت عددا من الشهود ولكنها لم تذكر ما ان كان بينهم المسؤولون الستة الذين طلب ميليس استجوابهم.