سوريا تختار مكان وزمان الرد..معلومات عن قصف اسرائيل لمواقع تطوير صواريخ

منشور 15 أيلول / سبتمبر 2007 - 10:34

قال مسؤول سوري ان دمشق تحتفظ بحق الرد على الانتهاك الاسرائيلي الاخير لاجوائها فيما افادت معلومات صحفية ان الغارة الاسرائيلية استهدفت مواقع لتطوير الصواريخ بالتعاون مع خبراء اجانب كما كرر سفير واشنطن بلبنان اتهامه لدمشق بتزويد حزب الله بالاسلحة.

دمشق تحتفظ بحق الرد

اكد نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد مساء الجمعة على حق سوريا بالرد على الانتهاك الاسرائيلي للاجواء السورية في السادس من ايلول/سبتمبر الا انه شدد على ان سوريا هي "التي تختار متى واين ترد".

وقال مقداد في تصريح لوكالة فرانس برس "ان سوريا لم تتعود ان تسكت عن الرد على اي انتهاكات لكنها هي التي تختار متى واين ترد" مضيفا ان سوريا "سترد على اي عدوان اسرائيلي الان ولاحقا".

وتقول سوريا ان اسرائيل انتهكت مجالها الجوي في السادس من الشهر الجاري وتقدمت بشكوى الى مجلس الامن بهذا الصدد. وفي حين لزمت اسرائيل الصمت حيال هذه الحادثة اعلن مسؤول عسكري اميركي الثلاثاء الماضي ان اسرائيل شنت غارة جوية على سوريا.

من جهتها قالت قناة سي ان ان الاميركية الاخبارية ان الغارة استهدفت قافلة اسلحة واعلنت صحيفة نيويورك تايمز ان سلاح الجو الاسرائيلي نفذ طلعات استطلاعية لتصوير منشآت نووية سورية محتملة يعتقد ان كوريا الشمالية زودت سوريا بها.

وحول ما صدر من اسرائيل والولايات المتحدة من تعليقات على هذه الحادثة قال مقداد "ان تلك الادعاءات ليست صحيحة على الاطلاق وان ذلك لا يدل الا على عدوانية هذه الاطراف وافلاسها في التعامل مع مشاكل المنطقة والتحديات التي تواجهها نتيجة للسياسات الاميركية والاسرائيلية التي تتناقض والشرعية الدولية وقرارات الامم المتحدة ذات الصلة".

وختم قائلا ان "سوريا قوية بصمود شعبها وقواتها المسلحة التي تقف على اهبة الاستعداد دفاعا عن تراب ومياه وسماء الوطن".

الغارة استهدفت موقعا لتطوير الصواريخ

وفي الغضون ، نقلت صحيفة الحياة الصادرة السبت عن مصادر أطلسية في بروكسيل قولها ان الغارة التي شنها سلاح الجو الاسرائيلي على اهداف في سورية قبل تسعة ايام بانها غارة «تحذير واختبار» لم تهدف الى الحاق دمار واسع او اطلاق شرارة حرب.

وقالت المصادر للصحيفة ان اسرائيل فوجئت بمبادرة سورية الى اعلان وقوع الحادث، في حين لم تكن البادئة بكشف احداث سابقة مثل الغارة على موقع عين الصاحب في 5 تشرين الاول /اكتوبر 2003، او التحليق فوق قصر الرئيس بشار الاسد في اللاذقية في حزيران /يونيو 2006. ولاحظت ان اسرائيل كانت اول من سرب او اعلن وقوع الحادثين، خصوصاً حين قالت انها استهدفت في عين الصاحب مواقع لـ»الجبهة الشعبية - القيادة العامة» ومعسكرات لـ"الجهاد الاسلامي".

وافادت المصادر ان المعلومات التي توافرت حتى الان لدى دول اعضاء في حلف شمال الاطلسي، وعلى رغم التكتم الاسرائيلي وصعوبة الحصول على معلومات من سورية، تشير الى الرواية التالية: «حلقت طائرات اسرائيلية فوق البحر المتوسط ثم في اجواء لواء اسكندرون وصولاً الى جرابلس عند الحدود السورية - التركية ودخلت الى شمال حلب باتجاه المنطقة الواقعة بين الرقة ودير الزور الى مسافة 50 كيلومترا غرب دير الزور وعادت الى منبج في شمال حلب ثم قفلت عائدة مستخدمة الطريق نفسه».

واضافت: «القت الطائرات الاسرائيلية اربعة صواريخ على المنطقة التي تعتقد اسرائيل بانها تضم منشآت معنية بتطوير الصواريخ وانتاجها بمشاركة خبراء ايرانيين وكوريين شماليين، بينها معهد للأبحاث معني بتحديث ترسانة سورية من الاسلحة الصاروخية وكذلك ترسانة حزب الله اللبناني». واكدت ان الطائرات الاسرائيلية «اطلقت اربعة صواريخ اصاب واحد منها احد المباني من دون التسبب في وقوع ضحايا بشرية».

وقالت المصادر ان «الغرض من الغارة ابلاغ سورية ان اسرائيل على اطلاع على جهود تطوير الترسانة الصاروخية وتمرير الصواريخ الى حزب الله في لبنان، وان طائراتها قادرة على الوصول الى اهدافها في العمق السوري».

ولم تستبعد ان تكون الغارة الاسرائيلية رمت الى اختبار الدفاعات السورية، وما اذا كانت دمشق قد حصلت فعلاً على صواريخ روسية جديدة من طراز ارض - جو ووضعتها في الخدمة الفعلية، لا سيما ان اسرائيل كانت تحدثت عن تسلم سورية صواريخ روسية متطورة. ورأت ان الغارة هدفت ايضاً الى اختبار المعطيات الجديدة لشبكة الرادارات السورية والتي كان السوريون اعادوا تكييفها وفق حسابات جديدة بعد حادث تحليق الطائرات الاسرائيلية فوق القصر الرئاسي في اللاذقية.

ولاحظت المصادر ان الطائرات الاسرائيلية، وهي من طراز «اف - 15»، جوبهت بنيران المضادات الارضية التقليدية العاجزة اصلا عن الحاق اذى بهذا النوع المتطور من المقاتلات. واستبعدت فرضية ان تكون العملية الاسرائيلية جزءاً من تدريبات لاستكشاف ممرات جوية يمكن سلوكها في حال اتخاذ قرار بشن غارات على اهداف في ايران.

ورفضت التكهن بشأن «خيارات الرد» السورية مرجحة ان تتم عبر طرق غير مباشرة لا تؤدي الى اندلاع نزاع مفتوح مع اسرائيل لا تبدو سورية جاهزة له حتى الآن، وان كان يصعب استبعاده في السنوات المقبلة.

السفير الاميركي

وفي السياق، اكد السفير الاميركي في بيروت جيفري فيلتمان الجمعة وجود ادلة تشير الى ان حزب الله الشيعي يواصل اعادة تسليح نفسه عبر الحدود اللبنانية السورية في انتهاك للقرارات الدولية.

وقال فيلتمان في حديث لوكالة فرانس برس "نعتبر ان الادلة على حصول تهريب للسلاح عبر الحدود اللبنانية السورية متينة".

واعرب السفير الاميركي عن قلقه من التصريحات الاخيرة لحزب الله الذي اكد فيها الاخير امتلاكه اسلحة قادرة على ضرب اسرائيل.

وقال "من وجهة نظرنا هذا يشكل احد اكبر المخاطر في لبنان لانه يمثل انتهاكا لقرارات مجلس الامن الدولي".

وتعتبر الولايات المتحدة حزب الله المدعوم من دمشق وطهران منظمة "ارهابية".

وكانت حرب مدمرة اندلعت بين تموز/يوليو وآب/اغسطس 2006 بين حزب الله واسرائيل. وصدرت قرارات عدة عن مجلس الامن تدعو الى نزع سلاح حزب الله.

واشار فيلتمان الى ان "المجتمع الدولي ستستجيب لاي طلب تتقدم به الحكومة اللبنانية لمساعدتها على ضبط امن حدودها وهناك مبادرات عدة يجري بحثها لوقف عمليات التهريب ولا سيما تهريب السلاح".

مواضيع ممكن أن تعجبك